ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، اليوم الاثنين، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران وقفًا مؤقتًا للأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة عززت إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار النفط.
وبحسب وكالة رويترز، ساهم تراجع أسعار الخام في دعم قطاعات الطيران والسياحة والتكنولوجيا، بينما تعرضت أسهم شركات الطاقة لضغوط، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا خلال الأسبوع الجاري.
النفط يتراجع بأكثر من 6%
هبط سعر خام برنت بنسبة 6.3% إلى 90.6 دولارًا للبرميل، بعد انحسار المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعًا على أداء الأسهم الأمريكية قبل افتتاح جلسة التداول.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.85%، بينما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.87%، وقفزت عقود ناسداك 100 بنسبة 1.49%.
واستفادت الشركات الأكثر تأثرًا بتكاليف الوقود من انخفاض أسعار النفط، إذ ارتفع سهم دلتا إيرلاينز بنسبة 2.6%، وأمريكان إيرلاينز بنسبة 3%، فيما صعدت أسهم شركتي الرحلات البحرية رويال كاريبيان وكارنيفال بنسبة 3.2% لكل منهما.
في المقابل، تعرضت شركات الطاقة لعمليات بيع، حيث انخفض سهم أوكسيدنتال بتروليوم بنسبة 3.8%، بينما تراجع سهم إكسون موبيل بنسبة 2.6% متأثرًا بانخفاض أسعار الخام.
ورغم الإعلان عن تعليق مؤقت للهجمات، لا تزال الأسواق تتابع التطورات في المنطقة بحذر، إذ بقيت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط العالمية، عند مستويات منخفضة، فيما استمرت هجمات جماعة الحوثي على منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر في إبقاء المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
ويشير هذا الوضع إلى أن الهدوء الحالي قد لا يكون كافيًا لإنهاء حالة عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية.
الفيدرالي الأمريكي ومسار الفائدة
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل السياسة النقدية بعد تولي كيفن وورش رئاسة البنك المركزي.
وتظهر بيانات LSEG أن الأسواق تسعر احتمال تنفيذ زيادات في أسعار الفائدة بإجمالي 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع وجود فرصة تبلغ 31% لإقرار أول زيادة خلال اجتماع هذا الأسبوع.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 1.2%، بينما انخفض مؤشر التقلبات VIX بنحو 0.87 نقطة إلى 17.7 نقطة، في إشارة إلى تراجع نسبي في مستويات القلق لدى المستثمرين.
وتستعد الأسواق لاستقبال نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وأمازون وميتا وأبل، والتي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها اختبارًا جديدًا لاستمرار الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم مايكروسوفت وأمازون وميتا بأكثر من 1% لكل منها في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، فيما صعد سهم أبل بنسبة 0.3%، كما ارتفع سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 3.5%، وميكرون تكنولوجي بنسبة 3.2%، بينما زاد سهم إنفيديا بنسبة 1.2%.
في المقابل، ما تزال الأسواق تستوعب تداعيات تقارير التدفقات النقدية السلبية التي أعلنتها ألفابت وتسلا الأسبوع الماضي، والتي أثارت تساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الضخم الممول بالديون على مشروعات الذكاء الاصطناعي.
ورغم الارتداد الإيجابي في تعاملات ما قبل الافتتاح، لا تزال مؤشرات التكنولوجيا تتحرك دون مستوياتها القياسية، إذ يتراجع مؤشر ناسداك بنحو 8% عن أعلى مستوى تاريخي سجله، بينما دخل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات رسميًا منطقة السوق الهابطة بعد انخفاضه بأكثر من 20% عن ذروته المسجلة في أواخر يونيو، في إشارة إلى استمرار الضغوط على قطاع الرقائق الإلكترونية رغم التحسن الأخير في معنويات الأسواق.