أكد الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، أن الشركة تعمل على دمج التكنولوجيا الحديثة ضمن منظومة الاستدامة في مشروع «جادينيا»، موضحًا أنه تم مؤخرًا التعاقد مع شركة إماراتية لإدارة الكومباوند بصورة ذكية، بما يتيح للسكان استخدام تطبيقات إلكترونية لإدارة عدد من الخدمات اليومية.
وأوضح، خلال فعالية «حصاد قصص نجاح العمران المستدام في مصر» بالمركز القومي لبحوث البناء والإسكان، أن التطبيق الذكي يتيح لقاطني الكومباوند تنفيذ عدد من الخدمات، من بينها سداد الاستهلاك ومصروفات الصيانة، إلى جانب تقديم طلبات الخدمات المختلفة، بما يساهم في تحسين منظومة الإدارة داخل التجمع السكني، ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق قدر أكبر من سهولة التعامل مع الخدمات.
وأضاف أن الشركة حرصت خلال مراحل تنفيذ مشروع «جادينيا» على تطبيق معايير الاستدامة البيئية، بداية من اختيار المواد المستخدمة في البناء، مرورًا بإدارة المخلفات الناتجة عن عمليات التنفيذ، ووصولًا إلى ترشيد استهلاك المياه والطاقة وتقليل الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن عمليات الإنشاء.
وأشار «السيد» إلى أن أحد المحاور المهمة التي تركز عليها الشركة يتمثل في الانتقال من مفهوم الاقتصاد الخطي إلى الاقتصاد الدائري، من خلال تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة داخل المشروع، وإعادة تدوير الخامات والمواد المستخدمة في البناء، بما يساهم في تقليل معدلات الهدر وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وأكد أن الشركة تستهدف كذلك الاعتماد على مواد صديقة للبيئة، بما يقلل من الانبعاثات الكربونية والآثار البيئية السلبية الناتجة عن تنفيذ وتشغيل المشروعات، مشددًا على أن الاستدامة لا تتوقف عند مرحلة الحصول على الشهادة، وإنما يجب أن تستمر طوال عمر المشروع.
ولفت إلى أهمية العنصر البشري في تطبيق منظومة الاستدامة، سواء العاملين داخل الشركة أو فرق العمل التي شاركت في مراحل تصميم وتنفيذ المشروع، مؤكدًا ضرورة نشر الوعي لدى العاملين والسكان بأهمية التعامل مع البيئة والمجتمع بصورة مسؤولة، والحفاظ على موارد المشروع، بما يحقق أفضل استفادة منها.
وشدد على أهمية دور الإعلام في نشر مفاهيم البناء الأخضر والعمران المستدام، موضحًا أن زيادة الوعي لدى المطورين والمواطنين بأهمية المشروعات الصديقة للبيئة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على المجتمع، خاصة مع استمرار التوسع في تطبيق معايير الاستدامة داخل القطاع العقاري.
وأوضح أن الحصول على شهادة الاستدامة خلال مراحل تصميم المشروع أو بعد التنفيذ لا يعني انتهاء مسؤولية الشركة، مؤكدًا ضرورة إجراء مراجعات دورية لأنظمة التشغيل المستخدمة، خاصة بعد مرور 10 أو 15 عامًا على المشروع، بهدف تحديثها وتطويرها بما يضمن استمرار تطبيق معايير الاستدامة والحفاظ على كفاءة المشروع طوال دورة حياته.