أطلقت شركات “إنفيديا” و"سبيس إكس" و"مايكروسوفت" مبادرةً جديدةً لأمن الذكاء الاصطناعي في ظل استمرار تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي شنته نماذج “أوبن إيه آي”.
وأطلقت “إنفيديا”، إلى جانب عدد من عمالقة التكنولوجيا، اليوم، مبادرةً جديدةً لأمن الذكاء الاصطناعي تركز على النماذج المفتوحة، وذلك في ظل استمرار تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي نفذته نماذج “أوبن إيه آي المخترقة، بحسب شبكة ”سي إن بي سي".
في الأسبوع الماضي، تبيّن أن شركة هاجينج فيس Hugging Face الناشئة، التي كانت هدفًا للهجوم، لم تتمكن من استخدام النماذج الأمريكية الرائدة للدفاع عن نفسها، نظرًا لعدم وجود ضوابط واضحة تُميّز بين المهاجم والمدافع. لذا، لجأت الشركة إلى نموذج صيني مفتوح المصدر لا يخضع لنفس القيود.
وفي ظل تزايد اهتمام المشرعين الأمريكيين بكيفية الحد من انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، وأكثرها تطورًا هي النماذج مفتوحة المصدر، أطلقت شركات التكنولوجيا العملاقة مبادرةً تهدف إلى بناء ومشاركة أدوات الذكاء الاصطناعي المفتوحة.
ويمكن تحميل النماذج المفتوحة وتعديلها واستضافتها ذاتيًا، على عكس النماذج المغلقة - بما في ذلك الأنظمة الرائدة التي طورتها شركتا أنثروبيك و أوبن إيه آي - والتي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال بنية تحتية محددة.
كما يمكن تنزيل النماذج المفتوحة وتعديلها واستضافتها ذاتيًا، على عكس النماذج المغلقة - بما في ذلك الأنظمة الرائدة التي طورتها شركتا أنثروبيك و أوبن إيه آي - والتي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال بنية تحتية محددة.
وأعلنت شركة إنفيديا في بيان: "سيعمل تحالف الذكاء الاصطناعي المفتوح والآمن على معالجة الثغرات الأمنية والكشف عنها باستخدام تقنيات مفتوحة المصدر. وقد مثّلت حادثة "هاجينج فيس" الأمنية الأخيرة تذكيرا واضحا بأنّ المدافعين عن الأمن السيبراني بحاجة إلى أنظمة ذكاء اصطناعي مفتوحة ومتطورة للدفاع عن أنفسهم".
وإلى جانب “إنفيديا”، يضم التحالف في عضويته شركات مايكروسوفت، وسبيس إكس، وبالانتير، وعشرات الشركات التقنية الأخرى من الولايات المتحدة وأوروبا.
الجهود المبذولة للحد من الذكاء الاصطناعي الصيني
وتتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات للحد من الوصول إلى النماذج التي طورتها شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، والتي اتُهمت بتنفيذ حملات لاستخراج المعلومات من أنظمة منافسيها الأمريكيين، فيما يُعرف بـ"التقطير" - حيث يستخلص نموذج ما المعرفة من نموذج آخر أكثر تدريبا.
وفي الأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات على الشركات الصينية التي تشن هجمات التقطير ضد الشركات الأمريكية.
وقال كريس ماكجواير، الباحث البارز في شئون الصين والتقنيات الناشئة في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية، لشبكة “سي إن بي سي”: "هناك احتمال حقيقي أن تفرض الحكومة الأمريكية قيودا على النماذج الصينية".
وأضاف أن ذلك قد يشمل ذلك حظر المعاملات المتعلقة بهذه النماذج، مثل شراء الرموز عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) أو استضافة الشركات الأمريكية للنموذج على الحوسبة السحابية وفرض رسوم على العملاء مقابل الاستدلال.
وأضاف ماكجواير: "في واشنطن، لا يدور النقاش حول المصادر المفتوحة مقابل المصادر المغلقة، بل يدور حول التسامح مع سرقة الملكية الفكرية الصينية من عدمه، وأي إجراءات ستُركز على الشركات الصينية، وليس على منظومة المصادر المفتوحة ككل".
لكن مع بناء غالبية نماذج المصادر المفتوحة الأكثر كفاءة من قِبل شركات صينية، تبرز مخاوف بشأن القيود.
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت شركات إنفيديا ومايكروسوفت وميتا وبالانتير وأكثر من 20 شركة أخرى رسالة تحثّ صانعي السياسات على تجنب "القيود المبكرة" على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، والتي من شأنها "خنق المنافسة أو دفع الابتكار إلى الخارج".
وأوضحت “إنفيديا” أن حادثة هاجينج فيس- أوبن إيه آي كشفت "حقيقة عملية". "عندما يعجز المدافعون عن فحص الذكاء الاصطناعي المتقدم وتكييفه وتشغيله على بنيتهم التحتية الخاصة، فإن قدرتهم على الاستجابة تتقيد في اللحظة التي تكون فيها السرعة في غاية الأهمية".