قال الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إن مشروع «جادينيا» يأتي في إطار توجه الشركة نحو تطبيق معايير الاستدامة في مشروعاتها، موضحًا أن المشروع مقام على مساحة 25 فدانًا، ويضم نحو 541 وحدة سكنية، مع تخصيص 55% من مساحة المشروع للمساحات الخضراء.
وأضاف، خلال فعالية «حصاد قصص نجاح العمران المستدام في مصر» بالمركز القومي لبحوث البناء والإسكان، أن شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير تمتد خبرتها لنحو 121 عامًا، وهو ما يعكس قدرتها على الاستمرار والتطور والحفاظ على مواردها ومشروعاتها، مؤكدًا أن الشركة تستهدف مواصلة العمل كشركة وطنية مملوكة للدولة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المشرو يمثل المرحلة الأولى من مخطط أكبر تبلغ مساحته نحو 600 فدان، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت تنفيذ المرحلة الأولى على مساحة 25 فدانًا، مع التعاون مع الجهات والمراكز المتخصصة لتطبيق المعايير اللازمة للحصول على شهادات الاستدامة، بما يضمن توافق المشروع مع الاشتراطات والمعايير المطلوبة خلال مراحل التصميم والتنفيذ.
وأشار «السيد» إلى أن الشركة راعت في المشروع عددًا من الاعتبارات المرتبطة بالاستدامة، وفي مقدمتها الحفاظ على الموارد المتاحة، سواء موارد الطاقة أو المياه، لافتًا إلى أن ندرة الموارد وارتفاع معدلات استهلاكها يمثلان تحديًا رئيسيًا أمام المجتمعات العمرانية الحديثة، وهو ما دفع الشركة إلى إدماج مفاهيم الاستدامة ضمن مختلف مراحل المشروع.
وأكد أن تطبيق معايير الاستدامة بدأ منذ مرحلة التصميم، من خلال الاستعانة بمكاتب استشارية كبرى تعمل في مجال التصميم والاستشارات الهندسية في مصر، بهدف ضمان توافق المشروع مع المعايير المحددة، موضحًا أن اختيار المقاولين يمثل أيضًا أحد العناصر الأساسية في نجاح المشروع، إذ تحرص الشركة على التعاون مع الكيانات القادرة على تنفيذ رؤيتها وتحقيق المستهدفات الخاصة بالمشروع.
ولفت إلى أن الشركة تضع في اعتبارها كذلك مفهوم الاستدامة الاقتصادية للمشروع، من خلال دراسة كيفية الاستفادة من الموارد المتاحة وإعادة تدويرها، بما يحقق الاستخدام الأمثل لها، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في تنفيذ مشروع عمراني متكامل يراعي الاعتبارات البيئية والاقتصادية والإنسانية، ويحقق جودة حياة أفضل للسكان ويحافظ على الموارد للأجيال المقبلة.