«الصحة» تنفذ نظاماً جديدًا للرعاية الطبية بـ100 مليار جنيه

&laquo;الصحة&raquo; تنفذ نظاماً جديدًا للرعاية الطبية بـ100&nbsp; مليار جنيه<br /> <div><span style="line-height: 18.5714282989502px;"><br /> </span></div>

سمر السيد ـ هاجر عمران

كشف الدكتور محمد معيط، مساعد أول وزير الصحة والسكان للشئون المالية والإدارية والديوان العام، أن الوزارة تنفذ خطة لرفع منظومة الرعاية الصحية للمواطنين، مشيراً إلى أنها تركز على عدة محاور رئيسية، أبرزها: رفع جودة منظومة التأمين الصحى الشامل.

وأضاف: لا بديل عن شمول منظومة التأمين الصحى جميع المواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة تحتاج إلى كيان تمويلى، إلى جانب كيان آخر لتقديم الخدمات الصحية وشرائها، مشيراً إلى أن الحرية ستتوافر للمواطن للحصول على الخدمة من أى مكان سواء من مقدمى الخدمة من القطاع الخاص أو العام.

وقدر عدد المستشفيات الحكومية بـ550 على مستوى الجمهورية، منها مستشفيات تابعة لوزراة الصحة بخلاف المؤسسة العلاجية والمراكز الطبية المتخصصة والتأمين الصحى والمراكز الطبية والمتخصصة والمستشفيات التعليمية والجامعية.

وتابع: وزارة الصحة تشرف على الكيانات الخاصة بشكل كامل فى المجال الطبى والعلاجى والفنى، مشيراً إلى إخضاعهم جميعاً إلى كيان عام وليس خاصاً لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وقال إن مستشفيات المراكز الطبية المتخصصة تابعة للدولة، ولكنها كيان له نظام ومنها المؤسسة العلاجية، وبالتالى فإن النظام الجديد سيخلق كياناً واحداً متكاملاً لتقديم الخدمة الصحية للمصريين بشكل تدريجى.

وأضاف أن النظام الصحى الجديد قائم على عدة ركائز، هى: الجزء التمويلى لشراء الخدمات، والجزء المسئول عن تقديم الخدمة مثل المستشفيات العامة، والجزء الفنى الذى سيتولى بناء واختبار معايير الخدمة والرقابة عليها للاطمئنان على جودتها.

وتابع: كل التفاصيل السابق ذكرها تتم مناقشتها ضمن مشروع قانون الصحة الجديد.

● «المال» ما المدى الزمنى المحدد لتنفيذ النظام الجديد؟

معيط: إن تنفيذ كل البنود فى القانون الجديد لا يمكن أن يتم فى ليلة وضحاها، غير أن المدة الزمنية لتطبيق النظام الجديد تقدر بـ 20 عاماً كحد أقصى، وهناك دول مثل الصين استطاعت تطبيقه فى 11 عاماً.

«المال» هل درستم النموذج المطبق فى الولايات المتحدة الأمريكية؟

معيط: نعم، ولكن الوضع فى الولايات المتحدة مختلف، حيث يوجد لديها أكثر من نظام، منها التأمين الصحى التجارى والأنظمة الاجتماعية ونموذج أوباما الأخير، وبالتالى حسمنا الأمر بأنها لا تناسبنا.

● «المال»: أى نموذج أقرب للتطبيق فى مصر وما أبرز ملامحه؟

معيط: إن النموذج الأقرب للتطبيق فى السوق المحلية هو النظام المطبق فى كل من فرنسا وألمانيا، الذى يتيح للجميع الحصول على الخدمات تحت إطار واحد ولكن من أماكن مختلفة، لأن مصر تحتاج إلى نموذج واضح لتقديم الخدمة الطبية يخضع جميع المواطنين للنظام نفسه سواء كان غنياً أو فقيراً، ولكن الاختلاف الوحيد سيكون اختيار كل مواطن للمستشفى المناسب لحالته الاجتماعية.

