ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد اليوم عقب ورود أنباء عن هجمات على ناقلات نفط قبالة سواحل السعودية، وتجدد التهديدات الأمريكية بتصعيد الضربات ضد إيران، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وتجاوزت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 26 مايو. وفي تمام الساعة 9:15 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع سعر الخام القياسي العالمي بنسبة 6.4% ليصل إلى 100.05 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 5% لتصل إلى 91.08 دولار للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو.
ومع ارتفاع الأسعار اليوم ، تتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو تحقيق مكاسب شهرية بنحو 36%، وهو ثالث أكبر ارتفاع شهري خلال السنوات العشر الماضية. كما تتجه العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط نحو تحقيق ثالث أكبر ارتفاع شهري لها في عقد من الزمان، بزيادة شهرية تبلغ نحو 30%.
ونشرت إدارة عمليات التجارة البحرية البريطانية على منصة التواصل الاجتماعي “X ” اليوم أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم على بعد حوالي 70 ميلاً بحرياً جنوب غرب الشقيق. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق على متنها، حاول الطاقم إخماده، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
وأعلن الحوثيون في اليمن مسئوليتهم عن الهجوم، زاعمين أنهم استهدفوا ناقلتي نفط سعوديتين بطائرات مسيرة وصواريخ بدعوى انتهاكهما الحصار البحري المفروض عليهما.
ولم تتمكن شبكة “سي إن بي سي” من التحقق بشكل مستقل من صحة الهجمات. وفي حال تأكدت صحتها، فسيكون هذا الهجوم الأول منذ أن أعلنت الجماعة المسلحة المدعومة من إيران فرض حصار بحري على السعودية.
وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير ترامب بأن الولايات المتحدة ستدمر جسرا أو محطة طاقة إيرانية في كل مرة تهاجم فيها طهران سفينة في مضيق هرمز، مما ينذر بتصعيد إضافي للتوترات في أعقاب انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب: "من الآن فصاعدًا، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواءً بصاروخ أو طائرة مسيرة أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر أو محطة توليد طاقة واحدة".
وردّت إيران بتحذير من أنها سترد باستهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء المنطقة إذا نفّذت واشنطن هذه الضربات.
وقال مصدر عسكري إيراني لم يُكشف عن اسمه لوكالة أنباء “تسنيم” الرسمية: "إذا استهدف الأمريكيون جسرًا أو محطة توليد طاقة في إيران، فستقوم إيران بدورها بضرب البنية التحتية والجسور في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة التي للولايات المتحدة مصالح فيها".