18 مليار جنيه استثمارات "ماجد الفطيم" فى السوق المصرية

18 مليار جنيه استثمارات "ماجد الفطيم" فى السوق المصرية

بدور إبراهيم:

اتبعت شركات عقارية أجنبية سياسات توسعية فى الآونة الأخيرة أكدت من خلالها ثقتها فى السوق المصرية والمقومات التى تتمتع بها من الاستقرار السياسى، وارتفاع العائد الاقتصادى من المشروعات المنفذة خلال المرحلة المقبلة.

ويمثل قطاع العقارات التجارية وعقارات التجزئة أهم القطاعات التى تستحوذ على اهتمام رءوس الأموال المحلية والأجنبية بالنظر إلى ضعف المشروعات المنفذة حتى الآن مقارنة بعدد السكان وحجم التنمية فى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، مما يسهم فى زيادة العائد على الاستثمارات.

حاورت "المال "الآن بيجانى، الرئيس التنفيذى لماجد الفطيم القابضة، حول الخطة الاستثمارية التوسعية للمجموعة خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى رؤية القطاع العقارى والاستثمارات فى مجال التجزئة، والعوامل التى تحتاج إليها السوق لاستقطاب المزيد من الاستثمارات فى المرحلة المقبلة.

● "المال"»: أعلنت ماجد الفطيم" مؤخرًا عن خطة استثمارية بقيمة 18 مليار جنيه فى السوق المصرية، ما المشروعات التى تستهدفون إقامتها؟

- الآن بيجانى: بالفعل، لقد قمنا بالإعلان عن خطتنا التوسعية فى السوق المصرية والتى تبلغ استثمارات ماجد الفطيم بها بحوالى 18 مليار جنيه مصرى، تستمر الخطة على مدار الخمس سنوات المقبلة، تتضمن إقامة عدد من المشروعات الجديدة، والتوسع فى المشروعات القائمة، وتوفر حوالى 144 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بدأنا فى تنفيذ الخطة الاستثمارية من خلال مشروع مول مصر بالسادس من أكتوبر، والذى تعتزم الشركة ضخ 5 مليارات جنيه به، يتألف مول مصر من مستويين على مساحة 455,500 متر مربع ليضم منحدر (ski Egypt )، أول منحدر تزلج داخلى فى مصر وإفريقيا، هذا بالإضافة لأكثر من 420 متجرًا تقدم منتجات لماركات شهيرة وعلامات تجارية عالمية، تتضمن الخطة أيضًا التوسع فى مراكز كارفور هايبر ماركت، ونخطط لأن يكون إجمالى عدد الفروع 55 فرعًا بنهاية 2019، كما تستكمل ماجد الفطيم المرحلة الجديدة فى سيتى سنتر الإسكندرية بإجمالى استثمارات 70 مليون جنيه، وقد تم افتتاح المرحلة الجديدة تحت اسم Leisure Precinct على مساحة 12000 متر مربع، وساهمت المرحلة فى توفير 500 فرصة عمل جديدة، ليصل إجمالى عدد الوظائف التى وفرها سيتى سنتر الإسكندرية إلى 4500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة منذ افتتاحه عام 2003.

• "المال»: هل سيتم تنفيذ مشروعات للتجزئة خارج القاهرة والإسكندرية؟

- الآن بيجانى: يتم حاليًا دراسة كل الفرص الاستثمارية من الأراضى والمشروعات الخاصة بمجال التجزئة، ونهتم بكل المناطق والمحافظات، فالسوق المصرية واعدة، ويحتاج إلى العديد من المشروعات التجارية لسد الاحتياجات الاستهلاكية المتزايدة.

● «المال»: وما حجم استثمارات الفطيم فى الطرق المحيطة بمول مصر والاستثمارات الحالية لكل من سيتى سنتر المعادى والإسكندرية ؟

- الآن بيجانى: تمتلك وتدير حاليًا ماجد الفطيم سيتى سنتر المعادى وسيتى سنتر الإسكندرية، بقيمة إجمالية 2,5 مليار جنيه، كما خصصنا 250 مليون جنيه كاستثمارات فى تطوير شبكة الطرق المؤدية لمول مصر، بهدف توفير حلول مرورية متكاملة للطرق المحيطة بمركز التسوق، وتحقيق سيولة مرورية بالمنطقة، وهو ما يتيح للزائرين والمتسوقين مدخلا آمنًا وسريعًا للمركز من طريق الواحات مباشرة، بالإضافة إلى استثمار 10 ملايين جنيه خلال 2014 لتجديد الطريق المحيط بسيتى سنتر المعادى.

