«الوزراء السودانـى» ينـاقش قانونـاً للتكافل قبـل إرسالـه لـ«البرلمـان»

&laquo;الوزراء السودانـى&raquo; ينـاقش قانونـاً للتكافل قبـل إرسالـه لـ&laquo;البرلمـان&raquo;<br /> <div><span style="line-height: 18.5714282989502px;"><br /> </span></div>

الشاذلى جمعة:

تسعى شركة «شيكان» للتأمين السودانية، إلى تسريع معدلات نمو الأقساط عبر تدشين خطة استراتيجية طموحة حتى 2017، لتحقيق 1.05 مليار جنيه سودانى لأول مرة فى تاريخها، بدلًا من 702 مليون جنيه حاليًا، إضافة إلى افتتاح 25 فرعًا جديدًا للشركة خلال تلك الفترة، ليصل إجمالى الفروع فى نهاية تلك الفترة إلى 104 فرعًا.

«المال» أجرت حوارًا مع العضو المنتدب للشركة، صلاح الدين موسى، ليوضح حقيقة الأمر... قانون جديد للتأمين

أعلن موسى، أن مجلس الوزراء السودانى يناقش حاليًا قانون جديد للتأمين تمهيدًا لإرساله إلى البرلمان لاقراره، ومن ثم إرساله إلى رئيس الجمهورية، حتى يتم اعتماده، فضلًا عن رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات البالغ حاليًا 5 ملايين جنيه سودانى مدفوع و10 ملايين جنيه سودانى مصرح به.

وأوضح موسى أن القانون يفتح سوق التأمين السودانية للاستثمارات الأجنبية، عن طريق السماح للمستثمرين الأجانب بتأسيس شركات جديدة فى السوق فضلًا عن رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات، مشيرًا إلى تأثر شركته بانفصال جنوب السودان عن دولته، نظرًا لتجميد أربعة فروع للشركة هناك، إلى جانب صعوبات تحويل الأموال من وإلى شركات إعادة التأمين الأوربية والأمريكية بسبب العقوبات الدولية المفروضة على دولته.

استراتيجية التوسع الجغرافى حتى 2017

وعن الخطة استراتيجية للنمو والتوسع الجغرافى، قال موسى، أن شركته حققت 702 مليون جنيه سودانى أقساط فى نهاية 2014.

وأضاف موسى أن الشركة تستهدف تحقيق 805 مليون جنيه، سودانى أقساط بنهاية العام الجارى، بنسبة مستهدفة %14.7، لافتًا إلى أن الحصة السوقية للشركة فى سوق التأمين السودانية %50 بنهاية العام الماضى.

ولفت إلى أن الخطة الاستراتيجية للشركة حتى عام 2017 تتضمن أيضًا وصول حجم الأقساط إلى 1.05 مليار جنيه سودانى.

وتابع موسى، أن الشركة تأسست عام 1983، وتعتبر أكبر شركة تأمين إسلامى سودانية، وتمتلك الحكومة السودانية %100 من أسهمها التى تزاول جميع أنواع التأمين بشقيه، إن كان على الأشخاص، أو تكوين الأموال والممتلكات.

وكشف أن الشركة تستهدف افتتاح 5 فروع جديدة بالولايات السودانية، ضمن خطة استراتيجية تبدأ من 2013، وتنتهى فى 2014، بإجمالى 25 فرعًا جديدًا، لتضاف إلى الفروع الحالية البالغة 79 فرعًا، ليصل إجمالى الفروع فى 2017 إلى حوالى 104 فرعًا.

1.3 مليار جنيه سودانى حجم أقساط السوق

وعن حجم سوق التأمين السودانى، قال موسى إنه يبلغ 1.3 مليار جنيه سودانى، وفق آخر احصائية رسمية صادرة فى 2013.

وأكد أن سوق التأمين السودانية لا توجد بها منافسة بين الشركات، نظرًا لأنهم 13 شركة تأمين تكافلى ولا يوجد شركات تجارية، وفقًا للقانون منذ 1992، حيث تصل نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 1% فقط مما يعنى فرص نمو كبيرة قائمة وأنها سوق واعدة.

الرهان على التأمين الزراعى

واعتبر موسى شركته من الشركات الرائدة فى التأمينات الزراعية بالمنطقة، وكذا التأمين الطبى، وتأمينات الحياة، والعامة، فضلًا عن متناهى الصغر، وذلك من خلال العمل بنظام التأمين البنكى، مع العديد من البنوك مثل «الخرطوم» و «بنك أم درمان الوطنى»، و«مصرف الادخار» و «النيلين».

وشرح موسى، بأن الدولة على فرضت التأمين الزراعى إجباريًا منذ 2002، على الفلاحين، وتسدد %50 من أقساطه نيابه عنهم، ويدفع الفلاحون النصف الآخر حماية للثورة الزراعية، لافتًا إلى فرض الحكومة نسبة أقساط التأمين متناهى الصغر بالشركات إلى %12 سنويًا، بهدف العمل على زيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى.

تأثير سلبى لانفصال جنوب السودان

وعن انفصال جنوب السودان، أرجع أنه يؤثر بشكل سلبى على نشاط الشركة، نظرًا لأنها تمتلك 4 فروع هناك، ولكن تم تجميد العمل بها بعد الانفصال لاعتبارات سياسية.

