أسعار الذهب في مصر تفقد 45 جنيهًا خلال أسبوع.. وسط ترقب قرار «الفيدرالي» الأمريكي

الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، الممتد من 11 إلى 18 يوليو 2026، ليفقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 45 جنيهًا بنسبة انخفاض بلغت 0.77%، مسجلًا 5810 جنيهات بنهاية الأسبوع، مقابل 5855 جنيهًا في بدايته، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية العالمية نحو 4018 دولارًا.

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن تحركات الذهب، خلال الأسبوع، جاءت نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، إذ ساهمت بيانات تراجع التضخم الأمريكي في تعزيز توقعات استقرار السياسة النقدية، بينما أدى تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أداء الذهب، خلال الأسبوع الماضي، يعكس طبيعة الأسواق الحالية التي تتأثر بعدة متغيرات متزامنة، موضحًا أن الاعتقاد السائد بأن تصاعد الأزمات السياسية يؤدي دائمًا إلى ارتفاع الذهب لم يتحقق بصورة كاملة، نتيجة تأثير عوامل أخرى أبرزها توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار وأسعار الطاقة.

وأضاف إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق سعري يتراوح بين 5700 و5900 جنيه للجرام عيار 21، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب في 29 يوليو سيكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن التقلبات الحالية في أسعار الذهب تعد طبيعية في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق العالمية، موضحًا أن الاستثمار طويل الأجل في المعدن النفيس يظل خيارًا مناسبًا مع استقرار الأسعار وتراجع حدة التحركات اليومية.

وأشار إلى أن الفجوات السعرية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية تعكس اختلاف آليات التسعير بين السوق المحلية والأسواق العالمية، مؤكدًا أن منصة «آي صاغة» تعمل على تقديم أسعار أكثر عدالة وشفافية، وتقليل الفجوات بما يحقق مصلحة المستهلكين والمتعاملين في سوق الذهب.

تحركات الذهب محليًّا

وأشار التقرير إلى أن الذهب عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند مستوى 5855 جنيهًا، قبل أن يسجل أعلى مستوى له عند 5895 جنيهًا يوم 12 يوليو، ثم دخل في موجة تصحيح تدريجية لينهي الأسبوع عند 5810 جنيهات، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ولفت التقرير إلى تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية خلال الأسبوع، إذ انخفضت من 11 تحديثًا يوم 13 يوليو إلى 7 تحديثات يوم 17 يوليو، وهو ما يعكس انخفاض وتيرة التداول وانتظار المتعاملين لاتضاح اتجاه الأسواق العالمية.

الدولار وتأثيره على السوق المحلية

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري سجل نحو 50.53 جنيه يوم 15 يوليو، متراجعًا بنسبة 0.37% مقارنة بالجلسة السابقة، فيما بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 50.34 جنيه للشراء و50.44 جنيه للبيع.

وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف جعل تأثير الدولار على الذهب المحلي محايدًا إلى حد كبير، حيث لم يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار، لكنه في الوقت نفسه لم يقدم دعمًا كافيًا لتعويض تراجع الأوقية عالميًا.

الأوقية العالمية تتراجع بعد موجة صعود

وعلى الصعيد العالمي، أوضح تقرير «آي صاغة» أن سعر أوقية الذهب شهد تحركات متباينة خلال الأسبوع، إذ ارتفعت من 4001.65 دولار يوم 13 يوليو إلى 4053.30 دولار في 14 يوليو، ثم سجلت أعلى مستوى لها عند 4060.90 دولار يوم 15 يوليو، قبل أن تتراجع بفعل موجة تصحيح لتسجل 4004.45 دولارًا في 16 يوليو، وتستقر قرب 4018 دولارًا عند نهاية الأسبوع.

وأشار التقرير إلى أن تحركات الذهب العالمية جاءت نتيجة تباين تأثير بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي سيحدد بدرجة كبيرة اتجاه أسعار الفائدة وبالتالي مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.