وساهم استكمال خطة تطوير شبكة الطرق المحيطة بسيتى سنتر المعادى فى التخلص من الاختناقات المرورية فى أكثر مناطق المعادى ازدحامًا ونشاطًا، تم الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع، يركز بشكل رئيسى على تحسين البنية التحتية للشوارع والطرق المحيطة بمركز التسوق، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية التى وفرت الدعم لإتمام المشروعات.

● «المال»: وقعت ماجد الفطيم مؤخرًا بروتوكول تعاون مع وزارة الإسكان لتنفيذ مجموعة من الأسواق التجارية بالمواقع المخصصة لمشروع الإسكان الاقتصادى، ما موقف هذه الاتفاقيات فى الوقت الحالى؟

- الآن بيجانى: جارٍ الدراسات حاليًا للمشروع، كما نخوض مناقشات مع الحكومة المصرية فيما يخص عددًا من المشروعات المقرر تنفيذها، وإعادة تطوير سيتى سنتر المعادى، وإنشاء ثانى سيتى سنتر فى القاهرة، والذى يُعد ثالث مشروعات "سيتى سنتر" التى تطورها الشركة فى مصر، وهو أيضًا المشروع الثانى عشر ضمن شبكة مراكز تسوق "سيتى سنتر" فى منطقة الشرق الأوسط، والتى تعتبر الشبكة الأكبر من نوعها فى المنطقة.

● «المال»: هل ستشارك ماجد الفطيم فى تطوير وإقامة مشروع مدينة السياحة والتسوق ومشروع المركز اللوجستى المزمع إنشاؤهما والتى أعلنت عن طرحهما وزارة التموين والتجارة الداخلية؟

- الآن بيجانى: نعمل بشكل مستمر مع الحكومة المصرية لإنهاء الاتفاقات على خطتنا الاستثمارية الحالية واستكشاف فرص جديدة لتوسيع الاستثمارات والمشروعات المنفذة من الشركة، وعلى الرغم من أن المركز اللوجستى والمدينة السياحية مشاريع تنموية ضخمة، إلا أن خطط ماجد الفطيم لا تتضمن المشاركة بهما.

● «المال»: كيف ترى السوق المصرية فى مجال التجزئة وهل هى قادرة على استقطاب استثمارات أجنبية قريبًا؟

- الآن بيجانى: السوق المصرية مفتوحة للاستثمارات، وهناك جهود مبذولة مؤخرًا وواضحة من الحكومة المصرية لاستقطاب المستثمرين الأجانب، وفى الوقت الحالى يوجد عدد من الأراضى المتاحة التى تصلح كمواقع لمراكز تسوق واعدة، ونعمل على دراستها كمشاريع مستقبلية محتملة، بالإضافة إلى ذلك، ففى مارس 2014 تلقينا موافقة رسمية من رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب على الخطة الاستثمارية الخمسية لماجد الفطيم فى مصر التى أعلنها عنها مؤخرًا، وتعد هذه الموافقة بمثابة دفعة قوية لتنفيذ خططنا التوسعية ودراسة العديد من المشروعات الجديدة، والتأكيد على رغبة الحكومة المصرية فى توسيع وإدخال استثمارات أجنبية إلى السوق المصرية.

● «المال»: ما التحديات التى واجهت الشركة أثناء إنشاء مول مصر؟

- الآن بيجانى: يظل طول الوقت المطلوب لإنهاء الإجراءات والحصول على الموافقات والتراخيص من أكبر العواقب التى تواجه المستثمرين فى مصر إلا أن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا ملحوظة من الحكومة للعمل على تحسين مناخ الاستثمار وتنفيذ إصلاحات حاسمة والقضاء على الروتين، وأؤكد أن الإنشاءات الخاصة بمشروع مول مصر تتم دون أى معوقات وتسير كما هو مخطط، ومن المقرر الانتهاء من المركز خلال الربع الأول من عام 2016.

