اقتربت رهانات صناديق التحوط على ارتفاع أسهم قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة من أعلى مستوياتها في نحو 5 سنوات، مدفوعة بتوقعات بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع اكتشاف الأدوية، إلى جانب تحسن بيئة التمويل وزيادة نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ، وفقًا لمذكرة صادرة عن جولدمان ساكس.
وأوضح البنك أن انكشاف صناديق التحوط على قطاع الرعاية الصحية، مقارنة بإجمالي استثماراتها في الأسهم الأمريكية، ظل خلال الأسبوع الماضي بالقرب من أعلى مستوياته في 5 سنوات، مسجلًا الأسبوع الثاني على التوالي من زيادة المراكز الاستثمارية في القطاع.
الذكاء الاصطناعي يقود موجة الاستثمار
تركزت مشتريات صناديق التحوط على شركات معدات ومستلزمات الرعاية الصحية، وأدوات علوم الحياة، وشركات الأدوية، مع تزايد القناعة بأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستُسرّع عمليات اكتشاف العقاقير وترفع إنتاجية الأبحاث الدوائية.
وأشار جولدمان ساكس إلى أن قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الرعاية الصحية قد تصل إلى 173 مليار دولار خلال عام 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019، بما يدعم تقييمات العديد من الشركات المدرجة.
كما لفت البنك إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) سرعت إجراءات الموافقة على الأدوية، بعدما سجل عدد الموافقات على العقاقير الجديدة خلال العام الماضي أعلى مستوى منذ عام 2020.
عوائد تتفوق على السوق
أظهرت بيانات البنك أن صناديق التحوط المتخصصة في الرعاية الصحية حققت عوائد تقارب 40% خلال الفترة من أغسطس 2025 إلى أبريل 2026، مقارنة بعوائد بلغت 17% فقط لصناديق التحوط العامة التي تستثمر في الأسهم.
كما ارتفع عدد الصناديق الجديدة المتخصصة في الرعاية الصحية، إذ شكلت 24% من إجمالي صناديق التحوط التي أُطلقت هذا العام، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2009 على الأقل.
ووفقًا لـجولدمان ساكس، يدير قطاع صناديق التحوط المتخصصة في الرعاية الصحية أصولًا تبلغ نحو 283 مليار دولار، من إجمالي أصول صناديق التحوط الاستثمارية في الأسهم، البالغة نحو تريليون دولار.
في المقابل، حذر مدير المحافظ الاستثمارية في Trium Capital، فيليكس لو، من أن تقلبات البيئة التنظيمية للموافقة على الأدوية لا تزال مرتفعة هذا العام، إلا أنه أكد أن استعداد شركات الأدوية الصغيرة لقبول تقييمات أقل مقابل إتمام صفقات الاستحواذ خلق بيئة مواتية لإبرام المزيد من الصفقات.
وتأتي هذه التطورات في وقت واصل فيه قطاع صناديق التحوط العالمي تسجيل نمو قوي، بعدما ارتفع إجمالي الأصول المدارة إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من العام، وفق بيانات شركة HFR المتخصصة في أبحاث صناديق التحوط.