سارة عبدالحميد
على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشرلمنع الجريمة والعدالة الجنائية تنعقد جلسة عمل موسعة تبحث مساهمة العامة في منع الجريمة والتوعية بالعدالة الجنائية: "الخبرات والدروس المستتفادة".
وقد ركزت الجلسة الأولى على دور وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعية وتكنولوجيات الاتصال الجديدة وقال موراي لي من جامعة سيدني إن وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي الجديدة سهلت إجراء تغييرات غير مسبوقة للطرق والسرعة التي يتم من خلالها تعميم المعلومات حتى أصبحنا نعتقد أنها وفرت لنا –العامة- سلطات معينة.
وشدد لي على أنه يمكن لهذه المنابر دمقرطة المعرفة وحتى إنتاج قدرات جديدة للتنظيم والرقابة الاجتماعية وأضاف أن هذه الوسائط تخلق فرصا جديدة للجريمة التقليدية وأنواعا جديدة من المخالفات وفئات الجريمة ولكنها توفر أيضا فرصة مهمة لتنظيم ومنع والكشف عن الجريمة والحد من المخاطر التي تهدد سلامة المجتمع. وحذر من تجاهل هذه الفرص مما يعني التخلي عن واحدة من أكثر الأدوات فعالية لمنع الجريمة وسلامة المجتمع في القرن ال21 .
وقال موراي لي إن منابر وسائل الإعلام الاجتماعية انتشرت على نحو متزايد لتصل تطبيقات هذة المواقع الأكثر ملاءمةللأجهزة النقالة لدرجة أننا يمكن التواصل مع وسائل الإعلام الاجتماعية 24 ساعة في اليوم و 7 أيام في الأسبوع. في الواقع، بالنسبة للكثيرين منا أضاف لي فقد باتت منفذنا الأول للحصول على المعلومات.
وقد كان لافتا التحليل الذي تقدمت بها منظمة محامون بلا حدود ومقرها بروكسل وقالت ممثلتها مريم الخالدي إن المنظمة تدعو لمزيد من تشجيع المشاركة الشعبية في عملية العدالة الجنائية من خلال التعاون الوثيق مع الشركاء الميدانيين المحليين والسلطات الوطنية.
وقالت الخالدي إنه باستخدام نهج من القاعدة إلى القمة، يمكن للدولة تعزيز الملكية المحلية والقيادة، حيث يتم وضع أفضل الفاعلين المحليين لتطوير استراتيجيات توعية فعالة ومستدامة والتوعية القانونية والأنشطة التي تهدف للمساهمة في تطوير السياسات والقوانين والآليات التي تستجيب للجمهور واحتياجاته وهذا ضروري لبناء نظام العدالة الجنائية الفعال.
وقالتالخالدي في ورقتها إن منظمة محامون بلا حدود تؤكد على أنه ينبغي للدول أن تعزز تدابير رصد وتنفيذ المبادئ التوجيهية لضمان أن خدمات مزودي المساعدة القانونية "تتفق مع الحقوق الأساسية للمواطنين" وأن هناك حاجة للاعتراف القانوني وتنظيم أشكال معينة من المشاركة العامة وضرورة استمرار إجراءات بناء القدرات التي تستفيد منها الجهات المحلية المعنية في قطاع العدالة الجنائية والحاجة إلى استخدام منهجيات تشاركية لضمان أخذ آراء الناس خاصة الفئات الأكثر ضعفا في الحسبان؛ والحاجة إلى تنفيذ تدابير الحماية والسلامة، وخاصة بالنسبة للضحايا والشهود وزيادة الأموال المخصصة للجمهور لأنشطة التوعية .
ومن المواضيع الأخرى التي تم بحثها المشاركة العامة على المستوى المحلي: مبادرات لتعزيز منع الجريمة ورفع مستوى الوعي للعدالة الجنائية ومن بين المتحدثين فاطمة عطاوي من مركز جنيف للتحكم الديمقراطي في القوات المسلحة وركزت على الشراكات من أجل الأمن الإنساني في السياقات الهشة وأين تتقاطع سلامة المجتمع وإصلاح القطاع الأمني.
ويتم خلال ورشة العمل التطرق للعديد من تجارب وخبرات دول في مختلف المجالات ذات العلاقة بدور العامة في منع الجريمة والعدالة الجنائية ومن خلال دراسات متعددة تقدمها مراكز أبحاث وجهات متخصصة أو باحثين مستقلين.
وسيتم يوم السبت النظر في تقرير لجنة متخصصة حول هذا الملف بناء على مختلف النقاشات والدراسات المقدمة ومنها دراسة مفصلة أعدها مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بالتعاون مع المعهد الاسترالي لعلم الجريمة.