● «المال»: هل ترى أن هناك تحفيزات وإصلاحات مطلوبة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية؟

- الآن بيجانى: هناك المزيد من الإصلاحات المطلوبة من أجل تحقيق نمو سريع للاقتصاد المصرى، فعلى سبيل المثال لا بد من تفادى التغيير المتكرر للتشريعات الاستثمارية وتطبيق التعديلات الأخيرة بأثر رجعى، بالإضافة إلى ذلك لا بد من سرعة إنهاء التراخيص والموافقات على المشاريع الاستثمارية، وتقليل التشريعات المقيدة لتدفق رءوس الأموال بما يساعد على تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المستثمرين على دخول السوق المصرية، كما أن توقيت انعقاد المؤتمر الاقتصادى له دلالات مهمة جدًا تنعكس على مستقبل التعافى الاقتصادى فى البلاد وتحقيق النمو المأمول، وسيتمكن المؤتمر أيضًا من استعراض الإمكانيات الاستثمارية والاقتصادية الهائلة التى تتمتع بها مصر أمام باقة من أهم مستثمرى العالم.

● «المال»: هل تخطط ماجد الفطيم لأى عمليات استحواذ فى السوق المصرية، مثل صفقة الاستحواذ على مترو ماركت؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، هل يمكنك إلقاء الضوء على ذلك؟

- الآن بيجانى: ندرس حاليًا العديد من الفرص الاستثمارية فى السوق المصرية رغبة فى التوسع المحلى، ومن المؤكد أننا سوف نعلن أى خطط للقيام بعمليات استحواذ فى السوق المصرية، بمجرد تأكيدها.

● «المال»: هل تدرس ماجد الفطيم أى فرص استثمارية فى قطاعات التنمية العقارية والضيافة والزراعة فى مصر؟

- الآن بيجانى: كما ذكرت، فإن مصر من أهم الأسواق الواعدة فى المنطقة، لذلك ندرس فى ماجد الفطيم العديد من الفرص الاستثمارية المحلية فى العديد من القطاعات الاقتصادية التى تعود بالنفع وتعظم من مزايانا الاستثمارية فى الوقت نفسه، سيتم الإعلان عن أى استثمارات جديدة بمجرد تأكيدها.

● «المال»: فى رأيك ما أكثر أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الجاذبة للاستثمارات؟

- الآن بيجانى: يمكننا بسهولة الإجابة عن هذا السؤال، ونرى فى ماجد الفطيم أن مصر من أكثر الأسواق الواعدة فى المنطقة، وإن الاقتصاد المصرى يمتلك كل الإمكانيات اللازمة لتحقيق نمو كبير نظرًا لالتزام الحكومة بتحقيق تنمية اقتصادية حقيقية.

ومع وجود 85 مليون نسمة يعيشون فى مصر، تتمتع السوق المحلية بحجم طلب هائل على عدد كبير من الخدمات بما فى ذلك قطاع التجزئة والترفيه، وطبقًا لإحصائيات غرفة التجارة الأمريكية فى مصر، فمن المتوقع أن يشهد قطاع التجزئة فى مصر نموًا كبيرًا بمعدل سنوى مركب يصل إلى %16.8 بحلول عام 2016.

● «المال»: ومن المنظور الاستثمارى للشركة ما المقومات التى تجعل السوق المصرية الأفضل فى المنطقة؟

- الآن بيجانى: تقوم ماجد الفطيم بتقييم الأداء الاقتصادى للأسواق التى تعمل بها، ووجدنا فى السوق المصرية العديد من المقومات التى تجعلها سوقًا واعدة، منها: التعداد السكانى والمساحات المتاحة لنمو قطاع التجزئة، التوجه الاستراتيجى السليم نحو المزيد من الاستقرار السياسى والاقتصادى، التركيز على البنية التحتية ودعم الاستثمار الأجنبى، وبناءً على ذلك، فإنّ مصر لا تُعد فقط سوقًا مؤهلة لجذب الاستثمارات الأجنبية، ولكنها منصة اقتصادية مهمة للانطلاق نحو الأسواق الإفريقية.