إن النظام مطبق فى كل من تايلاند وتركيا، وقد استطاعتا إنجازه فى مدد زمنية جيدة، وتعتبر التجربة التركية من أوائل التجارب الدولية الرائدة فى هذا المجال، وهو ما يتضح من خلال تحويل 90 % من المواطنين إلى العلاج فى المستشفيات العامة بعد تحسين الخدمات والرواتب الخاصة بالتمريض والأطباء، ما أدى إلى تحسن البنية التحتية بالقطاع.

وشدد على أن إستراتيجية الـتأمين الصحى تعتمد على تقديم الجودة نفسها لكل المواطنين، وهذا لا يعنى أن يعالجوا فى نفس المستشفيات.

● «المال»: كم يقدر حجم التكلفة الاستثمارية للإستراتيجية الجديدة؟

معيط: يتراوح حجم التكلفة الاستثمارية للإستراتيجية الجديدة بين 80 و100 مليار جنيه، كما أن الدستور ينص على زيادة الإنفاق على الصحة إلى 3 % من الناتج القومى خلال موازنة عام 2016-2017، وهو ما يمثل 85 مليار جنيه، والمصروفات الإجمالية على الصحة موزعة بواقع 45 % للأجور، والدواء30 % ، ويصل حجم الإنفاق على الصحة إلى 100 مليار، لذلك فإن ما نحتاج إليه هو نفس ما ننفقه بالفعل.

وأضاف: المصريين ينفقون على العلاج من نفقاتهم الخاصة، وبالتالى فإن النظام الجديد يوجه ما يتم إنفاقه إلى الطريق الصحيح، ومن المؤسف تفشى أمراض مثل الفشل الكلوى والسرطان والكبد وهى أمراض تستنزف الأسر، وبالتالى فإن إعادة الإنفاق ستجعل الجميع يتمتعون بنفس جودة الرعاية الصحية.

● «المال»: كيف ترى اشتراكات التأمين الصحى فى النظام الجديد؟

معيط: يعانى نظام دفع اشتراكات التأمين الصحى من خلل سيتم تفاديه فى النظام الجديد، وسيتم توحيد ما يدفعه المصريون للتأمين الصحى شهرياً، علاوة على مراعاة غير القادرين ودعمهم من قبل الدولة لتدفع هى عنهم، وهو ما تمت مناقشته فى الاتحاد المصرى للتأمين بداية شهر مارس الحالى.

● «المال»: ماذا لو أراد البعض التمتع بخدمات فندقية أثناء تلقى العلاج؟

معيط: رغبة المواطنين فى التمتع بخدمة فندقية عالية خلال مدة إقامتهم بالمستشفى ستكون لها تكاليفها المختلفة، والتى يدفعها الراغب فى الحصول عليها من نفقته الخاصة دون أن تتحمل الدولة أى تكاليف.

● «المال»: كيف ترى الإنفاق على الصحة بشكل عام فى مصر؟

معيط: إن الفترة المقبلة ستشهد زيادة الإنفاق على الصحة وما يتم تخصيصه للوزارة خلال العام المالى المقبل للبدء فى تطبيق التأمين الصحى الشامل من 2017/2016.

وقد أمر وزير الصحة بالاهتمام بما يسمى "اقتصاديات وزارة الصحة" وهو أن يحصل المواطن على خدمات معينة بعائد كبير لتعظيم عوائد "الصحة".

● «المال»: كم يبلغ حجم مخصصات التأمين الصحى من ضرائب السجائر؟

معيط: إن كل مخصصات التأمين الصحى تصل إلى مليارى جنيه، منها 400 مليون عائد فرض ضريبة السجائر بـ 10 قروش من التسعينيات، إلى جانب 1.6 مليار قيمة ما يتم توجيه للتأمين من حصيلة الزيادات الجديدة فى أسعار السجائر البالغة 6 مليارات.

● «المال»: كم عدد العاملين بالوزارة ؟

معيط: إن الوزارة مثلها مثل أى جهاز حكومى لديها بطالة حقيقية ومقنعة وما نحتاج إليه فى مصر هو زيادة معدل النمو.

● «المال»: كم حجم موازنة وزارة الصحة الحالية وتوقعاتها العام المقبل؟

معيط: يبلغ حجم موازنة وزارة الصحة 4.8 مليار جنيه، وتجرى مناقشات حالية لزيادتها لتنفيذ البرامج المتعددة.

