المال -خاص:
توقع خبراء فى مجال التسويق انخفاض حجم الإنفاق الإعلانى على مختلف القطاعات بنسبة كبيرة خلال الربع الثانى من العام الحالى، وبالتحديد فى أول شهرين منه، بسبب عدم تزامن الفترة مع أى مناسبات تشجع على زيادة الانفاق.
وبرى الخبراء أن الأحداث السياسية المفاجئة تلعب دورا كبيرا فى التأثير على حجم الإنفاق الإعلانى لأى فترة زمنية، بشكل يغير من الخطط الإعلانية فى أى وقت ويؤجل بعض الحملات.
وأشاروا إلى أن تأجيل الانتخابات التشريعية ربما يكون أحد أسباب تراجع الإنفاق، إلا أن تزامن شهر رمضان مع نهاية الربع الثانى من العام سوف يرجح الكفة مرة أخرى وينقذ هذه الفترة من الركود الإعلانى.
ومن المتوقع أن تساهم الفضائيات فى إحداث نشاط إعلانى مكثف للترويج لأعمالها فى نهاية شهر مايو مع انتعاشة مرتقبة قبل شهر رمضان بأسبوع للترويج للسلع الغذائية المرتبطة برمضان لجذب المستهلكين نحوها.
من جانبه، توقع خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبريشن للاستشارت التسويقية والإعلانية، أن يشهد الربع الثانى من العام انخفاضًا ملحوظًا فى حجم الإنفاق الإعلانى، لعدم وجود أى مواسم أو أحداث قوية جاذبة للإعلان بل يتزامن مع امتحانات نهاية العام الدراسى التى ينشغل فيها الجميع وتنخفض فيها الميزانيات الإعلانية.
كما توقع ألا يبدأ العمل فى تنفيذ المشروعات الجديدة المعلن عنها بالقمة الاقتصادية خلال هذا الربع، مشيرا إلى أن الانخفاض فى حجم الإقبال الإعلانى خلال تلك الفترة لن يقل عن %50.
ويرى النحاس أن القنوات الفضائية ستبدأ الإعلان عن محتواها ابتداء من شهر مايو بحملات بسيطة سترتفع قوتها الإعلانية مع بداية يونيو تزامنا مع شهر رمضان بشكل سينقذ الربع الثانى من تراجع الانفاق، متوقعا حدوث انتعاشة فى حجم الإنفاق الإعلانى للقنوات بالقرب من شهر رمضان بنسبة تصل إلى %25 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى لتعويض الانخفاض الملحوظ الذى شهده شهر رمضان الماضى.
قال الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدراة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن الربع الثانى من العام سيكون الأقل إنفاقا، متوقعا ان يزداد حجم الإنفاق الإعلانى مع نهاية الربع وبالتزامن مع قرب قدوم شهر رمضان، ولكن بإنفاق أقل من المعتاد سواء على مستوى القطاعات أو الفضائيات نفسها.
ويرى الحكيم أن الربع الثانى سيكون بمثابة راحة واستعداد لشهر رمضان لكونه أهم المواسم الإعلانية.
ولفت إلى أن تأجيل الانتخابات التشريعية مع عدم وضوح الرؤية تسبب فى تراجع حجم الإنفاق الإعلانى بشكل ملحوظ، موضحا أن معظم المعلنين تراجعوا عن إطلاق حملات تزامنا مع بدء الانتخابات التشريعية أوبعد انتهائها.
وأضاف أن الحضور الإعلانى خلال الربع الثانى سيقتصر على بعض الحملات العقارية بالصحف والتليفزيون، إذ ينشط هذا القطاع خلال تلك الفترة لجذب أنظار المقيمين خارج مصر والذين عادة ما يقدمون على شرء العقارات عند نزولهم فى الاجازات الصيفية، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الشركات العقارية بدأ التخطيط لحملات جديدة للربع الثانى، وكذلك قطاع الأغذية الذى يخطط لجذب أنظار المستهلكين نحو المنتجات الخاصة بشهر رمضان قبله بأسبوع.
ويرى الحكيم أن حجم الإنفاق الإعلانى خلال الربع الثانى من العام الحالى لن يقل عن نظيره فى نفس الفترة من العام الماضى.
من جهته، قال محمد العشرى، رئيس قسم الإعلام والتعاون الدولى بجامعة 6 اكتوبر، إن الكثافة الإعلانية ترتبط بمواسم معينة من أهمها شهر رمضان الكريم الذى سيتزامن مع قرب نهاية الربع الثانى ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعا فى حجم الانفاق الإعلانى.
وتوقع العشرى أن يشهد الربع الثانى حضورا إعلانيا مكثفا للقنوات الفضائية للإعلان عن أعمالها التى ستتميز بطابع خاص، موضحا أن الجميع سيتنافس على جذب أكبر نسبة من الجمهور نحوه.
ولفت إلى أن فترة ما قبل شهر رمضان تعتبر مؤشرا مهما يوضح ما إذا كانت الشركات ستكثف إعلاناتها خلال الشهر أم لا، موضحا أن الفترة الحالية إذا شهدت إطلاق حملات إعلانية جديدة فإن ذلك سيكون مؤشرا على زيادة الكثافة الإعلانية خلال شهر رمضان.
وأكد العشرى أن حجم الإنفاق الإعلانى سيظل مرهونا بالأحداث الطارئة التى قد تشهدها تلك الفترة خاصة فى حال اشتعال الاحداث السياسية، لافتا إلى أن الانتعاشة الإعلانية المتوقعة قد تتأثر بالسلب فى حال حدوث أى أحداث طارئة مثل ما حدث وقت ضرب داعش ليبيا، والذى أثر بشكل مؤقت على حملات المعلنين حينها.
وتابع: لذلك من الصعب تحديد حجم الإنفاق الإعلانى فى الربع الثانى بشكل دقيق لأن الظروف والوضع وحدهما هما المتحكمان فيه، خاصة أن أى حدث طارئ قد يمنع المعلنين من تقديم حملات ذات محتوى ترفيهى تضامنا منهم مع الوضع القائم.
وأشار إلى أن خريطة التوزيع الإعلانى للفضائيات تتغير فى حالة حدوث تلك الأحداث لأن أغلبية المعلنين وقتها يركزون على المحتوى السياسى باعتبار أنه الأعلى إقبالا على مستوى الجمهور، لافتا إلى أن ذلك كان واضحا بشكل كبير العام الماضى حينما شهت البرامج السياسية تزايدا فى حجم الإقبال الإعلانى خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الوضع السياسى يؤثر أحيانا على شكل الرسالة الإعلانية، لافتا إلى أن حملات العام قبل الماضى على سبيل المثال كانت ذات طابع سياسى تأثرا بالأحداث وقتها.