وزيرة التنمية المحلية: منظومة التدريب حققت جميع مستهدفاتها واستفاد منها 7620 متدربًا حتى يونيو 2026

الحصول على الاعتماد القومي لمركز سقارة

منال عوض

تلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا شاملًا حول حصاد أعمال منظومة التدريب بالوزارة، استعرض أبرز الإنجازات والمبادرات التي تحققت خلال الفترة من ديسمبر 2024 حتى 30 يونيو 2026.

وكشف التقرير عن تحقيق جميع المستهدفات بخطة تطوير المنظومة التدريبية التي أطلقتها الوزارة في ديسمبر 2024، بهدف إحداث نقلة نوعية في بناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية، وتطوير البنية التحتية والمحتوى المعرفي لمركز التنمية المحلية بسقارة. وتُوجت هذه الجهود بالحصول على الاعتماد القومي من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وإنشاء دار نشر، وإعداد حقائب تدريبية وفق معايير علمية، وتطوير مجلة علمية محكمة، وإصدار بحوث وأوراق سياسات تتناول تحديات وفرص الإدارة المحلية، إلى جانب تنفيذ برامج تأهيل مشتركة مع مؤسسات أكاديمية مصرية معتمدة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التدريب وبناء القدرات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للارتقاء بكفاءة العاملين بالإدارة المحلية، ودعم خطط الإصلاح الإداري، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المحلية والبيئة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح التقرير، الذي تلقته الوزيرة من الدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي والمشرف على مركز سقارة للتدريب، أن منظومة التدريب والدراسات حققت طفرة كبيرة خلال الفترة المشار إليها، حيث استفاد 7620 متدربًا من برامج الخطة التدريبية، وتم تنفيذ 94 برنامجًا تدريبيًا بمركز التنمية المحلية بسقارة، إلى جانب تنفيذ 40 برنامجًا تدريبيًا بالشراكة مع المؤسسات والجهات الاستراتيجية.

وأضاف التقرير أنه تم إعداد واعتماد 14 حقيبة تدريبية بحقوق ملكية للوزارة، فضلًا عن تنفيذ برامج تدريبية بالمحافظات، شملت 7 برامج تخصصية مباشرة، إلى جانب تقديم 7 برامج موجهة لجهات حكومية خارجية، وتنظيم 40 ورشة عمل تخصصية رفيعة المستوى.

وأشار التقرير إلى تحقيق معدلات إنجاز تجاوزت المستهدفات الأولية في عدد من المحاور والتكليفات الاستراتيجية، إذ ارتفعت نسبة تنفيذ الشراكات الاستراتيجية الجديدة إلى 300%، والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية إلى 280%، فيما بلغت نسبة إنجاز إعداد الحقائب التدريبية 140%، وتطوير قاعدة بيانات المدربين 130% مقارنة بالمستهدف.

وأكد التقرير أن هذه النتائج تعكس نجاح الوزارة في تنفيذ خطتها الطموحة لتطوير منظومة التدريب وبناء القدرات، والانتهاء من مرحلة التحول المؤسسي قبل الموعد المخطط لها، مع الاستعداد للانتقال إلى مرحلة الجودة والدعم الفني للمحافظات في مجال بناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الفترة التي شملها التقرير شهدت انطلاقة واسعة لمنظومة التدريب عبر بناء شراكات مؤسسية، وتنفيذ برامج بالتعاون مع كبرى المؤسسات والأكاديميات، حيث تم إبرام وتفعيل بروتوكولات تعاون مع جامعة القاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC)، وجامعة بنها، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومعهد التخطيط القومي، والمجلس الوطني للتدريب والتعليم.

وأشارت إلى أن الوزارة عززت تعاونها الدولي من خلال شراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لرفع كفاءة مديري إدارات البيئة والمخلفات الصلبة، إلى جانب تنفيذ مشروع تفاعلي بالتعاون مع جمهورية كوريا الجنوبية لإنشاء مركز بيانات، وقاعات تدريب افتراضية، ونظام محاكاة لإدارة المخلفات.

كما لفتت إلى التعاون مع هيئة فولبرايت الأمريكية عبر إطلاق برنامج لبناء قدرات القيادات المحلية، إلى جانب الإعداد لاستقدام خبراء أجانب متخصصين لتدريب قيادات الإدارة المحلية بحلول نوفمبر 2026، فضلًا عن تنفيذ ندوة بعنوان "المتغيرات الاستراتيجية وأثرها على الأمن القومي" بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، بمشاركة نحو 200 قيادة محلية.

وأضافت الدكتورة منال عوض أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بمنظومة الدراسات والبحث العلمي، حيث أطلقت مجلة "رؤى محلية" كأول دورية علمية محكمة متخصصة في الإدارة المحلية والبيئة، والمدرجة بالمجلس الأعلى للجامعات وبنك المعرفة المصري.

وأوضحت أنه تم إصدار 4 أعداد من المجلة تضمنت 12 بحثًا وورقة سياسات معتمدة، إلى جانب اعتماد مركز التنمية المحلية بسقارة دار نشر قومية معتمدة لدى اتحاد الناشرين المصريين، وإيداع 14 حقيبة تدريبية بدار الكتب والوثائق القومية.

كما أشارت إلى إصدار كتيب "المعرفة القانونية"، الذي يضم توثيقًا وإتاحة لأبرز 11 قانونًا حاكمًا لعمل المحليات، من بينها قوانين الخدمة المدنية، والتصالح في مخالفات البناء، والتعاقدات، والإدارة المحلية، والبيئة، بما يعزز مبادئ الحوكمة.

وفيما يتعلق بتطوير البنية التحتية للمركز، أوضح الدكتور عصام الجوهري أنه تم الانتهاء من أعمال البناء بنسبة 100% للمبنى الإداري والتعليمي الجديد، مع بدء تركيب الواجهات الحجرية والوصلات الداخلية لأنظمة الإطفاء والكهرباء.

وأضاف أنه تم الحصول على شهادة الاعتماد القومي المؤسسي للمركز من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، عقب زيارات ومراجعات استمرت ستة أشهر، إلى جانب إعداد خطة للتسويق الرقمي الحكومي.

وأكد الدكتور عصام الجوهري أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يعكس اهتمام الدكتورة منال عوض ببناء منظومة تدريب حديثة ومستدامة، تقوم على الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الوطنية والدولية، وربط التدريب بالتطبيق العملي والبحث العلمي، بما يسهم في إعداد كوادر محلية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات التنمية المحلية والبيئة، ودعم جهود الدولة في تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.