رصد التقرير الأسبوعي للكوارث الطبيعية الصادر عن شركة Aon العالمية لإعادة التأمين، تعرض أمريكا اللاتينية لزلزالين قويين خلال أقل من 48 ساعة، الأول بقوة 7.3 درجة قبالة سواحل ولاية تشياباس المكسيكية، والثاني بقوة 5.5 درجة في منطقة جونين بوسط بيرو، في وقت تشير فيه التقديرات الأولية إلى خسائر اقتصادية قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات في المكسيك وملايين الدولارات في بيرو.
وأوضح التقرير أن الزلزال الذي ضرب السواحل المكسيكية أثار مخاوف من حدوث موجات تسونامي، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات وإخلاء بعض المناطق الساحلية وإجراء فحوصات عاجلة للموانئ والمستشفيات والطرق والمنشآت الحيوية، قبل أن يتم إلغاء التحذير لاحقًا بعد تسجيل اضطرابات محدودة فقط في مستوى سطح البحر وعدم وقوع أضرار ناجمة عن تسونامي.
وأضاف أن بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أظهرت تعرض نحو 36.7 مليون شخص لاهتزازات متفاوتة الشدة جراء الزلزال، إلا أن السلطات المكسيكية لم تسجل انهيارات واسعة أو خسائر بشرية كبيرة، وهو ما ساهم في الحد من حجم الأضرار الاقتصادية رغم قوة الزلزال.
وفي المقابل، كان تأثير الزلزال الذي ضرب بيرو أكثر حدة على المستوى الإنساني، حيث أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، إضافة إلى أضرار واسعة في المنازل والمنشآت الصحية والمباني الدينية، خاصة المباني المشيدة بالطوب اللبن والإنشاءات التقليدية الأكثر عرضة للانهيار.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات النهائية للخسائر لا تزال قيد الحصر، إلا أن المؤشرات الأولية ترجح وصول خسائر زلزال المكسيك إلى عشرات الملايين من الدولارات، بينما قد تبلغ خسائر زلزال بيرو عدة ملايين من الدولارات، مع تركز الأضرار في قطاع الإسكان والبنية التحتية، لافتًا إلى أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية صنفت الحدثين ضمن مستوى الإنذار الأصفر فيما يتعلق بالخسائر البشرية والاقتصادية المتوقعة.