15 ألف جنيه إيجارًا شهريا لكشك فى العاصمة

15 ألف جنيه إيجارًا شهريا لكشك فى العاصمة

جولة ـ مدحت إسماعيل:

- "الشراكة" و" الإدارة" الطرق الخفية للتعامل مع كشك على ناصية شارع

مساحة تتراوح بين 2 متر مربع، وبين 1.5 متر مربع، حصل عليها الكثير من أصحاب الاحتياجات الخاصة لإقامة كشك على إحدى نواصي الشوارع الموجودة فى العاصمة، وغالبًا ما تقوم طرق إدارة الكشك عبر طريقتين، الأولى وهى الشراكة، والثاني الإدارة مقابل دفع مبلغ مالي يتم الاتفاق عليه سنويا، والشراكة تقوم على اتفاق بين من حصل على ترخيص لإقامة كشك على أن يقوم الثاني بجلب البضائع اللازمة للمحل، وينقسم الربح بعد دفع الفواتير الشهرية وأجر العاملة الموجودة فى المحل.

فى جولة قام بها محرر "المال"، فى عدد من المناطق، منها مدينة فى حي الأميرية فى حدائق القبة، قال محمد علي صاحب كشك شهداء الثورة، إن القانون يمنع عملية إيجار الأكشاك للغير، لكن هناك البعض يلجأ لعملية إدارة الكشك من خلال كتابة عقد بين صاحب الكشك وهو الحاصل على ترخيص الإقامة، بين فرد أو فردين لإدارة الكشك مقابل دفع قيمة مالية شهرية، قد تتراوح نظرًا للمنقطة بين 1000 جنيه، و2000 جنيه.

ويضف أن العمل فى الكشك أصبح من الأعمال الشاقة نظرًا لما يواجه العامل يوميًا من "رخامة" زبائن، وبين تهديدات من البلدية برفع الثلاجات غير المرخص بوجودها بجوار الكشك، لأن ترخيص إقامة الكشك وضع ثلاجة واحدة فقط.

يشار إلى أن تملك كشك في محافظة القاهرة أصبح حلما يصعب تحقيقه، ولا تمنح محافظة القاهرة تراخيص الكشك إلا وفقا لشروط وصفها العاملون بالأكشاك صعبة للغاية، وتتطلب وجود واسطة.

وشهدت الفترة الماضية إزالة أعداد كبيرة من الأكشاك خاصة فى المناطق المزدحمة مروريا، منها منطقة وسط البلد، ورمسيس.

وقال حسن علام، أحد العاملين فى كشك بمنطقة السادس ـ مدينة نصرـ، إنه اتفق مع صاحب الكشك، على أن يقوم بإدارته مقابل دفع 3.5 آلاف جنيه شهريًا، مشيرًا لا يمكن كتابة عقد إيجار بينه وبين صاحب الكشك، لأن القانون يمنع ذلك، بل قد يصل الأمر إلى غلق الكشك إذا عرف للمجلس المحلى.

ويشير إلى أن هناك الكثير من المشكلات التى أصبحت تواجه العاملين وأصحاب الأكشاك فى الوقت الراهن، منها ارتفاع أسعار الكهرباء، والتى وصفها بأنها أصبحت مضاعفة، وأنه كان يدفع بين 200ـ 250 جنيه شهريًا فاتورة كهرباء قبل رفع أسعار المواد البترولية والطاقة، وأصبحت الآن تصل فاتورة الشهر لنحو 500ـ 600 جنيه، وأحيانًا تصل لـ 1000 جنيه فى بعض الشهور منها شهر مايو.

وذكر أن مساحة الكشك المعروفة تتراوح بين 2 متر مربع ولا تزيد على ذلك، بل قد تقل إلى 1.5 متر مربع فى بعض المناطق.

ولفت علام إلى أن إغلاق المدينة الجامعية للبنين، دمر العديد من الأكشاك لدرجة أنه هناك البعض ترك العمل فيها بالمنطقة نظرًا لانخفاض حركة البيع بشكل كبير.

على صعيد متصل يصف رياض شحتة، أحد المشاركين فى إدارة كشك فى منطقة السادس ـ مدنية نصر ـ، أنه اتفق مع صاحب المحل أن يجلب البضائع اللازمة للكشك مقابل مقاسمة هامش الربح شهريا، واستخراج أجر 2 عمالة آخرين، واستخراج فواتير الكهرباء التى تصل لـ 800 جنيه شهريًا، فضلاً عن 500، تدفع إرضاء للعاملين فى المجلس المحلى، لكسر شوكتهم وفقا لتعبره.

