عمر سالم:
أكد عدد من مستثمرى قطاع الكهرباء أن وزارة الكهرباء بدأت اتخاذ خطوات جادة وسريعة نحو تفعيل بعض المشروعات ومذكرات التفاهم التى تم الاتفاق عليها فى مؤتمر شرم الشيخ.
وتستحوذ مشروعات الكهرباء على اهتمام ومتابعة مؤسسة الرئاسة، فقد قام رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بدعوة المستثمرين للاجتماع بهم لمتابعة المشروعات، وكان آخرها رئيس شركة سيمنس الألمانية، كما تعقد الوزارة عدة اجتماعات مع المستثمرين لمتابعة الجدول الزمنى للمشروعات.
وأكد مسئولون بوزارة الكهرباء أن مشروعات الكهرباء تشهد حاليًا طفرة لم تعهدها من قبل، فقد تم تخصيص أراض للمستثمرين الذين تم توقيع مذكرات تفاهم معهم خلال المؤتمر الاقتصادى، كما يقوم المستثمرون بدراسة للمواقع والبدء فى تدبير التمويلات الخاصة بالمشروعات.
ويعد قطاع الكهرباء الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية، وذلك بعد أن تم توقيع مذكرات تفاهم خلال المؤتمر الاقتصادى بنحو 74 مليار دولار، كما يستعد القطاع للانتهاء من تنفيذ الخطة العاجلة خلال الشهر المقبل، ليصل إجمالى قدرة الشبكة القومية إلى 35 ألف ميجاوات، وتسعى وزارة الكهرباء للانتهاء من توقيع مشروعات التعريفة الموحدة والتى تستهدف من خلالها توليد 4 جيجاوات طاقة متجددة، وتستهدف الشركة المصرية لنقل الكهرباء، الانتهاء من توسعة الشبكة القومية للكهرباء.
وتسعى وزارة الكهرباء للانتهاء من مشروعات الخطة العاجلة باستثمارات 2.6 مليار دولار خلال مايو المقبل، بالإضافة إلى توزيع اللمبات الليد خلال الشهور المقبلة، كما تستعد للانتهاء من الصيانة الخاصة بمحطات توليد الكهرباء فى مايو المقبل، وقد بدأت شركة النويس الإماراتية تسلم الأراضى الخاصة بمشروعات الفحم، بالإضافة إلى شركة أكوا باور السعودية وشركة جنرال إليكتريك الأمريكية، وبدأت شركة ساينو هايبر الصينية دراسة موقع جبل عتاقة.
وقالت المهندسة صباح مشالى، وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لشئون تطوير الأداء والاتصال السياسى، إن قطاع الكهرباء يحظى باهتمام من الرئيس السيسى ومتابعة شخصية منه؛ لما يتمتع به من أهمية كبيرة وحيوية، إذ يعد قاطرة التنمية بالنسبة للاقتصاد، موضحة أن الوزارة تقوم بتحديث البيانات والمشروعات أسبوعيًّا، لاسيما المشروعات التى تم توقيع مذكرات تفاهم بشأنها خلال المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ.
وأضافت أن الوزارة قامت بتخصيص الأراضى للشركات الأجنبية للبدء فى دراسة المواقع الخاصة بها وتقديم الدراسات الفنية والمالية، والبدء فى تدبير التمويل الخاص بالمشروعات، ولاسيما أن حجم التمويلات الخاصة بتلك المشروعات يصل إلى نحو 80 مليار دولار، بما يعادل نحو 600 مليار جنيه، كما تقوم الوزارة بالتواصل مع كل جهات الدولة من أجل توفير الضمانات المالية لتلك المشروعات، وفى حال تفعيل مذكرات التفاهم سيتم توفير الضمانات للاستثمارات.
وأشارت إلى أنه تم تشكيل لجنة من مجلس الوزارة لمتابعة المشروعات، وتم تخصيص أراضٍ لمشروعات الطاقة المتجددة، التى من المرتقب أن يتم ضخ نحو 6 مليارات دولار لها، لافتة إلى أن مشروعات شركة سيمنس الألمانية هى الأقرب للتوقيع والتفعيل، لاسيما أنها تحظى بمتابعة من رئاسة الجمهورية، بعدما عقد الرئيس اجتماعًا مع رئيس الشركة أكثر من مرة.
