شريف عيسى:
قال عدد من ممثلى وخبراء قطاع السيارات فى مصر، إن قرار محكمة القضاء الإدارى السماح لسائقى التاكسى الأبيض بالترخيص دون اللجوء إلى موافقة البنك، سيؤدى إلى تشديد الإجراءات التى تمنحها البنوك على قروض السيارات وعمليات الإحلال.
وأكدوا أن الاحتكام للقضاء فى الأزمات المتعلقة بقطاع السيارات سيؤدى إلى تزايد حدتها التى يواجهها القطاع والتى بدأت بالتزامن مع العام الحالى من انخفاض معدلات نمو المبيعات نتيجة الأنباء التى وردت عن انخفاض أسعار السيارات الأوروبية نتيجة انخفاض الضرائب عليها بواقع %10 وفقاً لما نصت عليه اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، بالإضافة إلى القرارات الصادرة عن البنك المركزى المصرى بوضع سقف للإيداع الدولارى بالبنوك.
وأشاروا أن القرار لن يكون له تأثير على سوق السيارات لعدد من الاعتبارات منها توقف مشروع الإحلال، وعدم وجود نية حقيقية لدى الحكومة فى تجديد المشروع خلال الفترة الراهنة.
وفى سياق متصل، توقع المهندس على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية، أن قرار محكمة القضاء الإدارى ستؤدى إلى تشديد الإجراءات البنكية على قروض السيارات بصفة عامة وقروض الإحلال خاصة.
وقال إن اللجوء للقضاء فى مثل هذه الأزمات، سيدفع البنوك إلى تراجعها عن دعمها قطاع السيارات المحلى والذى يطمح إلى مزيد من النمو خلال الفترة المقبلة.
وكما توقع إحجام البنوك على تمويل مثل هذه المشروعات خلال الفترة المقبلة إلا عبر تحديد بنود ومعايير يضمن بها البنك حقوقه والتى من الممكن أن يكون منها، تحول ملكية السيارة إلى البنك فى حال عدم التزام المقرض بسداد الأقساط.
وأشار إلى أنه بعد قرار محكمة القضاء الإدارى سيمتنع الكثير من مالكى التاكسى عن سداد مستحقات البنك بحجة عدم قدرتهم على سداد الأقساط، لاسيما فى ظل ضمانة استمرار الترخيص دون أى معوقات.
ومن جانبه، قال سمير علام، نائب رئيس مجلس إدارة شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات، إنه مع بدء مشروع إحلال للتاكسى الأبيض كان من الضرورى كل عام عند قدوم موعد تجديد الترخيص للتاكسى أن يلجأ السائق إلى البنك للحصول على جواب معتمد بسداد كل الأقساط على مدار العام.
وتابع : ومع قيام ثورة يناير وما تبعها من اضطرابات سياسية واقتصادية جعلت السائقين غير قادرين على الوفاء بمستحقات البنك مما أدى إلى عجزهم عن تجديد تراخيصه.
ونتيجة عدم قدرة عدد من الموديلات مثل اسبيرنزا وغيرها فقد تراجع عن فكرة الإحلال فى ظل بحث السائقين على عدد من المعايير فى اختيار العلامة التجارية للتاكسى والتى من أهمها قدرتها على تحمل طبيعة الطرق المزدحمة بالقاهرة، وتوافر قطع غيارها وانخفاض تكلفة صيانتها.
وبين أن الحكم الصادر فى هذا الصدد لن يكون له تأثير على سوق السيارات المحلية لعدد من الاعتبارات منها توقف مشروع الإحلال، وعدم وجود نية حقيقية لدى الحكومة فى تجديده خلال الفترة الراهنة لما له من تأثير على الأوضاع الاقتصادية، لأن المشروع يتطلب انخفاضا فى ضربية المبيعات.
ولفت أن الأثار الإيجابية على حكم محكمة القرار الإدارى فى هذا الصدد يتعلق بسائق التاكسى والذى سيسمح له بتجديد رخصته دون الحاجة إلى خطاب من البنك.
قال ايهاب الخربوطلى، رئيس قسم المبيعات بشركة سوزوكى ايجيبت، ان قرار المحكمة الإدارية سيدفع بعض الشركات والوكلاء للدخول فى عمليات الإحلال لما لها من جدوى على الإقتصاد المصرى بقطاعاته المختلقة لاسيما قطاع السيارات والذى مازال يواجه حتى الأن أزمة حقيقية بسبب القرارات الصادرة عن البنك المركزى بوضع حد أقصى للإيداع الدولارى بهدف القضاء على السوق السوداء.
وأشار أنه من الضرورى الإعتماد على السيارات سواء المصنعة محلياً أو التى يتم تجميعها بهدف دعم الصناعة المحلية للسيارات وتطويرها والنهوض خلال الفترة المقبلة، مؤكداً على أن تلك الخطوة ستسهم فى النهوض بصناعة التجميع والصناعات المغذية والمكلملة لصناعة السيارات.
وتجدر الإشارة إلى ان الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة قد قررت الثلاثاء الماضى فى جلستها بإلزام وزارة الداخلية بالترخيص لسائقى التاكسى الأبيض فى وحدات المرور، دون اللجوء والرجوع للبنك الذى يسدد له صاحب التاكسى أقساط السيارة، مع وقف تنفيذ القرار الصادر من وزير الداخلية بالإمتناع عن الترخيص.