كشف تقرير حديث صادر عن شركة «آون» العالمية، المتخصصة في خدمات إدارة المخاطر ووساطة واستشارات إعادة التأمين، أن زلزال فنزويلا وموجات الحر التي اجتاحت أوروبا خلال يونيو الماضي كانا من أبرز الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم خلال النصف الأول من عام 2026، سواء من حيث الخسائر الاقتصادية أو عدد الضحايا، في وقت بلغت فيه الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية عالميًا نحو 111 مليار دولار.
ووفقًا للتقرير، تسبب الزلزال الذي ضرب فنزويلا في 24 يونيو في خسائر اقتصادية أولية تتراوح بين 20 و30 مليار دولار، ليصبح الحدث الأعلى تكلفة خلال الفترة، كما أسفر عن وفاة أكثر من 4800 شخص، مع استمرار عمليات البحث والتقييم التي قد تؤدي إلى تعديل تقديرات الخسائر والضحايا لاحقًا.
وفي أوروبا، شهدت القارة إحدى أشد موجات الحر المسجلة، بعدما تجاوزت أكثر من 15 دولة أرقامها القياسية لدرجات الحرارة خلال شهر يونيو، فيما تخطت درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدة دول، ما أدى إلى وفاة آلاف الأشخاص، بينهم أكثر من ألف حالة وفاة في فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا وبلجيكا، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة النهائية.
وأشار التقرير إلى أن أوروبا أصبحت المنطقة الأسرع احترارًا على مستوى العالم، وهو ما يزيد من احتمالات تكرار موجات الحر الشديدة وامتداد فتراتها خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام الحكومات وقطاعات الأعمال وشركات التأمين في التعامل مع المخاطر المناخية المتصاعدة.
وأوضح التقرير أن إجمالي الوفيات الناتجة عن الكوارث الطبيعية خلال النصف الأول من العام بلغ نحو 16.2 ألف شخص، وكان الجزء الأكبر منها مرتبطًا بموجات الحر الأوروبية وزلزال فنزويلا، رغم أن العدد الإجمالي لا يزال أقل بكثير من متوسط الوفيات المسجل خلال العقود الماضية.
وأكد التقرير أن التغيرات المناخية أصبحت عاملًا رئيسيًا في زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة، ما يستدعي تعزيز خطط التكيف وإدارة المخاطر، ورفع مستويات الحماية التأمينية لمواجهة التداعيات الاقتصادية والبشرية المتزايدة للكوارث الطبيعية.