استعادت أسواق الأسهم الآسيوية زخمها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، منهية ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، بعدما هدأت أسعار النفط مع تنامي الآمال بشأن جهود الوساطة لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا لاختبار استمرار موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفقا لرويترز.
البورصات الآسيوية
ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بأكثر من 2%، بعدما سجل خسائر على مدار ثلاث جلسات متتالية.
كما صعد مؤشر نيكي الياباني بنحو 3%، فيما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.5%، مدعوماً بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب تراجع أسعار النفط.
وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى ATFX Global، إن المستثمرين لا يزالون يراهنون على إمكانية احتواء التوترات الجيوسياسية، رغم استمرار المخاطر التي قد تؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة.
النفط يتراجع مع آمال التهدئة
وجاء تحسن أداء الأسهم بعدما انخفض خام برنت بنسبة 0.74% إلى 88.56 دولاراً للبرميل، متراجعاً من أعلى مستوى في شهر عند 91.42 دولاراً الذي سجله في الجلسة السابقة.
وتأثرت الأسواق بإعلان مسؤول إيراني كبير أن طهران تلقت مقترحاً من وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بهدف تمهيد الطريق لاتفاق أوسع ينهي الحرب، رغم استمرار الضربات العسكرية المتبادلة وتهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.
نتائج التكنولوجيا في دائرة الضوء
ويتحول اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الأمريكية، وعلى رأسها ألفابت وإنتل، لقياس مدى استمرار زخم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه تقييمات أسهم القطاع مرتفعة للغاية.
ورغم إعلان شركتي سامسونج إلكترونيكس وTSMC نتائج قوية خلال الأسابيع الماضية، فإنها لم تكن كافية لتلبية توقعات المستثمرين، ما يعكس ارتفاع سقف التوقعات تجاه شركات أشباه الموصلات.
وقال فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا لدى HSBC، إن الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً، لكن توقعات المستثمرين بشأن الأرباح أصبحت أكثر طموحاً، ما يجعل القطاع أكثر حساسية لأي تباطؤ في النمو أو خفض للتوقعات المستقبلية.
ارتفاع العوائد يعزز مخاوف التضخم
وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.206%، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وأصبحت الأسواق تسعر حالياً زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 33 نقطة أساس خلال العام الجاري.
في المقابل، استقر الدولار أمام معظم العملات الرئيسية مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام بشأن السياسة المالية، والتي أثارت مخاوف المستثمرين بشأن مسار الإنفاق الحكومي، رغم تأكيده الالتزام بالقواعد المالية القائمة مع الاستفادة من أي هامش مرونة متاح.