الاتحاد: أسواق شرق أفريقيا تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتحول الرقمي رغم التحديات

من أكثر الأقاليم الأفريقية نشاطًا في تطوير صناعة التأمين

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان "تطور أسواق التأمين الأفريقية والتجارب الناجحة.. التأمين في منطقة شرق أفريقيا"، أن منطقة شرق أفريقيا تُعد من أكثر الأقاليم الأفريقية نشاطًا في تطوير صناعة التأمين، مستفيدة من النمو الاقتصادي المتسارع، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وزيادة الاهتمام بالشمول المالي والتأميني، بما يجعلها واحدة من الأسواق الواعدة أمام شركات التأمين والمستثمرين.

وأوضح الاتحاد أن منطقة شرق أفريقيا تُعد من أقدم المناطق المأهولة بالسكان في العالم، إذ تشير الاكتشافات الأثرية إلى أنها كانت مهدًا للحضارات الإنسانية الأولى.

كما أسهم موقعها الإستراتيجي المطل على المحيط الهندي في ازدهار حركة التجارة البحرية عبر موانئ تاريخية مثل مومباسا وزنجبار، وربط المنطقة بشبه الجزيرة العربية والهند والصين، وهو ما انعكس على التنوع الثقافي والاقتصادي، وأبرز الدور الذي لعبته اللغة السواحيلية في دعم النشاط التجاري عبر الساحل.

نمو اقتصادي يدعم توسع قطاع التأمين

وأشار الاتحاد إلى أن دول شرق أفريقيا مرت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين بفترات من الاستعمار الأوروبي، وهو ما ترك تأثيرًا واضحًا على النظم الاقتصادية والإدارية، قبل أن تبدأ عقب الاستقلال في بناء مؤسساتها الوطنية وتطوير بنيتها التحتية، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي من خلال تكتلات مثل جماعة شرق أفريقيا، التي ساهمت في تنشيط التجارة والاستثمار والتعاون المالي بين دول الإقليم.

وأضاف أن المنطقة حققت خلال العقود الأخيرة معدلات نمو اقتصادي متزايدة مدفوعة بالتوسع في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات والاتصالات والتكنولوجيا المالية، فضلًا عن زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما أدى إلى تنامي الطلب على الخدمات المالية، وفي مقدمتها خدمات التأمين، باعتبارها أداة رئيسية لإدارة المخاطر وحماية الأفراد والشركات، فضلًا عن دورها في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد الاتحاد أن سوق التأمين في شرق أفريقيا يُعد من أكثر الأسواق الأفريقية الواعدة من حيث فرص النمو، مستفيدًا من التوسع الاقتصادي، والتحديثات التنظيمية، والتقدم في التحول الرقمي، إلى جانب تزايد الاهتمام بتوسيع مظلة الشمول المالي والتأميني. ورغم أن معدلات انتشار التأمين ما زالت أقل من المتوسطات العالمية، فإن ذلك يعكس وجود قاعدة كبيرة من العملاء المحتملين، بما يتيح فرصًا استثمارية مهمة أمام شركات التأمين الراغبة في التوسع داخل المنطقة.

نشرات متخصصة لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين الأفريقية

ولفت الاتحاد إلى أن سوق التأمين في شرق أفريقيا لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من بينها اختلاف الأطر التنظيمية بين الدول، وضعف الوعي التأميني، والتقلبات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف التوزيع، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استمرار التعاون بين الجهات الرقابية وشركات التأمين والشركاء الإستراتيجيين بما يضمن تحقيق نمو مستدام ورفع كفاءة الأسواق.

وأوضح الاتحاد أنه بدأ إعداد سلسلة من النشرات المتخصصة التي تستعرض واقع أسواق التأمين في أفريقيا، مع تسليط الضوء على أبرز التطورات والتحديات والفرص في كل إقليم، وذلك وفقًا للتقسيم الجغرافي للقارة، بهدف تقديم رؤية متكاملة حول خصائص كل سوق ومستوى تطور قطاع التأمين بها.

وأشار إلى أن هذه السلسلة تستهدف تعريف السوق المصرية بالتجارب الأفريقية الناجحة، بما يسهم في تبادل الخبرات، وتعزيز فرص التعاون والتكامل بين أسواق التأمين بالقارة، وبناء شراكات تحقق المصالح المشتركة.

وأكد الاتحاد على أن إقليم شرق أفريقيا يُعتبر من أكثر الأقاليم الأفريقية ديناميكية في تطوير صناعة التأمين، حيث نجحت العديد من أسواقه في تحديث الأطر التشريعية والرقابية، وابتكار منتجات تأمينية جديدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا لتقديم الخدمات، وهو ما يجعل تجربة الإقليم نموذجًا جديرًا بالدراسة والاستفادة منه لدعم نمو أسواق التأمين في مختلف الدول الأفريقية.