«فاروس» ترجح توقيع قرض «النقد الدولي» قبل يونيو

&nbsp;&laquo;فاروس&raquo; ترجح توقيع قرض &laquo;النقد الدولي&raquo; قبل يونيو<br />

محمد فضل:
رجحت شركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية أن توقع الحكومة عقد قرض مع صندوق النقد الدولى قبل يونيو المقبل، مستندة إلى وجود تسلسل مترابط فى الأحداث على مدار الشهور العشرة الماضية، خاصة بعد إقرار وزير المالية اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب على البورصة.

وأوضحت الشركة- فى تقرير لها حصلت «المال» على نسخة منه - أن هناك عدة عوامل تؤيد اقتراب حدوث هذه الخطوة، فى مقدمتها تحقيق مصر أحد الشروط التى طالب بها صندوق النقد فى المفاوضات التى باءت بالفشل فى أعقاب ثورة 2011، وهو حشد مصر لدعم تمويلى، الأمر الذى تحقق على أرض الواقع بإعلان هشام رامز محافظ البنك المركزى أن مصر تستعد لاستقبال 6 مليارات دولار ودائع خليجية بآجال تتراوح بين 3 و5 سنوات خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضافت فاروس: لعل هذا الشرط يفسر تأكيد كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولى خلال كلمتها بمؤتمر القمة الاقتصادية المنعقد منتصف مارس الماضى بشرم الشيخ، بأن الصندوق على استعداد فتح خط اتصال مع مصر.

وأوضح التقرير أن هناك بُعدًا آخر يؤيد اقتراب مصر من توقيع عقد الاقتراض من النقد الدولى، ألا وهو تشابه السياق السياسى والاستراتيجى الحالى مع المشهد السياسى عام 1990، وطرح الصندوق والبنك الدولى برنامج الإصلاح الاقتصادى والتغيير الهيكلى خلال مشاركة مصر فى حرب الخليج الثانية بالكويت، أما الآن فمصر عضو رئيسى ضمن تحالف إقليمى يضم 10 دول فى الحرب ضد الحوثيين فى اليمن.

وحدد التقرير جانبًا ثالثًا للاستشهاد على صحة الطرح يتمثل فى إصرار الحكومة على تنفيذ قرار رفع أسعار الطاقة فى يوليو 2014، رغم أن هذه التدابير الإصلاحية لا تحظى بقبول شعبى، إلا أنها كانت تلقى تأييدًا من قبل أعضاء صندوق النقد الدولى.

وتابعت فاروس أنه يمكن الاستشهاد أيضًا بقرار فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية المحققة بالبورصة وتوزيعات أرباح الشركات، ورغم اعتراض أطراف السوق على الضريبة نظرًا لتداعياتها السلبية على القدرة التنافسية للبورصة المصرية وسط بورصات المنطقة المعفاة من الضرائب، أصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للقانون.

وأشارت إلى أن إصدار اللائحة جاء بعد طلب رئيس البورصة الدكتور محمد عمران بتأجيل فرض الضريبة، ولكن على الجانب الآخر حين نبحث عن موقف صندوق النقد سنكتشف أن رئيس بعثة الصندوق فى مصر قد أعلن صراحة فى منتصف 2014 عند دعمه لفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية، مؤكدًا أن التدابير الضريبية الجديدة تستهدف فرض ضرائب على أصحاب الدخل المرتفع وكذلك الأرباح الرأسمالية، ما يمكن أن ينعكس بالإيجاب على جميع المصريين.

وفى نهاية التقرير، حددت «فاروس» الآثار المترتبة على قرض الصندوق، وأوضحت أن التمويل الذى ستتلقاه مصر من عدة مصادر من المرجح استخدامه لسد العجز المتوقع فى ميزان المدفوعات بين 10 - 15 مليار دولار، وسيكون المصدر الأول هو الودائع الخليجية المقدرة بنحو 6 مليارات دولار، إلى جانب إصدار سندات دولية منتصف العام بقيمة 1.5 مليار دولار، واستقبال استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 4 مليارات دولار، على أن يمنح صندوق النقد مصر شريحة أولى من القرض تتراوح بين 1 - 1.5 مليار دولار.

وتابعت أن هذه التدفقات النقدية ستخفف من حدة الضغط على قيمة الجنيه المصرى، خاصة مع توضيح البنك المركزى تدبير معالجة أزمة قوائم انتظار المستوردين بالبنوك لتدبير التدولار.

ومع ذلك لم تخف فاروس مخاطر القرض المتوقع من صندوق النقد، والتى حددتها فى اعتراض وسائل الإعلام وقوى المعارضة السياسية، وتحديد تيار اليسار، إلا أنها استدركت قائلة إنه يمكن احتواء هذه المخاطر عن توضيح حقيقة أن مصر تتمتع بالحق فى الاستفادة من موارد صندوق النقد الدولى باعتبارها أحد الأعضاء الذين ساهموا فى موارد الصندوق.