● «المال»: ما حجم مخصصات العلاج على نفقة الدولة ؟

معيط: حجم العلاج على نفقة الدولة يبلغ 2.5 مليار جنيه العام الحالى، ومتوقع أن يرتفع إلى 4 مليارات العام المالى المقبل.

● «المال»: تعانى المستشفيات فى الصعيد والقرى من عدة مشكلات.. ما خطة الوزارة لحلها؟

معيط: تخطط الوزارة لرفع كفاءة المستشفيات والوحدات الطبية من خلال مشروع يتم تنفيذه خلال الفترة الحالية، بهدف علاج غير القادرين فى محافظتى الأقصر وأسوان، كما تسعى لرفع اعتمادات البرنامج إلى 3.7 مليار جنيه، فضلاً عن مشروعات أخرى فى هذا الإطار، منها مشروع المرأة المعيلة وتتداخل اختصاصاته مع برامج أخرى، وهو ما يتم تفاديه ليتكامل بعد ذلك مع مشروع التأمين الصحى.

إن البرامج التى تنفذها الوزارة كثيرة وتنفذ خلال مدد زمنية طويلة، ومنها برامج أطفال المدارس ومشروع القوافل الطبية والآشعات والأمصال واللقاحات، وهذه تتكلف مليارات إلى جانب برامج انفلونزا الخنازير والحجر الصحى فى المطارات لتفادى انتقال الأمراض.

● «المال» نعلم أنكم ترسلون قوافل طبية إلى الصعيد ودول حوض النيل.. هل لك أن تطلعنا عن تفاصيل ذلك؟

معيط: شهدت الفترة القليلة الماضية بالتنسيق مع وزارة الخارجية إرسال قافلة طبية إلى إثيوبيا فى إطار تحسين العلاقات بين الدولتين للمساعدة فى علاج المواطنين هناك من الأمراض، أما عن قوافل المحافظات النائية والصعيد فنفعل ذلك بشكل مستمر.

● «المال» كم مشروعاً تنفذون مع الجهات التمويلية الأجنبية لحل مشكلات الصحة بالمحافظات؟

معيط: هناك مشروعات مع جهات تمويلية أجنبية مثل البنك الدولى لتدعيم طب الأسرة وغير القادرين فيه، إلا أنه حتى الآن لم يتم صرف قرض بقيمة 75 مليون دولار كان قد تم توقيعه منذ عام 2010.

وتنفذ الوزارة مشروعات بالتعاون مع البنك الأوروبى للاستثمار ومنظمة الصحة العالمية، وخصص البنك الدولى 75 مليون دولار للوحدات الصحية وغير القادرين.

وقد أعطيت توجيهاتى لتفعيل دور إدارة الإحصاء التى تتولى حصر المشروعات الممولة من جهات أجنبية وتفاصيل صرف مبالغها والمدد الزمنية التى يتم تنفيذها خلالها، لأنى توليت منصبى منذ فترة قليلة.

● «المال» هل ستطرحون مشروعات خلال الفترة المقبلة بنظام الشراكة ppp؟

معيط: حتى الآن لا توجد مشروعات تم الاتفاق عليها لطرحها خلال الفترة المقبلة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لكن حالياً الوزارة مهتمة برفع مستوى المستفيدين من الخدمات الطبية، فى حين سيتم طرح مشروعات غير طبية مثل المحارق والنظافة والصيانة.

وقد حددنا موعداً للاجتماع خلال الفترة القليلة المقبلة مع عاطر حنورة، رئيس وحدة المشاركة بين القطاعين العام والخاص، لتحديد المشروعات المفترض طرحها على المستثمرين قريباً.

ولم تشهد الفترة الماضية طرح مشروعات بنظام الشراكة، غير أن هناك ضرورة ملحة لتنفيذ مشروعات لرفع كفاءة وإعادة تأهيل العاملين بالوزارة عليها.

ولا توجد لدى قائمة بالمشروعات المفترض طرحها كاستثمارات، ولكن الوزارة تهدف إلى معالجة المشكلات التى تنجم عن تعطل الأجهزة فى المستشفيات ورفع كفاءتها بدلاً من إنشاء مستشفيات جديدة إلى جانب التركيز على مشروعات تدوير المخلفات الطبية.