بدور إبراهيم:
كشف المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء عن أولويات الاتحاد خلال الفترة القادمة، ويأتى على رأسها تطبيق عقد الفيديك على كل المقاولين المصريين، لضمان حقوق كل من طرفى العقد سواء جهة الإسناد او المقاول.
ولفت عبدالعزيز، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، على هامش مشاركته فى مؤتمر صحفى تحضرى لـ«الملتقى العربى للإنشاءات والمشاريع»، إلى أن أبرز العوائق التى تواجه الاتحاد فى تطبيق الفيديك، بعض مسئولى وزارة المالية، لتبنيهم صورة ذهنية خاطئة عن العقد، واعتقادهم أنه سيتسبب فى فتح أفاق الفساد داخل القطاع، بما يضر المال العام.
وأوضح أن هذه الصورة خاطئة، واستدل على ذلك بالعديد من المشروعات التى تم تنفيذها بهذا العقد، حيث تشترط كل شركات المقاولات الاجنبية العاملة فى مصر تطبيق هذا العقد فى تنفيذ المشروعات، وقد تم تطبيقه بنجاح تام فى مشروع الجامعة الامريكية بالتجمع الخامس، والذى حصلت عليه شركة سامسونج، وهى شركة اجنبية، ثم نفذته شركة سامكريت المصرية دون اى مشكلات.
عقد الفيديك هو نظام عالمى وهو اختصار للكلمات "الفيدرالية الدولية للمهندسين الاستشاريين"، وقد قامت هذه المنظمة بوضع شروط العقود بصورة متوازنة بحيث لا يكون هناك إجحاف لأحد طرفى العقد، وأصدرت عدة أنواع من العقود تمت تسميتها بناءً على لون الغلاف الصادرة به، وهى: الكتاب الأبيض الذى يختص بالعقد بين المالك والاستشارى، والكتاب الأحمر بين المقاول والمالك، والكتاب الأصفر الذى يختص بعقد المقاولات للأعمال الكهروميكانيكية.
وعلى صعيد مواد البناء والارتفاعات السعرية المتزايدة لها، قال عبدالعزيز إن الطفرة التى يقبل عليها قطاع المقاولات ستتسبب فى زيادة الطلب على مواد البناء، بما يرفع أسعارها، ولكنه اوضح ان الكثير من المصانع تعمل حاليا بنصف طاقتها، بسبب نقص امدادات الطاقة، وهى المشكلة التى ستشهد انفراجة حال انتهاء مشروعات الكهرباء والطاقة التى يتم تنفيذها حاليا، وعندها ستعمل المصانع بكامل طاقتها الانتاجية بما يزيد حجم المعروض وبالتالى ضمان استقرار الاسعار.
كما طالب عبدالعزيز بضرورة تسهيل إجراءات وشروط استخراج خطابات الضمان لشركات المقاولات، خاصة ان هذه الشركات هى المنفذ الوحيد للمشروعات التى سيتم طرحها.
ولفت إلى أن العديد من شركات المقاولات قامت بشراء معدات جديدة قبل موعد المؤتمر الاقتصادى بـ6 اشهر كاملة، استعدادا للمشاركة فى تنفيذ هذه المشروعات، وهو ما يدل على قدرة القطاع على الوفاء بهذا الكم الهائل من المشروعات.
وألمح إلى أن هناك تقريبا 50 شركة مقاولات مصرية تعمل بالخارج، كاشفا ان الاتحاد يستهدف زيادة عددها الى 300، بما يتناسب مع قوة واسم قطاع المقاولات المصرى.
وأوضح عبدالعزيز انه تم القضاء على مشكلة البيتومين، والتى كانت تعانى منها شريحة كبيرة من شركات المقاولات، حيث كان يتم فى السابق استيراد 3500 طن بيتومين فى الاسبوع، وبعد مجهودات الاتحاد تم رفع الكمية المستوردة الى 20 الف طن أسبوعيًا، لافتا الى ان الاستيراد يتم وفقا لأسعاره العالمية دون اى دعم من الدولة، بل يقوم المقاولون بسداد ثمنه "كاش".
فى سياق آخر، كشف عن انخفاض حجم مستحقات شركات المقاولات لدى الدولة من 13 مليار جنيه فى 30 يوينو 2013، الى 1.5 مليار فقط، وأرجع هذا النجاح الى مجهودات المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء، مضيفًا ان هذه المستحقات تتوزع بواقع %70 لشركات مقاولات تابعة للدولة، و%30 فقط للقطاع الخاص.
من جانبه قال فهد بن محمد الحمادى رئيس اتحاد المقاولين، إن المقاول العربى مهضوم حقه فى معظم الدول، وذلك بسبب نظرة الدولة له بأنه جهة غير مصنعة، ولكنهم أغفلوا أنه هو المنفذ لكل الاستثمارات والمشروعات.
وأضاف أن المقاول العربى لطالما عانى من تطبيق عقود غير عادلة، علاوة على تحمله ضريبة التغيرات الاقتصادية والتعاملات البنكية فى أى دولة.
وفى السياق نفسه، قال المهندس فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الاعمال، فى تصريحات خاصة لـ"المال" إنه يتم حاليا التحضير لجلسات نقاشية تجمع بين مسئولى الدولة والشركات التى ستقوم بتنفيذ المشروعات التى تم الاعلان عنها فى المؤتمر الاقتصادى، وبين المطورين العقاريين، لبحث كيفية مشاركة المطورين فى تنفيذ وتطوير هذه المشروعات.
وأوضح أن "الملتقى" المزمع عقده يشكل فرصة مهمة جدّا لإنشاء التكتّلات والشراكات للمنافسة فى أفريقيا ودول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا"، والتى تضم 19 دولة بواقع 450 مليون نسمة.
فى حين قال رؤوف أبو زكى الرئيس التنفيذى فى مجموعة الاقتصاد والأعمال، إن الملتقى يهدف الى مناقشة كيفية استفادة قطاع المقاولات ومواد البناء وشركات الهندسة من الفرص الضخمة التى عرضها المؤتمر الاقتصادى، وذلك من خلال عرض المشروعات التى تم طرحها مع تفصيل لما يمكن ان ينتج عنها من فرص أعمال متنوعة أخرى. فى تقرير حديث لـ«المركزى للإحصاء»