المراكز التجارية و«الفرنشايز» مرشحان لقيادة التجارة الداخلية

المراكز التجارية و&laquo;الفرنشايز&raquo; مرشحان لقيادة التجارة الداخلية<br />

المال ــ خاص

أكد عدد من المستثمرين وأعضاء الغرف التجارية، وجود عدة فرص استثمارية متاحة بقطاع التجارة الداخلية، بخلاف المشروعات القومية التى أعلنت الحكومة عن تنفيذها بالقطاع خلال مؤتمر القمة، والتى تمثَّل أبرزها فى مشروع المدينة التجارية العالمية.

ورشح المستثمرون الفرص الأوفر حظًّا بالقطاع التجارى فى التوسعات بالمراكز التجارية القائمة أو إنشاء مراكز جديدة، بالإضافة إلى التوسع فى إقامة سلاسل الفرنشايز، سواء عبر اجتذاب الماركات العالمية، أو ابتكار أفكار جديدة يتم تسويقها بشكل يتلاءم مع متطلبات السوق المحلية، ولفتوا إلى أن محافظات كالبحيرة ودمنهور وطنطا، ستكون الأكثر جذبًا لتلك المشروعات، فى ظل افتقار تلك المناطق لها وارتفاع حجم المستهلكين بها.

واتفقت الآراء على ضرورة انتهاء الحكومة بشكل عاجل من إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، وذلك لحل مشكلة تخصيص الأراضى للمشروعات، سواء التجارية أو الصناعية، خاصة فى المحافظات التى تتطلب حوافز لجذب مستثمرين بها كالصعيد، فضلا عن التسويق بالشكل المطلوب لمشروعات الفرنشايز، فقد أكد المستثمرون تعطش السوق لمثل تلك النوعية من الاستثمارات.

أما محمد الهوارى، رئيس مجلس إدارة هايبر وان، فكشف فى تصريح مقتضب لـ»المال» نظرًا لسفره للخارج، أنه سيفتتح مشروع الهايبر الثالث التابع للشركة بالصالحية فى أغسطس المقبل، بعد مشاكل عدة أرجأت افتتاحه مطلع العام الحالى، وكشف عن اتجاه الشركة لتنفيذ عدة مشروعات بقطاع التجارة سيعلن عنها قريبًا.

وقال إلهامى الكردانى، رئيس مجلس إدارة هامى الكردانى، رئيس المجلس المصرى للمراكز التجارية، رئيس مجلس إدارة شركات المنشآت التجارية المحدودة «kad» المتخصصة فى تقديم الاستشارات ودراسات الجدوى وإدارة المراكز التجارية، أن الفرص الاستثمارية بقطاع التجارة الداخلية تكمن فى التوسع بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن التوسع فى مشروعات «الفرنشايز» يعد أهمّها وأبرزها، ويمثل مستقبلًا جيدًا للقطاع، خاصة أن السوق متعطشة لإدخال ماركات تجارية وفقًا لنظام الفرنشايز، داعيًا الشباب للسعى لاستقطاب كبرى علامات الفرنشايز بالخارج وإدخالها للسوق المصرية فى جميع القطاعات كسلسلة الكافيهات العالمية «ستار بكس» أو سلسلة مطاعم ماكدونالز أو ابتكار أفكار للفرنشايز تتلاءم وطبيعة السوق المصرية، خاصة بالمحافظات المحرومة من المراكز التجارية.

وتابع قائلا: إن الفرص الاستثمارية لتلك المشروعات تتركز بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة فى المحافظات كالبحيرة وطنطا ودمنهور، خاصة مع ارتفاع عدد المستهلكين بتلك المحافظات من جهة، وافتقار المحافظات لتلك النوعية من المشروعات من جهة أخرى، مشددًا على أن خطط وزارتى الصناعة والتجارة والتموين تركز على الاستثمار، سواء عبر طرح أراض لمشروعات المطور التجارى والمراكز التجارية، أو الفرنشايز بالمحافظات التى حُرمت من التنمية فى السنوات الماضية.

وأوضح الكردانى أن هناك برامج تمويل مقدمة من الصندوق الاجتماعى للتنمية، على سبيل المثال، لأى فرد لديه %30 من رأسمال المشروع، إذ يقدم الصندوق قروضًا بفائدة متناقصة تسدَّد على 5 سنوات، لكنه أكد فى الوقت نفسه التحديات التى تقف حائلًا أمام انطلاق تلك المشروعات، وأهمها غياب تسويق الأفكار لتلك المشروعات على المستوى المطلوب، لافتًا إلى أنه رغم انطلاق معرض سنوى تنظمه جمعية الفرنشايز والمراكز التجارية لكن هناك مزيدًا من الحاجة لزيادة شرائح الأفراد الذين يتم لهم تسويق أفكار تلك المشروعات فى هذا المجال.

وقال علاء عز، أمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، إن مدينة التجارة والتسوق التى ستجرى إقامتها فى خليج السويس، تم بشأنها توقيع عدة مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون مع عدة دول أغلبها مع دول خليجية، مضيفًا أن عددًا من الشركات العالمية بدأت طلب بيانات لعدد من المشروعات، ومنها مشروع البورصات السلعية؛ تمهيدًا للمشاركة فيه.

وكشف عز أن قطاع التجارة يشهد عددًا من الفرص المتاحة به، بدءًا من التوسع فى عدد من السلاسل التجارية القائمة بالفعل، مثل مجموعة الفطيم التى بدأت تتوسع فى سلاسل كارفور التابعة لها فى عدد من المحافظات، فضلًا عن ظهور العديد من الفرص المتاحة بقطاع النقل واللوجيستيات والخدمات الداعمة للتجارة.

أما عن التحديات التى تواجه تنفيذ المشروعات بقطاع التجارة فأكد أمين عام اتحاد الغرف المصرية أنها تتمثل فى حل العقبات التى تقف أمام تخصيص الأراضى لجميع المشروعات، والمرهون حلها بصدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، لافتًا إلى أن كل القطاعات تعانى تأخر صدور تلك اللائحة وإن كان القطاع التجارى أقلَّهم تأثرًا، باعتبار أن جهاز تنمية التجارة الداخلية مخوَّل به تخصيص أراض للنشاط التجارى بنظام المطور التجارى.

وأضاف عز أن المشكلة تكمن فى أن هناك أراضى متوفرة لكن فى مناطق غير جاذبة للاستثمار كالصعيد على سبيل المثال، ويُنتظر أن تكون تلك المناطق أكثر جاذبية للاستثمار بصدور اللائحة التنفيذية للقانون، التى ستبرز حوافز للاستثمار فى تلك المناطق.

كان عز قد قال فى تصريحات سابقة لـ«المال» إنه بانتظار قرار جمهورى من الرئيس السيسى لتعديل بعض مواد قانون الغرف التجارية، ومن بين التعديلات السماح للغرف بإنشاء شركات مساهمة تعمل فى مجال البنية التحتية لتنمية قطاع التجارة الداخلية، مشيرًا إلى أن الغرف تسعى لتطوير البنية التحتية للصناعة والتجارة والخدمات، ويحق لها وفقًا لهذا التعديل الدخول فى مشروعات البورصات السلعية أو المناطق التجارية واللوجيستية.

وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن هناك فرصًا استثمارية عديدة فى قطاع التجارة الداخلية بكل قطاعاته، سواء تلك المتعلقة بـسلاسل الإمداد والتخزين والسلاسل التجارية وغيرها من المشروعات، لكن التحديات التى تواجه تنفيذ المشروعات فى تلك القطاعات هى تعديل المناخ التشريعى والإجرائى، ومنها القضاء على البيروقراطية؛ تنفيذًا لتعهدات الحكومة فى مؤتمر القمة، واستكمالًا للخطوات التى أعلنت خلاله، مضيفًا أنه لا يعلم إلى أين انتهت نتائج مشروعات القمة ولم يتابعها.

■ الوكيل:

ننتظر الثورة الإجرائية والتشريعية التى أعلنت عنها الحكومة

■ الهوارى:

فرع ثالث لـ«هايبر وان» بالصالحية