البنتاجون يؤجل استكمال مساعدات أوكرانيا حتى 2029

خطة إنفاق تمتد لما بعد ولاية ترامب

وزارة الدفاع الأمريكية

أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أعضاء في الكونجرس بأنها لن تنتهي من إنفاق 400 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لأوكرانيا قبل نهاية السنة المالية 2029، رغم النقص الحاد في منظومات الدفاع والأسلحة التي تحتاجها كييف لمواجهة الهجمات الروسية، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

خطة إنفاق تمتد لما بعد ولاية ترامب

أرسل البنتاجون في مايو الماضي خطابًا إلى الكونجرس يوضح الجدول الزمني لإنفاق المخصصات، إلا أن الأموال لم يتم التعاقد عليها أو صرفها حتى الآن.

وتشير الخطة إلى الالتزام بالأموال خلال السنة المالية 2026، على أن يكتمل تسليم جميع المساعدات بحلول 30 سبتمبر 2029، أي بعد انتهاء الولاية الرئاسية الحالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير من العام نفسه.

أثار الجدول الزمني انتقادات من أعضاء في الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين اعتبروا أن وتيرة تنفيذ المساعدات بطيئة بشكل غير معتاد بالنسبة لحرب لا تزال مستمرة.

وكان عدد من المشرعين قد انتقدوا الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الماضية بسبب تأخر تنفيذ حزم المساعدات التي سبق أن وافق عليها الكونجرس.

وخلال جلسة استماع الأسبوع الماضي، تساءل السيناتور الديمقراطي ديك دوربين عن جدوى تأجيل تمويل أنظمة الدفاع الجوي لسنوات، في وقت تواجه فيه أوكرانيا تصعيدًا مستمرًا في الهجمات الروسية.

تزامن مع زيارة زيلينسكي إلى واشنطن

جاء الكشف عن خطة الإنفاق قبل يوم من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي واستكمال اتفاق لإنتاج الطائرات المسيرة بالتعاون مع الولايات المتحدة.

كما من المتوقع أن يعقد زيلينسكي اجتماعًا مع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، في وقت يدخل فيه مجلس النواب عطلة الصيف.

تشمل حزمة المساعدات البالغة 400 مليون دولار تمويل برامج بناء القدرات العسكرية الأوكرانية، وتتوزع على: 200 مليون دولار لشراء الأسلحة والذخائر والمتفجرات،99.9 مليون دولار للمركبات والمعدات وقطع الغيار، 100 مليون دولار للخدمات اللوجستية، بما في ذلك نقل المعدات العسكرية إلى أوكرانيا والتدريب والدعم الفني.


تحول في موقف ترامب

رغم الانتقادات بشأن بطء تنفيذ المساعدات، أبدى ترامب خلال الفترة الأخيرة مواقف أكثر دعمًا لكييف، إذ وافق على منح أوكرانيا ترخيصًا لتصنيع صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة باتريوت، كما أبدى استعداده لتوقيع مشروع قانون يفرض عقوبات إضافية على روسيا.

إلا أن وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، أحد أبرز الداعمين للمساعدات العسكرية لأوكرانيا، أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن استمرار الزخم المؤيد لكييف داخل الكونجرس.

بموجب القانون الأمريكي، تلتزم السلطة التنفيذية بإنفاق الأموال التي يقرها الكونجرس، ولا يجوز للرئيس تعليقها لتحقيق أهداف سياسية منفصلة.

وتعيد القضية إلى الأذهان قرار مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي عام 2019، الذي اعتبر أن إدارة ترامب الأولى خالفت القانون عندما حجبت مساعدات دفاعية مخصصة لأوكرانيا، وهي القضية التي شكلت أحد أسباب مساءلته آنذاك.

ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، خصصت الولايات المتحدة نحو 175 مليار دولار مرتبطة بالحرب، بينها 106 مليارات دولار كمساعدات مباشرة لأوكرانيا، بينما ذهبت 69 مليار دولار لدعم الصناعات والاقتصاد الأمريكي، بحسب بيانات مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.