تكثف الولايات المتحدة جهودها لتسريع إدخال سيارات الأجرة الجوية الكهربائية والطائرات التجارية الأسرع من الصوت إلى الخدمة، ضمن خطة لتحديث قطاع الطيران ودعم تقنيات الجيل الجديد، بما يشمل أيضاً توسيع عمليات الطائرات المسيرة والإطلاقات الفضائية.
وذكرت وكالة رويترز أن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تعمل على تسريع إجراءات إصدار اللوائح التنظيمية وشهادات الاعتماد الخاصة بهذه التقنيات، مع استهداف الانتهاء من قاعدتين تنظيميتين للطيران الأسرع من الصوت بحلول منتصف عام 2027، بما يمهد الطريق لعودة هذا النوع من الرحلات التجارية بعد أكثر من عقدين على توقفها.
برنامج تجريبي للتاكسي الجوي
وقال نائب رئيس إدارة الطيران الفيدرالية كريس روشليو إن الهيئة تنفذ برنامجاً تجريبياً لدعم الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، المعروفة باسم التاكسي الجوي الكهربائي، بمشاركة 8 شركات تعمل في 26 ولاية أمريكية.
وأوضح أن البيانات الناتجة عن البرنامج ستسهم في تطوير معايير الاعتماد والتشغيل، بما يضمن دمج هذه الطائرات في المجال الجوي الأمريكي بصورة آمنة وفعالة، مع منح الشركات مساحة أكبر للابتكار دون فرض متطلبات تنظيمية صارمة.
سباق نحو التشغيل التجاري
وتسابق شركات التاكسي الجوي الزمن للحصول على الموافقات التنظيمية وإطلاق خدماتها التجارية، في ظل تزايد الطلب على وسائل نقل حضرية أسرع وأكثر استدامة.
وتعتمد هذه الطائرات على تقنية الإقلاع والهبوط العمودي، ما يتيح استخدامها لنقل الركاب بين المطارات وداخل المدن، مع تقليل زمن الرحلات وتجنب الازدحام المروري.
وشبّه الرئيس التنفيذي لشركة آرتشر أفييشن، آدم جولدشتاين، إطلاق خدمات التاكسي الجوي بالتوسع التدريجي الذي اتبعته شركة وايمو التابعة لجوجل في نشر سياراتها ذاتية القيادة، مشيراً إلى أن البداية ستكون في عدد محدود من المدن قبل التوسع تدريجياً.
عودة الطيران الأسرع من الصوت
وفي موازاة ذلك، تعمل إدارة الطيران الفيدرالية على تحديث اللوائح المنظمة للطيران الأسرع من الصوت، بعدما اقترحت في يونيو الماضي أولى القواعد اللازمة لإلغاء الحظر المفروض منذ عام 1973 على تحليق هذا النوع من الطائرات فوق اليابسة.
وتعتزم الهيئة طرح قاعدة تنظيمية ثانية تحدد الحدود المقبولة للضوضاء أثناء الإقلاع والهبوط والطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت، على أن يتم اعتماد القاعدتين نهائياً بحلول منتصف 2027.
ويرى مسؤولو الهيئة أن القواعد الحالية أصبحت قديمة ولا تواكب التطورات التكنولوجية، مؤكدين أن اعتماد اللوائح الجديدة سيمهد الطريق أمام الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة ودول أخرى لاعتماد الطائرات التجارية الأسرع من الصوت.
وكانت آخر رحلات الطيران التجاري الأسرع من الصوت قد توقفت في عام 2003 مع إحالة طائرات كونكورد، التي شغلتها شركتا الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية البريطانية، إلى التقاعد بعد 27 عاماً من الخدمة، لتسعى الولايات المتحدة اليوم إلى إعادة هذه الفئة من الطائرات إلى الأجواء باستخدام تقنيات أكثر كفاءة وأقل ضوضاء.