مستثمرون: التجربة الألمانية الحل الأمثل لمواجهة أزمة الطاقة

مستثمرون: التجربة الألمانية الحل الأمثل لمواجهة أزمة الطاقة<br />

المال ـ خاص

أكد مستثمرون ورجال أعمال، أن الكهرباء والطاقة من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة الراهنة، خاصة وأن الوزارة تستهدف إضافة قدرات لا تقل عن 4000 ميجاوات، لمجابهة تطور الطلب، وهو ما يستلزم ضخ مشاريع لا تقل عن 30 مليار جنيهًا سنويًا.

ويستحوذ قطاع الكهرباء والطاقة على نحو %57 من إجمالى القروض الأجنبيه التى تحصل عليها مصر، لاسيما أنه يتمتع بشفافية كبيرة، وملتزم بسداد كافة المستحقات الواجبة عليه.

وبدأت الوزارة مؤخرًا فى استخدام نظام- EPC+finance وهو المعروف بأن يقوم المستثمر بتدبير التمويل الخاص بالمشروع على أن تقوم بسداد قيمته بعد الانتهاء منه - ويشبه نظام تسليم المفتاح، تعتزم الكهرباء على البدء فى إنشاء مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الفحم بقدرات تصل لنحو 5000 ميجاوات خلال السنوات المقبلة.

وطالب المستثمرون، وزارة الكهرباء بسرعه الانتهاء من توقيع العقود الخاصة بمشروعات التعريفة الموحدة لشراء الطاقة المتجددة والتى ستعمل على توليد 4 جيجاوات من الشمسية ورياح، لافتين إلى أن مصر لديها القدرة على توليد حتى 80 ألف ميجاوات منها.

وأكدوا ضرورة اشتراط نسبة مكون محلى فى المشروعات أو شراكة محلية وأجنبيه حتى يتم تشجيع الشركات على التوسع فى استثماراتها، هذا بالإضافة إلى تأهيل العمالة الخاصة بالكهرباء، لافتين إلى أن القطاع يمتلك القدرة على جذب رؤوس الأموال بشكل كبير خاصة فى مجال الطاقة المتجددة

وأشار المسستثمرون، إلى أن قطاع الكهرباء يمتلك عدة فرص استثمارية لم يتم استغلالها بعد أبرزها التوسع فى التوليد المتناثر للطاقة الشمسية على أسطح المنازل وهو ما سيسهل الانتشار بأسرع وقت ممكن وتوليد قدرات ضخمة للوزارة يمكن ضخها للشبكة القومية للكهرباء، وزيادة مشروعات نقل الطاقة حتى يمكنها استيعاب القدرات الضخمة التى تعتزم الوزارة على تنفيذها.

فى السياق ذاته، قال الدكتور محمد السبكى: الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، إن قطاع الكهرباء يعد أضخم القطاعات الاستثمارية فى مصر، لاسيما وأنه قام بتوقيع عقود ومذكرات تفاهم لتوليد الطاقة بتكلفة تصل إلى 74 مليار دولارًا فى مؤتمر القمة الاقتصادية، الذى عقد الشهر الماضى بشرم الشيخ، لافتًا إلى أن الطاقة المتجددة تعد المستقبل الواعد والجاذب للاستثمارات فى ظل الامكانيات التى تمتلكها مصر.

وأضاف: أن القطاع الخاص سيحتل صدارة اهتمامات وزارة الكهرباء الفترة المقبلة فى ظل عجز السيولة المالية، بالإضافة إلى أن الطاقة المتجددة تحتاج إلى مليارات الدولارات.

وأشار السبكى، إلى أن مصر تمتلك الأراضى التى يمكن من خلالها توليد قدرات تصل إلى 80 ألف ميجاوات طاقة متجددة تنقسم إلى 50 ألف ميجاوات شمسية، و 30 الف ميجاوات رياح، كما تتميز بأنها من أكثر الدول سطوعًا للشمس بنحو 11 ساعه يوميًا.

وأوضح الرئيس التنفيذى، أن الهيئة تستهدف توليد نحو %20 طاقة متجددة من إجمالى الكمية المنتجة بحلول عام 2020، منها 7200 ميجاوات رياح 3500 ميجاوات شمسية بحلول عام 2027، ووقعت مذكرات تفاهم لمشروعات باستثمارات تقدر بنحو 21 مليار دولارًا.

وقال المهندس عمرو محسن، رئيس شركة لوتس للطاقة الشمسية: إن الطاقة المتجددة ستحتل صدارة الاستثمارات الأجنبيه خلال الفترة المقبلة، لاسيما فى ظل أزمة نقص الوقود والمواد البترولية وارتفاع أسعارها، لافتًا إلى أنه بمجرد انتشار التكنولوجيا الحديثة ستنخفض اسعارها بشكل كبير.

وأشار محسن، إلى أن الطاقة المتجددة يمكن أن تحول المستهلك إلى منتج لها من خلال التوليد المتناثر، والتى من خلالها سيقوم بإنشاء خلايا شمسية فى أعلى أسطح المنازل لتوليد الطاقة وربطها بالشبكة القومية كما حدث بألمانيا.

من جانبه، طالب المهندس فيصل عيسى، مدير العمليات بشركة سولار شمس، الحكومة بالتوسع فى الطاقة المتجددة، لاسيما وأنها تعد الأنظف والأرخص إذا ما قورنت باسعار البترول.

وأكد عيسى، أن مصر يمكنها تحقيق الاكتفاء الذاتى من الكهرياء نهارًا والاعتماد على الطاقات الأخرى ليلاً، ما يساهم فى توفير الوقود، ومن الممكن أن تستعين بطاقات باطن الأرض والطاقة الحيوية، موضحًا أن كافة تلك المشروعات تستلزم التوسع فى الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب تلك القدرات مما يساهم فى خلق مزيد من فرص الاستثمار للشركات.