وألمح إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات قلل من هامش الربح المعتاد فى السنوات الماضية، ونظرا للظروف التى تمر بها البلد فإن وضع عملية البيع لجميع المنتجات أصبح شبه ميتاً، بخلاف ما كانت عليه الأمور قبل ثورة 25 يناير، و30 يونيو.

وأعلن هشام الزيات أحد العاملين بالأجر بكشك فى ميدان العباسية، أن صاحب الكشك اتفق معه بالإضافة إلى 3 آخرين على إدارة الكشك مقابل أجر يومي 50 جنيها، بخلاف 10 جنيه للأكل، لافتًا إلى أن هناك بعض أصحاب الأكشاك يقوم بتأجيره، لكن الأمر وصف بالخطورة والمجازفة، إذا اتضح الأمر للمجلس المحلى، لأن القانون يمنع عملية استئجار الكشك، ولا بد أن يقوم بإدارته من منحت له رخصة إقامته.

وذكر "الزيات" أن بعضا من المشاكل التى أصبحت تواجهه شخصيا وهى التعامل مع الإزالة التى أصبحت تمر يوميا، وتطلب منه إزالة الثلاجات الموجودة على الرصيف.

فى سياق متصل، قال محمد العوامى، صاحب سن الـ 19 سنة، والذى يعمل فى كشك فى منطقة العباسية بشارع ـ الفرن، أنه يعمل بالشراكة فى الكشك، نظرًا لأن صاحبه غير قادر على العمل، ويشر إلى أن الشراكة تقوم على الإدارة وتوفير البضائع اللازمة للكشك، ويتم عقب انتهاء كل شهر توزيع الربح والذى قد يصل شهريا لـ 4000 آلاف جنيه، يقسم مناصفة بينه وبين صاحب الكشك.

كما أشار إلى أن إيجار كشك فى منطقة العباسية، أصبح أمرا ليس سهلاً لأنه مرتفع السعر، فقد يصل إيجار الشهر لـ 7 آلاف جنيه، غير أن الكثير يفضل الشراكة باعتبارها قانونية إلى حد ما، وغير مقبولة للكشف للعاملين فى الحى.

من جانبه قال صاحب كشك بيع جرائد فى العباسية، كان متحفظا فى كلامه مع "المال"، أن المجلس المحلى أعطى الحق لأصحاب أكشاك توزيع الجرائد التى تدار من خلال مؤسسة الأهرام، لصالح نقابة الصحفيين، مع بيع بعض المنتجات الأخرى منها السجائر، والمشروبات، وبعض الأغذية الخفيفة، وهى سندوشات الجبن، لكنه رفض الحديث عن القيمة المالية التى يدفعها لإيجار الكشك.

فى سياق متصل، قال محمد الأمير أحد العاملين فى كشك فى منطقة روكسى، إنه يقوم على إدارة الكشك مقابل دفع مبلغ قيمته 15 ألف جنيه شهريا لصاحبه، وذلك من خلال اتفاق ورقى مكتوب فيه الشراكة فى إدارة كشك، كائن فى منطقة روكسى.

ويضيف لـ"المال"، عملية البيع والشراء أصحبت غير مشجعة للاستمرار فيها فى الوقت الحالى، بسبب ارتفاع الأسعار التى أصحبت تتضاعف من وقت لآخر، وعليه تنخفض عملية الشراء من جانب الزبائن.

إلى جانب ذلك، قالت أم محمد- صاحبة كشك فى شارع شامبليون، المتفرع من شارع ثروت فى وسط البلد، إن إيجار الكشك غير قانونى، لكن هناك البعض يلجأ إلى ذلك دون كتابة عقد، فيكون الاتفاق بين الاثنين، كما أن عملية الإيجار فى "شامبليون"، تتراوح بين 1000 ـ 1500 جنيه، وذلك نظرًا لوجود عدد كبير من الأكشاك فى الشارع.

وأشار الشيخ حمدى حسن- أحد الذين قاموا بتقنين أوضاعهم بشراء محل بدلاً من الكشك بعد إعلان المجلس المحلى لمنطقة الزمالك، إزالة الأكشاك الموجودة فى المنطقة إلى مناطق أخرى غير مزدحمة- إلى أنه تم نقل 20 كشكا منذ فترة طويلة إلى أسفل كوبري 15 مايو.