أعلن HDFC Bank، أكبر بنك خاص في الهند من حيث القيمة السوقية، ارتفاع صافي أرباحه خلال الربع الأول من العام المالي بنسبة 5% على أساس سنوي، مدفوعًا بانتعاش الإقراض للأفراد وتراجع المخصصات المخصصة لمواجهة القروض المتعثرة، في نتائج جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق.
ووفقًا لوكالة “رويترز”، سجل البنك صافي ربح مستقل بلغ 190.6 مليار روبية هندية (نحو 1.98 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة مع 181.5 مليار روبية في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى أرباح تبلغ 191.9 مليار روبية.
الإقراض يدعم الإيرادات
واستفاد البنك من تسارع نمو الائتمان في السوق الهندية منذ أبريل، مدعومًا بارتفاع الطلب على القروض الشخصية وقروض الذهب، إلى جانب زيادة اقتراض الشركات الصغيرة بدعم من برامج الضمان الحكومية.
وارتفع إجمالي القروض بنسبة 15.4% على أساس سنوي حتى نهاية يونيو، بقيادة التمويل الموجه للأفراد، بما يشمل القروض العقارية والاستهلاكية، فيما نمت الودائع بنسبة 13.3%.
كما ارتفع صافي دخل الفوائد، وهو المؤشر الرئيسي لربحية البنوك، بنسبة 6.7% ليصل إلى 335.3 مليار روبية، بينما استقر هامش صافي الفائدة عند 3.26%، إلا أنه لا يزال أقل من مستوى 4% الذي كان يحققه البنك قبل اندماجه مع مؤسسة HDFC في صفقة بلغت قيمتها نحو 40 مليار دولار عام 2023.
وانخفضت المخصصات والاحتياطيات الخاصة بخسائر القروض بنسبة 78% على أساس سنوي لتصل إلى 30.6 مليار روبية، وهو ما ساهم في دعم الأرباح الفصلية.
في المقابل، ارتفعت نسبة القروض غير العاملة إلى إجمالي القروض بشكل طفيف إلى 1.17% مقارنة مع 1.15% في الربع السابق، بينما تراجعت الإيرادات الأخرى، بما في ذلك إيرادات الخزانة والرسوم، بنسبة 41% على أساس فصلي، متأثرة بارتفاع عوائد السندات والقيود التي فرضها البنك المركزي الهندي على بعض معاملات خيارات العملات.
وأوضح البنك أن المراجعة القانونية المتعلقة باستقالة رئيس مجلس الإدارة السابق أتانو تشاكرابورتي في مارس الماضي، والتي جاءت بسبب ما وصفه بـ"خلافات أخلاقية"، لم تجد أي أدلة تدعم المخاوف التي أثارها.
كما عين البنك المسئول الحكومي السابق راجيف كومار رئيسًا لمجلس الإدارة خلال الشهر الماضي، فيما لا يزال ينتظر التقدم بطلب رسمي لإعادة تعيين الرئيس التنفيذي شاشيدهار جاجديشان.