وقال المهندس سفيان بن تونس، الرئيس التنفيذى لشركة جنرال إليكتريك- مصر وشمال شرق أفريقيا، إن الشركة تسلمت بعض المواقع الخاصة بالمحطات، المقرر أن تقوم الشركة بتنفيذها، موضحًا أنه بعد المؤتمر الاقتصادى تم تشكيل لجنة عليا لمتابعة المشروعات برئاسة وزارة الاستثمار، لاسيما أن قطاع الكهرباء يعد الأهم بين القطاعات، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى للتوسع فى مشروعات الكهرباء؛ لمواجهة الاستهلاك المتزايد.
وأضاف بن تونس أن الدولة لديها عزيمة كبيرة لمواجهة انقطاعات التيار الكهربائى، كما أن شركته تسعى للانتهاء من مشروعات الخطة العاجلة للكهرباء، والتى تستهدف توليد 3600 ميجاوات باستثمارات 2.6 مليار دولار؛ تمهيدًا للاستعداد لشهور الصيف، ومن المقرر الانتهاء من تلك المشروعات خلال مايو المقبل، كما أن الشركة انتهت من توريد نحو 70% من التوربينات، وتسعى الشركة لتوريد التكنولوجيا الخاصة بها لمصر ومحاولة تصنيعها مستقبلا.
وقال الدكتور محمد اليمانى، المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة تقوم حاليًا بالتعاون مع شركة state grid الصينية للبدء فى تفعيل مشروع لشبكات التوزيع الذكية، ويشتمل المشروع على إعداد دراسة لتطوير الشبكة القومية وتمويل إنشاء خطوط 500 ك.ف، وإنشاء محطات محولات لاستيعاب القدرات المولّدة من المصادر الجديدة والمتجددة، وتقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية بحوالى 1.8 مليار دولار.
وأوضح اليمانى أن الوزارة تقوم حاليًا بتوزيع اللمبات الليد على المواطنين، وتم الانتهاء من توزيع أكثر من 250 ألف لمبة ليد، من إجمالى 10 ملايين لمبة، تستهدف الوزارة توزيعها، كما أن الوزارة عقدت عدة اجتماعات مع شركة ساينو هايبر، وقامت بمعاينة جبل عتاقة، للبدء فى الدراسات لإنشاء محطات توليد كهرباء مائية بقدرات تصل إلى 2100 ميجاوات، كما تسلمت شركة النويس الإماراتية موقعًا لإنشاء محطات فحم.
وأشار إلى أن الوزارة تقوم أيضًا بتنفيذ برامج الصيانات الخاصة بمحطات توليد الكهرباء، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منها قبل يونيو المقبل للاستعداد للصيف المقبل، كما تسعى الوزارة أيضًا للانتهاء من توسعة الشبكة القومية للكهرباء قبل نهاية العام الحالى، وذلك للوصول بالقدرة الاستيعابية إلى 30 ألف ميجاوات لاستيعاب القدرات المقرر ضخها على الشبكة.
كانت وزارة الكهرباء والطاقة قد وقّعت نحو 23 اتفاقية ومذكرة تفاهم لمشروعات كهرباء، سواء طاقة متجددة أو فحمًا أو تقليدية، وإنشاء مصانع وصيانة محطات- وتأتى فى المقدمة- ومحطات فحم بقدرات إجمالية 22460 ميجاوات، وبتكلفة استثمارية 38 مليار دولار، تليها مشروعات الطاقة المتجددة لتوليد 8700 طاقة شمسية، ونحو 2500 طاقة رياح، وإنشاء مصانع باستثمارات نحو 21 مليار دولار، وأخيرًا إنشاء محطات كهرباء بنظام الدورة المركبة بقدرات إجمالية 9650 ميجاوات، وبتكلفة استثمارية 9.5 مليار دولار.