كشف التقرير الأسبوعي للكوارث الطبيعية الصادر عن شركة Aon العالمية، المتخصصة في خدمات إدارة المخاطر ووساطة واستشارات إعادة التأمين حول الكوارث الطبيعية العالمية، أن العاصفة المدارية "بيرثا" أصبحت ثاني عاصفة تحمل اسمًا خلال موسم أعاصير الأطلسي لعام 2026، بعدما اجتاحت مناطق تمتد من فلوريدا مرورًا بلويزيانا وصولًا إلى ساحل تكساس، مخلفة أضرارًا محدودة، بينما تشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الاقتصادية والمؤمن عليها قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
وأوضح التقرير أن العاصفة تشكلت في خليج المكسيك يوم 20 يوليو، قبل أن تبلغ ذروة شدتها بسرعة رياح وصلت إلى نحو 97 كيلومترًا في الساعة، إلا أن ظروف الطقس غير المواتية حالت دون تطورها إلى إعصار قوي، وهو ما ساهم في الحد من حجم الخسائر والأضرار مقارنة بالعواصف المدارية المعتادة.
وأشار إلى أن "بيرثا" سجلت وصولها إلى اليابسة مرتين، الأولى في ولاية لويزيانا والثانية بالقرب من الحدود بين ولايتي تكساس ولويزيانا، قبل أن تضعف تدريجيًا وتتحول إلى منخفض مداري ثم تتلاشى، مع استمرار احتمالات هطول أمطار غزيرة على أجزاء من جنوب تكساس بعد انتهاء العاصفة.
ورغم محدودية قوة العاصفة، فإنها تسببت في فيضانات ساحلية وتآكل للشواطئ وأضرار متفرقة بالمباني، إلى جانب انقطاع الكهرباء عن نحو 15 ألف مشترك في الولايات المتضررة، بينما اقتصرت الخسائر على أضرار محلية في الممتلكات والبنية التحتية وبعض الفيضانات المفاجئة.
وأكد التقرير أن ضعف شدة العاصفة وتركز معظم الأمطار فوق المسطحات المائية وعدم وقوع أضرار هيكلية كبيرة، كلها عوامل حدّت من حجم الخسائر النهائية، مرجحًا أن تظل التعويضات التأمينية والخسائر الاقتصادية في نطاق عشرات الملايين من الدولارات، مع إمكانية تعديل التقديرات عقب انتهاء عمليات حصر الأضرار.