عقوبات أمريكا تعوق تحويل الأموال

وأشار موسى إلى أن العقوبات المفروضة على دولته من الولايات المتحدة الأمريكية، تسبب مشكلات فى عمليات تحويل الأموال من وإلى شركات إعادة التأمين الأجنبية، نظرًا لتطبيق شرط «SUNCTION CLAUSE»، أو شرط الحظر، علمًا بأن الشركة تتعامل مع شركات عالمية مثل «ميونخ رى»، و«هانوفر رى» الألمانيتين، و«بارتنر رى»، والإفريقية لإعادة التأمين.

وأرجع مصدر الأموال الموجودة فى صندوق التكافل، إلى التبرعات، والاشتراكات التى قام بدفعها حملة وثائق التكافل بغرض مساعدة بعضهم، الذين قد يتعرضون لخسارة مالية نتيجة ممارسة أعمالهم المتنوعة، موضحًا أن شركة التأمين التكافلى هى المسؤولة عن إدارة أموال الصندوق، بموجب النظام الذى تم اختياره سواء كان نظام الوكالة بأجر معلوم أو المضاربة الشرعية أو النظام المختلط.

وبين موسى، بأنه يشترط فى الاستثمارات التى تنبثق عن أعمال الصندوق أن تكون منسجمة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأن تبتعد بشكل خاص عن الربا أو المحرمات، ويجب على كل مؤمّن، أو شركة تأمين تكافلى أن يحرص على وجود هيئة رقابة شرعية مهمتها مراقبة أعمال الشركة، للتأكد من مطابقتها لأحكام الشريعة، ولا يجوز لأحد أن يتدخل فى فتاوى وقرارات هذه الهيئة، وعلى المؤمّن التقيد بهذه الفتاوى والقرارات.

وذكر موسى، أن فكرة التأمين التكافلى الإسلامي، انبثقت من التأمين التعاونى التقليدي، ولكنه لايقتصر على أصحاب مهنة معينة أوشريحة معينة من المجتمع، لأنه أشمل وأعم بحيث يلبى حاجة المجتمع من أفراد ومؤسسات وشركات وغير ذلك، وينسجم مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية الغراء.

ويشمل الضمان المشترك المتبادل، ويقصد به دفع قيمة الخسارة من الصندوق المشترك الذى كان قد تم تأسيسه من اشتراكات أو تبرعات حملة وثائق التكافل، بحيث تتوزع المسؤولية على حملة الوثائق، ويشترك الجميع فى دفع الخسائر، وهكذا يكون حملة الوثائق هم الضامنون والمؤمّن لهم فى نفس الوقت، ويكون المؤمّن (شركة التأمين) مسؤولًا عن إدارة عمليات التأمين لمصلحة كافة المشاركين، وتعود ملكية صندوق التكافل إلى حملة وثائق التكافل أنفسهم، وهم بهذه الصفة يستحقون عوائده دون غيرهم، وكذلك فإن الأموال المتبقية فى هذا الصندوق فى نهاية المدة ( الفائض التأمينى) تعود لهم وتوزع عليهم.

فرص نمو التكافل عالميًا

واستطرد العضو المنتدب، أن نمو التامين التكافلى عالميًا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بانتشار الصيرفة الإسلامية، مشيرًا إلى أن معدلات نموه عالميًا أعلى من معدلات نمو التأمين التجارى حاليًا، لافتًا إلى أن الشركات قادرة على تلبية الاحتياجات، نظرًا لوجود طاقات استيعابية كبيرة لديها غير مستغلة.

وشدد على ضرورة تنظيم منتديات متتالية للتأمين التكافلى على مستوى العالم، من أجل تضافر الجهود بين الأطراف المختلفة على مستوى العالم، وتبادل الخبرات للنهوض بتلك الصناعة.

وأضاف موسى أن نشاط التأمين التكافلى على مستوى العالم، لديه إمكانات هائلة لم تستثمر حتى الآن بالصورة الكافية، مشيرًا إلى أن عدد العاملين فى شركات التأمين التكافلى على مستوى العالم بلغ 1.1 مليون عامل، فيما بلغ حجم أصول تلك الشركات 3.1 مليار دولار فى 2013، فيما يتوقع أن تصل أقساط ذلك النشاط إلى 20 مليار دولار فى 2017 مقارنة بـ 18 مليار دولار فى 2013.

يشار إلى أن الشركة حصلت على جائزة أفضل شركة تأمين تكافلى فى السودان، خلال العام الحالى، وهى ممنوحة من قبل قمة التكافل العالمية بلندن «ITS»، وحصل موسى فيها على جائزة أفضل رئيس تنفيذى على مستوى العالم، خلال العام الحالى أيضًا، وفق عدة معايير اختير على أساسها للفوز بتلك الجائزة، وهى الحوكمة، والقيادة، والقوة المالية للشركة، وانتشارها، وحجم الأعمال، ومدى ارتباطها بالمنظمات الدولية للتأمين، كونها عضوًا فاعلًا فى الاتحاد الأفرواسيوى للتأمين «FAIR»، والاتحاد العام العربى للتأمين «GAIF»، وأعضاء بمنظمة «GIG» العالمية للتأمين التكافلى.