العربية.نت:
قال عاملون بسوق الصرف المصري، إن عدداً كبيراً من تجار العملة جمدوا أنشطتهم خلال الفترة الماضية، خاصة بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي المصري لتنظيم أسعار الصرف ووقف نزيف العملة المحلية مقابل الدولار الذي صعد إلى مستويات قياسية خلال منتصف فبراير الماضي.
وخلال تعاملات أمس الاثنين، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بالبنوك، مسجلا 7.6002 جنيه للشراء، و7.6265 جنيه للبيع، بينما استقر أيضا سعر صرف الدولار بالسوق السوداء في حدود 7.62 جنيه.
وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعات قياسية، حيث سجل في منتصف فبراير الماضي 8 جنيهات، لكنه تراجع بعد تدخل البنك المركزي ليستقر عند مستوى 7.63 جنيه، سواء في البنوك أو في السوق الموازية.
وقال رامي طه، مدير تنفيذي بإحدى شركات الصراف بالقاهرة، إن إجراءات البنك المركزي تسببت في وقف السوق السوداء تماماً، وتكبد المضاربين وتجار العملات خسائر فادحة، خاصة بعد تجميعهم كميات كبيرة من العملة الصعبة وتحديداً الدولار، لكنهم بعد تدخل البنك المركزي فشلوا في توزيعها وتحقيق الأرباح التي كانت متوقعة.
وأوضح أن اقتراب سعر صرف الدولار في البنوك من شركات الصرافة أوقف تماماً نشاط تجارة العملة، واضطر عدد كبير من التجار إلى تجميد أنشطتهم، خاصة بعد تكبدهم خسائر كبيرة.
لكن من المتوقع أن يكون هناك ارتفاع في الطلب على العملة الصعبة، خاصة الدولار، خارج الإطار الرسمي أي بالسوق السوداء، خاصة في ظل توقعات بارتفاع الطلب على استيراد المنتجات الغذائية استعدادا لشهر رمضان المعظم المقبل.
وقام البنك المركزي في خطوة مفاجئة بتحريك سعر الجنيه في التعاملات الرسمية، ما دفع سعر الدولار إلى الارتفاع أمام العملة المحلية بنسب قياسية، خاصة بعد تدخل المضاربين وكبار التجار الذين تسببوا في رفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى تجاوز 8 جنيهات في بعض المناطق.
لكن في إطار محاولات القضاء على السوق السوداء ومواجهة المضاربين وتجار العملات، قرر "المركزي" وضع حد أقصى لقبول ودائع الشركات والأفراد بالعملة الأمريكية لا يتعدى 10 آلاف دولار يومياً، و50 ألفا خلال الشهر الواحد، ما تسبب في انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى 7.63 جنيه.