أحمد الدسوقى ــ أمانى زاهر
أكد المشاركون فى الجلسة الثانية من مؤتمر اتحاد المصارف العربية، أن ضعف تطبيق الشمول المالى (حصول جميع شرائح المجتمع على الخدمات المالية) يمثل عقبة رئيسية لنمو اقتصادات الدول العربية، التى هى بأمس الحاجة لحشد مزيد من الموارد المالية لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
استهل عدلى شحادة، مدير عام جمعية البنوك بالأردن، بالتأكيد على أن اهتمام الدول بمفهوم الشمول المالى بدأ فى مطلع الألفية الثالثة، عبر تزايد التوعية بأهمية حصول جميع شرائح المجتمع على الخدمات المالية اللازمة سواء منتجات ادخارية أو ائتمانية.
وقال إن أحدث مؤشرات للبنك الدولى كشفت عن أن هناك ما يقرب من 2.5 مليار نسمة على مستوى العالم محرومين من الخدمات المالية، الأمر الذى يعكس أن هناك حوالى %75 من فقراء العالم لايحصلون على خدمات مالية مع تركزها فى فئتى الشباب والمرأة، كما أن %35 من الشركات المتوسطة والصغيرة لا تستطيع الحصول على التمويل بما يشكل عقبة رئيسية للنمو.
وأشار إلى أن هناك 50 دولة على مستوى العالم بدأت مؤخرا الاهتمام بتطبيق الشمول المالى عبر رسم خطط استراتيجية طويلة الأجل هذا بالتزامن مع إطلاق البنك الدولى مبادرة لدعم الشمول المالى بحلول 2020، والتى تركز على طرح حلول مصرفية مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة كالمحفظة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول.
وأكد أهمية التغلب على عدة تحديات رئيسية تتمثل فى إعادة النظر للتوزيع الجغرافى للفروع البنكية والتى عادة تتركز فى العواصم والمدن الرئيسية الأمر الذى يصعب على الأفراد الحصول على الخدمات المالية.
وتابع أن ضعف الوعى المصرفى للأفراد أحد المعوقات الرئيسية لتطبيق الشمول المالى، مشيرا إلى تجربة الأردن فى هذا الصدد والتى تعتزم تطبيق برنامج تثقيفى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدخال بعض المواد التعليمية عن الثقافة المالية لزيادة توعية الشباب بهذا الأمر.
وطالب شحادة بتنسيق الوثائق والمستندات المطلوبة من جانب الأفراد لفتح الحسابات المصرفية والحصول على تمويل، موضحا أن طلب عدد من البنوك كثيرًا من المستندات يعرقل وتيرة تطبيق الشمول المالى.
من جهته، أكد مجدى ياسين وزير مالية السودان أن تهيئة البنية التشريعية لمواكبة تطور المنتجات والحلول المصرفية، شرط أساسى للتوسع فى تطبيق الشمول المالى.
واضاف أن دور المصارف العربية محورى فى دعم التنمية الاقتصادية وتقليل معدلات البطالة، التى اتخذت مسارا صاعدا خلال السنوات الماضية، نتيجة التوترات السياسية التى تشهدها المنطقة.
وأضاف ياسين أن عدم استغلال ودائع البنوك بالشكل الأمثل يضر الاقتصادات العربية، ويضيع كثيرًا من الفرص الاستثمارية السانحة بالوطن العربى.
ولفت إلى أن البنوك العربية يتوافر لديها حجم ودائع ضخم دون انعكاس مردوده على النمو الاقتصادى، مشيرًا الى ان تطور القطاع المصرفى وتضمين عدد كبير من شرائح المجتمع تحت مظلة الخدمات المالية إحدى السمات الرئيسية للدول المتقدمة.
وأكد ضرورة توافر استراتيجيات واضحة لتعبئة مدخرات الأفراد المحلية، مع استقطاب مزيد من الاستثمارات الخارجية لتعزيز قدرات الدول العربية على النمو.
وكشف وزير مالية السودان عن اتخاذ دولته خطوات فعلية لتحقيق الشمول المالى، لتبدأ بتحصيل جميع الرسوم الحكومية إلكترونيًا عبر المصارف، مشيرًا إلى عدم السماح بتحصيل الرسوم نقديًا بدءًا من عام 2016.
وأضاف أن حكومته ستبدأ فى صرف جميع رواتب موظفيها إلكترونيًا عبر البنوك بدءًا من العام الحالى، لافتًا إلى أن التحول إلى الدفع الإلكترونى سيساهم فى ارتفاع الإيرادات بحوالى %40 للمصارف السودانية.
وأكد أن الحكومة السودانية تولى اهتمامًا كبيرًا بتحقيق الشمول المالى والوصول لعدد أكبر من شرائح المجتمع عبر تسهيل الحصول على الخدمات المالية.
