توقّع بنك ستاندرد تشارترد أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال النصف الثاني من عام 2026، بعد تباطؤ التضخم في يونيو، لكنه حذّر من أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ويغير مسار السياسة النقدية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن تراجع التضخم الأمريكي يعزز اعتقاد أن ذروة التشدد النقدي للفيدرالي أصبحت وراءه، إلا أن تطورات أسواق الطاقة ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تراجع التضخم
وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين في أمريكا انخفض بنسبة 0.4-% على أساس شهري خلال يونيو، ليسجل أكبر تراجع شهري منذ عدة سنوات، ما يشير إلى أن موجة التضخم التي شهدها الربع الثاني كانت مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع أسعار النفط، وليست نتيجة ضغوط تضخمية واسعة النطاق.
وأضاف أن هذه البيانات تدعم توقعات البنك باستمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، كما تعزز رؤية أن مرحلة التشدد النقدي الأكثر حدة قد انتهت.
ولفت إلى أن تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أهمية تحقيق التوظيف الكامل خلال شهادته الأولى أمام الكونجرس يدعم هذا التوجه.
النفط والسندات
وحذّر ستاندرد تشارترد من أن عودة أسعار النفط للارتفاع تمثل الخطر الرئيسي على هذا السيناريو، متوقعًا تداول الخام قرب الحد الأعلى للنطاق الذي يرجحه البنك بين 70 و90 دولارًا للبرميل على المدى القريب.
ورغم ذلك، يرى البنك أن جميع الأطراف لا تزال لديها حوافز كافية لتجنب تصعيد واسع قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز هذا النطاق بصورة مستدامة.
ونصح المستثمرين باستغلال مستويات العائد الحالية في أسواق السندات، مع الإبقاء على تفضيل السندات قصيرة الأجل لتقليل مخاطر أي عودة محتملة للضغوط التضخمية.
الأسهم الآسيوية
وأكد التقرير أن أسواق الأسهم في الصين والهند وتايوان مرشحة للاستفادة من اتساع موجة الصعود في الأسواق الآسيوية، بالتزامن مع استمرار اهتمام المستثمرين بقطاع التكنولوجيا.
وأضاف أن موسم إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا سيركز بصورة كبيرة على قدرة الشركات على تحقيق عوائد فعلية من استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيكون أحد أهم العوامل المؤثرة في أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة.