■ قروض الشركات تقفز إلى 8.6 مليار جنيه
■ دراسة تمويل كيانات كبرى فى 9 قطاعات رئيسية
■ مفاوضات مع مستثمرين أوروبيين ومحليين لتنفيذ إحدى مشروعات الطاقة
■ مشاركة المجموعة فى مؤتمر مارس تعكس التزامها تجاه الاقتصاد المصرى
حوار: أمنية إبراهيم وأمانى زاهر
يتبنى بنك «الإسكندرية سان باولو» عضو المجموعة العالمية إنتيسا سان باولو خطة طموحة، لاستعادة دوره الريادى فى سوق تمويل الشركات، بما يتناسب مع حجم البنك وقاعدته الرأسمالية، وتستهدف الخطة مضاعفة فى محفظة قروض الشركات، فيما نجح البنك فى تحقيق %10 نموًا فى الربع الأول من العام الحالى، وقفز بمحفظة الشركات إلى نحو 8.6 مليار جنيه.
ويدرس البنك عددا من التمويلات لنحو 8 قطاعات رئيسية أبرزها الطاقة والأغذية والأدوية والمقاولات والحديد والبترول، كما يعكف على دراسة عدد من الحالات الائتمانية فى مجال القروض المشتركة عبر الدخول فى تحالفات مصرفية.
وقال حسن غانم، رئيس مجموعة ائتمان الشركات والاستثمار والمؤسسات المالية بالبنك، فى حوار مع «المال» إن خطة مصرفه فى الأجل المتوسط فى مجال تمويل الشركات، تستهدف التوسع داخل القطاعات الحيوية المرتبطة بتحقيق الأهداف التنموية للاقتصاد القومى، والذى يسهم بدوره فى تعزيز مكانة البنك بالسوق المحلية، وزيادة الحصة السوقية فى قطاع تمويل الشركات.
وحول حجم محفظة قروض الشركات ومعدل النمو المستهدف للعام الحالى، أكد غانم أن محفظة ائتمان الشركات تبلغ حاليًا نحو 8.6 مليار جنيه، وأن «الإسكندرية سان باولو» تمكن من تحقيق %10 نموًا خلال الربع الأول من 2015، ويستهدف مضاعفة نسبة النمو بنهاية العام الحالى، ويعكس ذلك حرص المجموعة الإيطالية «أنتيسا سان باولو» المالكة لبنك الإسكندرية على دعم الاقتصاد المصرى، والمساهمة فى عمليات التنمية الشاملة التى تتبناها الدولة، كما يعكس ثقتها فى قدرة الاقتصاد المصرى على النمو بمعدلات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وكشف عن أن مصرفه يعكف حاليًا على دراسة تمويل عدد من الشركات الكبرى فى 8 قطاعات رئيسية هى الطاقة والأغذية، والمشروبات، والأدوية، والمقاولات، والسيارات، والحديد، والبترول، والتأجير التمويلى وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى رغبة البنك للعب دور ريادى فى قطاع الشركات الكبرى على غرار تميز البنك فى قطاع التجزئة المصرفية، والتى يستحوذ فيها على أعلى حصة سوقية بين بنوك القطاع الخاص.
وأضاف غانم أن البنك يسعى لزيادة مساهماته فى سوق القروض المشتركة خلال المرحلة المقبلة، فى ظل امتلاك الأدوات والآليات اللازمة لتحقيق ذلك، وفريق عمل لديه خبرة واسعة فى هذا المجال، الأمر الذى يدعم رؤية واستراتيجية البنك التوسعية فى مجال تمويل وائتمان الشركات.
فيما أشار إلى ملامح استراتيجية مصرفه للعام الحالى، والتى تهدف بصفة أساسية زيادة الحصة السوقية للبنك فى تمويل قطاع الشركات عبر عدة محاور تتمثل فى المشاركة فى تمويل المشروعات الكبرى عن طريق ترتيب القروض المشتركة، والتوسع فى تدبير الاحتياجات التمويلية للشركات الكبرى فى مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة، أبرزها قطاعات الطاقة، ومواد البناء والتشييد، والمقاولات، والاستثمار العقارى، ومشروعات البنية الأساسية، والأغذية والمشروبات، والأسمدة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات التصديرية، إلى جانب زيادة معدل تدفق الائتمان والتمويل للشركات متوسطة الحجم.
وحول الحصة السوقية الحالية والمستهدفة فى الأجل المتوسط قال غانم أن البنك يأمل لرفع حصته الـ Market Share فى الأجل المتوسط بما يتناسب مع حجم «الإسكندرية سان باولو» وقاعدته الرأسمالية وحجم السيولة المتاحة لدية وشبكة فروعه، كما يستهدف دخول قائمة اللاعبين الرئيسيين فى سوق قروض الشركات، ولعب دور ريادى.
وأشار إلى أن البنك وضع خطة استراتيجية طموحة لاستئناف نشاطه، وتحقيق الريادة فى مجال القروض المشتركة، والتى تضمنت إعادة هيكلة تامة لقطاع ائتمان الشركات، وإنشاء وحدة متخصصة للقروض المشتركة، وتأتى أهداف البنك الرامية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة استنادًا إلى امتلاك قاعدة رأسمالية قوية تسمح بالمشاركة فى تمويل المشروعات كثيفة الاستثمار، إضافة إلى الخبرة العالمية للبنك باعتباره جزءا من مجموعة «إنتيسا سان باولو» العالمية، مما يدعم ريادة البنك فى ترتيب التمويلات المشتركة.
نوه إلى أن هناك خطة لزيادة نسبة التمويل الموجهة لقطاع الشركات من إجمالى محفظة البنك الائتمانية، مشيرًا إلى أن مصرفة بدأ فى الشهور القليلة الماضية استئناف نشاطه، وأسهم فى ترتيب قرض مشترك لصالح شركة «فودافون»، لافتًا إلى أن استراتيجية البنك للعام 2015 تهدف للتوسع فى تمويل الشركات بالتوازى مع النمو فى قطاع التجزئة المصرفية.
وأوضح غانم أن مصرفه يحرص على تنوع المحفظة الائتمانية المخصصة لقطاع الشركات لتغطى القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويتم توزيعها وفقًا لاحتياجات كل قطاع والفرص الاستثمارية المتاحة، وموقف الشركات التى سيتم تمويلها.
وأضاف أن بنك «الإسكندرية» يدرس حاليًا عددا من الحالات الائتمانية فى مجال الـ Syndication Loan لصالح عدة مشروعات فى قطاعات اقتصادية مختلفة، سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبًا، وما زالت فى مراحلها الأولية.
وحول إمكانية المشاركة فى تمويل المشروعات التى تم طرحها خلال المؤتمر الاقتصادى والمفاوضات والمباحثات التى بدأت بين البنوك والمستثمرين، قال غانم إن خطة وسياسة البنك التوسعية ترتكز على المساهمة فى تمويل المشروعات القومية ومشروعات التنمية الشاملة، ومن ضمن هذه المشروعات ما تم عرضه خلال المؤتمر الاقتصادى، وأن «الإسكندرية سان باولو» على استعداد تام لتوفير التمويل لأى مشروع من مشروعات المؤتمر بعد دراسته بشكل وافٍ، والتحقق من جدواه الاقتصادية.
وأكد نجاح المؤتمر الاقتصادى فى التسويق والترويج للدولة كأحد الدول الجاذبة للاستثمار بالمنطقة، مشيرًا إلى أن طرح الفرص الاستثمارية المتاحة فى المجالات الاقتصادية يمثل فرصة كبيرة للقطاع المصرفى لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر المشاركة فى تمويل العديد من المشروعات الواعدة التى تم طرحها فى المؤتمر الاقتصادى.
وكشف عن دراسة البنك حاليًا المشاركة فى تمويل عدد من المشروعات الاستثمارية التى تم طرحها بالمؤتمر الاقتصادى فى قطاعى الطاقة والمقاولات، مشيرًا إلى أن مصرفه دخل فى مفاوضات مبدئية مع المستثمرين الأوروبيين والمحليين لتمويل إحدى مشروعات الطاقة المرتقب تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن مشاركة المجموعة الإيطالية إنتيسا سان باولو بالمؤتمر الاقتصادى تعكس جديتها ورغبتها فى دعم الاستثمار داخل السوق المصرية، مشيرًا إلى مشاركتهم الفعالة عبر تنظيمهم لقاءات مع عدد من المستثمرين على هامش انعقاد المؤتمر.
وأوضح غانم أن الهيكل التمويلى لمعظم المشروعات التى تم طرحها فى المؤتمر الاقتصادى يتضمن تمويلاً مصرفيًا يتم تحديده بناء على عدد من العوامل أبرزها التكلفة الاستثمارية للمشروع والتدفقات النقدية الناتجة عنه، إلى جانب العديد من المحددات الأخرى التى يتم الاعتماد عليها فى دراسة الجدوى الاقتصادية والائتمانية للمشاركة فى التمويل، قائلًا إن البنوك ستشارك فى تمويل العديد من المشروعات الفترة المقبلة، نظرًا لتعدد وضخامة المشروعات المطروحة وحاجتها لتمويلات كبرى.
وأشار إلى تواصل عدد من المستثمرين الأجانب بصفة عامة والإيطاليين بصفة خاصة مع مصرفه، لدراسة المشاركة فى الاستثمار بمصر خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الزيارات المتبادلة بين الوفود المصرية والإيطالية قبل وبعد مؤتمر القمة الاقتصادية، والتى شاركت فيها مجموعة إنتيسا سان باولو وبنك الإسكندرية.
وفيما يتعلق باتجاه عدد من البنوك مؤخرًا لرفع العائد على الشهادات الدولارية، أكد غانم أن زيادة الطلب على الائتمان بالعملة الأجنبية أدى إلى ارتفاع المنافسة بين البنوك فى جذب مزيد من الودائع بالعملات الأجنبية بما يتماشى مع الأجل المتوسط للتمويلات المستهدف ترتيبها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المناخ الاقتصادى لمصر حاليًا مهيأ للاستثمار، لا سيما فيما يتعلق بالمشروعات الهادفة للتصدير ومشروعات البنية الأساسية، الأمر الذى دفع العديد من المستثمرين إلى التوسع الرأسمالى، هذا بالتزامن مع حاجة الدولة لاستيراد المنتجات البترولية لمواجهة زيادة الطلب المتوقعة على الطاقة خلال الفتره المقبلة.
ولفت إلى تمتع بنك الإسكندرية أنتيسا سان باولو بمعدلات سيولة مرتفعة بالدولار، الأمر الذى يؤهلهم للمشاركة فى التمويلات الدولارية الحالى ترتيبها، موضحًا أن معدلات السيولة تتماشى مع متطلبات البنك المركزى، وتتوافق مع المعايير العالمية المطبقة على المجموعة الإيطالية.
وأشار إلى أن معدلات توظيف القروض إلى الودائع بالبنك جيدة تبلغ نحو %58، مع تسجيلهم نسب تعثر ضمن الحدود الآمنة، متوقعًا مواصلة تحسنها باستمرار خلال الفترة المقبلة.
وعن الدور الذى يقوم به البنك لجذب استثمارات إيطالية، قال غانم أن مجموعه انتيسا سان باولو تعد مثال حى على نموذج الاستثمارات الإيطالية الناجحة والمشجعة لنظرائها فى الاقدام على السوق المصرى بخطى واثقه. فرياده مجموعة انتيسا سان باولو فى السوق الإيطالية تساهم فى إتاحة كافة الخدمات المصرفية للمستثمرين الايطاليين ويشجع الراغبين منهم فى الاستثمار بالسوق المصري. ولخدمه هذا الهدف قامت ادارة البنك بإنشاء وحدة متخصصة «Italian Desk» لخدمة الشركات و المؤسسات الايطالية لتقديم الدعم الفنى اللازم لهم ، بالإضافة الى كافة الخدمات المصرفية الأخرى مثل الاستشارات المالية والفنية وتسويق القروض المشتركة، هذا وتقديم البنك كافة خدماته المصرفية من خلال شبكة فروع تصل إلى 170 فرعا منتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية.
وعن الدور الذى يقوم به البنك لجذب استثمارات إيطالية، قال غانم إن تواجد مجموعة إنتيسا سان باولو القوى فى السوق الإيطالية يعزز من إتاحة الخدمات المصرفية للعملاء الراغبين فى الاستثمار بالسوق المصرية من خلال تقديم الدعم الفنى اللازم، إلى جانب الخدمات المصرفية الأخرى بدءًا من الاستشارات المالية والفنية وتسويق القروض المشتركة، كما يقدم البنك للمستثمرين الإيطاليين بالسوق المصرية الخدمات المصرفية من خلال شبكة فروع البنك التى تصل إلى 170 فرعا منتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية.
وعلى صعيد توقعاته لسوق ائتمان الشركات الكبرى بالقطاع المصرفى ككل، قال رئيس مجموعة ائتمان الشركات والاستثمار والمؤسسات المالية ببنك الإسكندرية إنتيسا سان باولو، إن نشاط تمويل الشركات من الأنشطة الرئيسية اللازمة لتحقيق معدلات النمو المرجوة فى الاقتصاد المصرى، الأمر الذى يعزز من تحقيق تطلعات المصريين لتحسين مستوى معيشتهم وتقليل نسب البطالة ورفع مستوى الدخول.
وأكد أن هناك فرصا واعدة لنمو لقطاع الشركات الكبرى خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا تم الأخذ فى الاعتبار الخطة الطموحة للدولة لزيادة الاستثمار والمشروعات الجديدة فى محور تنمية قناة السويس والطرق والبنية التحتية.