وأشار ياسين إلى أن التحديات التى تواجه الدول العربية تكاد تكون واحدة، الأمر الذى يتطلب تكاتف الجهود وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بين المصارف العربية مع أهمية تعزيز التعاون مع البنوك الأفريقية، التى بدأت فى تنفيذ برامج تطوير تنتهى عام 2023، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون سيفتح آفاقًا جديدة للبنوك العربية.
فى سياق متصل، أكد أحمد خليل، نائب مدير عام بنك مصر، على ضرورة توعية افراد المجتمع بالشمول المالى، مؤكدا ان تطبيقه سيساهم فى رفع معدلات التنمية الاقتصادية فى المجتمع المصرى خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الشمول المالى سيساهم فى القضاء على عمليات غسل الأموال والإرهاب، مؤكدًا أن %90 من هذه العمليات يتم خارج القطاع المصرفى.
وقال إن تطبيق الشمول المالى تأخر كثيرًا، مشيرًا إلى أن تنفيذه خلال الفترة المقبلة سيساعد فى إيجاد منظومة معلوماتية ضخمة، مضيفًا أن معظم الدول فى العالم مازالت بعيدة كل البعد عن فكرة تطبيق الشمول المالى، مشيرًا إلى أن %50 من البالغين فى العالم لا يمتلكون أى حسابات بنكية.
وتابع: تطبيق الشمول المالى سيزيد من عملاء القطاع المصرفى، علاوة على أنه سيساعد على ضم القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمى.
بينما طالب أشرف جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للبريد سابقًا، بضرورة إدخال البريد ضمن منظومة الشمول المالى، لأنه يمتلك قاعدة عملاء تفوق الـ 22 مليون عميل وهى أكبر من القطاع المصرفى، الذى يمتلك نحو 10 ملايين حساب بنكى.
وقال جمال إن إدخال عملاء البريد الى القطاع المصرفى سيزيد عدد عملاء البنوك إلى أكثر من 30 مليون عميل، وهو ماسيرفع من أداء القطاع المصرفى بصفة خاصة، والاقتصاد المصرى بصفة عامة.
وأشار إلى أن أغلب العملاء يفضلون وضع حساباتهم فى البريد على وضعها فى البنوك، مطالبا بدراية هذا الأمر والأسباب التى تدفع العملاء لذلك.
وأشار إلى أن فكرة إقحام البريد داخل منظومة الشمول المالى مطبقة فى عدة دول على رأسها المغرب.
أكد المشاركون فى الجلسة الثانية من مؤتمر اتحاد المصارف العربية، أن ضعف تطبيق الشمول المالى (حصول جميع شرائح المجتمع على الخدمات المالية) يمثل عقبة رئيسية لنمو اقتصادات الدول العربية، التى هى بأمس الحاجة لحشد مزيد من الموارد المالية لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
استهل عدلى شحادة، مدير عام جمعية البنوك بالأردن، بالتأكيد على أن اهتمام الدول بمفهوم الشمول المالى بدأ فى مطلع الألفية الثالثة، عبر تزايد التوعية بأهمية حصول جميع شرائح المجتمع على الخدمات المالية اللازمة سواء منتجات ادخارية أو ائتمانية.
وقال إن أحدث مؤشرات للبنك الدولى كشفت عن أن هناك ما يقرب من 2.5 مليار نسمة على مستوى العالم محرومين من الخدمات المالية، الأمر الذى يعكس أن هناك حوالى %75 من فقراء العالم لايحصلون على خدمات مالية مع تركزها فى فئتى الشباب والمرأة، كما أن %35 من الشركات المتوسطة والصغيرة لا تستطيع الحصول على التمويل بما يشكل عقبة رئيسية للنمو.
وأشار إلى أن هناك 50 دولة على مستوى العالم بدأت مؤخرا الاهتمام بتطبيق الشمول المالى عبر رسم خطط استراتيجية طويلة الأجل هذا بالتزامن مع إطلاق البنك الدولى مبادرة لدعم الشمول المالى بحلول 2020، والتى تركز على طرح حلول مصرفية مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة كالمحفظة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول.
وأكد أهمية التغلب على عدة تحديات رئيسية تتمثل فى إعادة النظر للتوزيع الجغرافى للفروع البنكية والتى عادة تتركز فى العواصم والمدن الرئيسية الأمر الذى يصعب على الأفراد الحصول على الخدمات المالية.
وتابع أن ضعف الوعى المصرفى للأفراد أحد المعوقات الرئيسية لتطبيق الشمول المالى، مشيرا إلى تجربة الأردن فى هذا الصدد والتى تعتزم تطبيق برنامج تثقيفى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدخال بعض المواد التعليمية عن الثقافة المالية لزيادة توعية الشباب بهذا الأمر.
