أيمن عزام
قالت وكالة بلومبرج في تقرير كتبه هيئة تحريرها إن القوة العربية المشتركة لا تشبه حلف الناتو من أوجه كثيرة، وهو ما يجعلها قوة غير مرغوب فيها وقد تكون مصدر تهديد لمصالح الغرب.
وأضافت الوكالة أن حلف الناتو كان معنيا بالدرجة الأولى بمواجهة خطر التوسع السوفيتي المحتمل، كما كان مهتما بالإبقاء على الوضع القائم، فلم ينشغل بالهجوم على موسكو او برفع الستار الحديدي أو محاربة المد الشيوعي العالمي. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت هي الدولة المرشحة لقيادة الحلف بلا منازع فإنها لم تستحوذ على صناعة القرار بل تم بمشاركة بقية الأعضاء.
الأمر مختلف، حسب الوكالة، بالنسبة للقوة العربية المشتركة، فالدافع لإنشاء قوة مشكلة من 40 الف شخص هو التصدي لتهديدات اقليمية داخلية مثل المتمردين الحوثيين وتنظيم الدولة الاسلامية، كما انها تتبنى منهج التدخل بشكل اساسي. ولا تتشكل هذه القوة من دول متساوية في القوة، بل تحتفظ السعودية بوضعية متميزة، بشكل يرجح كفة السعودية عند اتخاذ القرار.
الدافع الأول للقلق هو استخدام القوة العربية المشتركة في الدخول في صراع مذهبي مع ايران الشيعية، أما الدافع الثاني فهو مشاركة دول غير اعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل مصر والمغرب وتركيا وحتى باكستان. تبدو الحرب لذلك اشبه ما تكون بحرب سنية عالمية ضد ايران الشيعية.
ولاحظت الوكالة أن توقيت انشاء هذه القوة كان لافتا للنظر، فهو يجيء في الوقت الذي يشهد اجراء الولايات المتحدة محادثات مع ايران بشأن ملفها النووي، خصوصا مع بروز مظاهر متعددة للتعاون بين الدولتين، منها التصدي لتنظيم داعش في العراق باستخدام القوة الجوية الامريكية ومحاولة امريكا استغلال النفوذ الإيراني في افغانستان لتجنب انزلاق الاخيرة في الحرب الأهلية.