● «المال»: هل تخطط ماجد الفطيم لإقامة محطة لتوليد الكهرباء أو محطة للطاقة الشمسية فى مشروعاتها لتفادى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربى خاصة فى الصيف؟

- الآن بيجانى: تتميز مشروعاتنا بتكامل العمليات التشغيلية، تُعد الاستدامة من أهم الدعائم الاستراتيجية للشركة فى كل الأسواق التى نعمل بها، مما يحد من تعرضنا للمشاكل المتعلقة بموارد الطاقة، ونسعى بشكل متواصل لتطبيق أفضل الممارسات العالمية فى هذا الإطار، وهو ما يساعدنا على إدارة مواردنا بشكل كفء، فعلى سبيل المثال وضع مول مصر استراتيجية مستدامة لمرحلة الإنشاءات تركز على إقامة نظام متكامل للبيانات البيئية يعمل على قياس ومراقبة الكفاءة فى استخدامات الطاقة والمياه وإدارة المخلفات بأفضل الطرق الممكنة، ومن المخطط أن تساعد الاستراتيجية إدارة مول مصر فى وضع تصور متكامل لكفاءة استخدام الموارد يمكن الرجوع إليه عند وضع الخطط المستقبلية.

وأضاف يتم الاعتماد على شراء مواد البناء محلية الصنع المستخدمة فى الإنشاءات من أماكن قريبة من موقع بمدينة 6 أكتوبر لتقليل مسافة نقل المواد وتقليل الانبعاثات الكربونية بموقع الإنشاء، يتعاون المول مع شركة ارتقاء المتخصصة فى تدوير وإدارة المخلفات، للتأكد من متابعة وتسجيل المخلفات الناتجة عن عمليات البناء والإنشاءات، مع قيامه بتدريب جميع العاملين فى الموقع على كيفية فصل المخلفات بصورة فعالة، وقد وصلت معدلات تدوير المخلفات بموقع البناء منذ بداية العمل فى المشروع لأكثر من %90، كما يسعى مول مصر للحصول على الشهادة الذهبية للريادة فى تصميمات الطاقة والبيئة للمبانى الخضراء LEED مع اكتمال بناء المول بحلول عام 2016.

ماجد الفطيم القابضة:

وتعمل ماجد الفطيم فى مصر منذ 15 عامًا، تمتلك وتدير سيتى سنتر المعادى، وسيتى سنتر الإسكندرية، بقيمة إجمالية حالية تبلغ 2,5 مليار جنيه، تم افتتاح سيتى سنتر المعادى عام 2002، ويشغل مساحة تتجاوز 28 ألف متر مربع يضم 87 متجرًا لأشهر العلامات التجارية المحلية والعالمية، سيتى سنتر الإسكندرية تم افتتاحه فى 2003، ويشغل مساحة 60,370 متر مربع، يضم 168 متجرًا لأشهر العلامات التجارية المحلية والعالمية.

الآن بيجانى الرئيس التنفيذى:

يشغل آلان بجانى منصب الرئيس التنفيذى لشركة ماجد الفطيم القابضة، ويتولى مهمة الإشراف على الأعمال المركزية للمؤسسة، والتى تتمثل فى مصالح المساهمين عبر محفظة من الشركات فى جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قبل تعيينه رئيسًا تنفيذيًا، شغل منصب المدير التنفيذى لقطاع التطوير والهوية المؤسسية فى "ماجد الفطيم القابضة"، انضمّ إلى "ماجد الفطيم العقارية" عام 2006 ليشغل منصب نائب رئيس الشئون القانونية فى الشركة، وانتقل بعدها لتولى منصب مدير تطوير الأعمال فى ماجد الفطيم العقارية عام 2009، وهو الأن عضو فى مجلس إدارة العديد من المشاريع المشتركة لشركة ماجد الفطيم العقارية، بما فى ذلك مشروع "الموج" فى مسقط، و"مدينة الواجهة البحرية"، فى لبنان وشركة "مراكز تسوق الإمارات ومصر"، والشارقة القابضة، وقبل انضمامه إلى شركة ماجد الفطيم العقارية، عُيّنَ بجانى فى منصب نائب الرئيس التنفيذى فى المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات فى لبنان (إيدال) عام 2001، وهو الشريك المؤسس لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية "بجانى- ملكاني- راجد" فى لبنان، ويحمل شهادة البكالوريوس فى القانون المدنى، وشهادة ماجستير فى القانون المدنى وقانون الشركات.