وطالب شحادة بتنسيق الوثائق والمستندات المطلوبة من جانب الأفراد لفتح الحسابات المصرفية والحصول على تمويل، موضحا أن طلب عدد من البنوك كثيرًا من المستندات يعرقل وتيرة تطبيق الشمول المالى.
من جهته، أكد مجدى ياسين وزير مالية السودان أن تهيئة البنية التشريعية لمواكبة تطور المنتجات والحلول المصرفية، شرط أساسى للتوسع فى تطبيق الشمول المالى.
واضاف أن دور المصارف العربية محورى فى دعم التنمية الاقتصادية وتقليل معدلات البطالة، التى اتخذت مسارا صاعدا خلال السنوات الماضية، نتيجة التوترات السياسية التى تشهدها المنطقة.
وأضاف ياسين أن عدم استغلال ودائع البنوك بالشكل الأمثل يضر الاقتصادات العربية، ويضيع كثيرًا من الفرص الاستثمارية السانحة بالوطن العربى.
ولفت إلى أن البنوك العربية يتوافر لديها حجم ودائع ضخم دون انعكاس مردوده على النمو الاقتصادى، مشيرًا الى ان تطور القطاع المصرفى وتضمين عدد كبير من شرائح المجتمع تحت مظلة الخدمات المالية إحدى السمات الرئيسية للدول المتقدمة.
وأكد ضرورة توافر استراتيجيات واضحة لتعبئة مدخرات الأفراد المحلية، مع استقطاب مزيد من الاستثمارات الخارجية لتعزيز قدرات الدول العربية على النمو.
وكشف وزير مالية السودان عن اتخاذ دولته خطوات فعلية لتحقيق الشمول المالى، لتبدأ بتحصيل جميع الرسوم الحكومية إلكترونيًا عبر المصارف، مشيرًا إلى عدم السماح بتحصيل الرسوم نقديًا بدءًا من عام 2016.
وأضاف أن حكومته ستبدأ فى صرف جميع رواتب موظفيها إلكترونيًا عبر البنوك بدءًا من العام الحالى، لافتًا إلى أن التحول إلى الدفع الإلكترونى سيساهم فى ارتفاع الإيرادات بحوالى %40 للمصارف السودانية.
وأكد أن الحكومة السودانية تولى اهتمامًا كبيرًا بتحقيق الشمول المالى والوصول لعدد أكبر من شرائح المجتمع عبر تسهيل الحصول على الخدمات المالية.
وأشار ياسين إلى أن التحديات التى تواجه الدول العربية تكاد تكون واحدة، الأمر الذى يتطلب تكاتف الجهود وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بين المصارف العربية مع أهمية تعزيز التعاون مع البنوك الأفريقية، التى بدأت فى تنفيذ برامج تطوير تنتهى عام 2023، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون سيفتح آفاقًا جديدة للبنوك العربية.
فى سياق متصل، أكد أحمد خليل، نائب مدير عام بنك مصر، على ضرورة توعية افراد المجتمع بالشمول المالى، مؤكدا ان تطبيقه سيساهم فى رفع معدلات التنمية الاقتصادية فى المجتمع المصرى خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الشمول المالى سيساهم فى القضاء على عمليات غسل الأموال والإرهاب، مؤكدًا أن %90 من هذه العمليات يتم خارج القطاع المصرفى.
وقال إن تطبيق الشمول المالى تأخر كثيرًا، مشيرًا إلى أن تنفيذه خلال الفترة المقبلة سيساعد فى إيجاد منظومة معلوماتية ضخمة، مضيفًا أن معظم الدول فى العالم مازالت بعيدة كل البعد عن فكرة تطبيق الشمول المالى، مشيرًا إلى أن %50 من البالغين فى العالم لا يمتلكون أى حسابات بنكية.
وتابع: تطبيق الشمول المالى سيزيد من عملاء القطاع المصرفى، علاوة على أنه سيساعد على ضم القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمى.
بينما طالب أشرف جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للبريد سابقًا، بضرورة إدخال البريد ضمن منظومة الشمول المالى، لأنه يمتلك قاعدة عملاء تفوق الـ 22 مليون عميل وهى أكبر من القطاع المصرفى، الذى يمتلك نحو 10 ملايين حساب بنكى.
وقال جمال إن إدخال عملاء البريد الى القطاع المصرفى سيزيد عدد عملاء البنوك إلى أكثر من 30 مليون عميل، وهو ماسيرفع من أداء القطاع المصرفى بصفة خاصة، والاقتصاد المصرى بصفة عامة.
وأشار إلى أن أغلب العملاء يفضلون وضع حساباتهم فى البريد على وضعها فى البنوك، مطالبا بدراية هذا الأمر والأسباب التى تدفع العملاء لذلك.
وأشار إلى أن فكرة إقحام البريد داخل منظومة الشمول المالى مطبقة فى عدة دول على رأسها المغرب.