واصلت أسعار الذهب تراجعها، خلال الأسبوع الماضي، على المستويين المحلي والعالمي، متأثرة بانخفاض سعر الأونصة عالميًّا، بينما حدّ ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه وزيادة الطلب المحلي من وتيرة الهبوط في السوق المصرية، وفقًا لتحليل منصة "جولد بيليون".
وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، 5805 جنيهات للجرام في بداية تعاملات السبت، ليستقر عند المستوى نفسه، بعد أن أنهى تداولات الأسبوع الماضي عند 5800 جنيه، منخفضًا بنحو 40 جنيهًا مقارنة ببداية الأسبوع، بعدما لامس أدنى مستوى عند 5760 جنيهًا.
وأشارت "جولد بيليون" إلى أن خروج استثمارات أجنبية وعربية من أدوات الدين المصرية، بصافي مبيعات بلغ نحو 1.41 مليار دولار، دفع سعر صرف الدولار إلى الاقتراب من 51 جنيهًا قبل أن يغلق الأسبوع قرب 50.60 جنيه، وهو ما أسهم في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًّا.
في المقابل، أدى انخفاض الأسعار إلى تنشيط الطلب المحلي، مع زيادة الإقبال على شراء الذهب من المستهلكين والمستثمرين، بالتزامن مع موسم الإجازات الصيفية.
وعزّزت بيانات السوق النظرة الإيجابية للطلب، بعدما ارتفعت كميات الذهب المسلَّمة إلى البنك المركزي من شركة شلاتين للثروة المعدنية بنسبة 15% خلال النصف الأول من العام، متجاوزة 630 كيلوجرامًا، إلى جانب ارتفاع عدد الشركات العاملة في مناطق الامتياز إلى 56 شركة.
كما قفزت واردات الذهب إلى مصر خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 إلى نحو ملياريْ دولار، مقارنة بـ63 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على المعدن النفيس.
وعالميًّا، تراجعت أسعار الذهب للأسبوع الثاني على التوالي، إذ انخفضت الأونصة بنسبة 2.5% إلى 4017 دولارًا عند الإغلاق، بعد أن هبطت إلى 3959 دولارًا خلال التداولات، فيما يرى تحليل "جولد بيليون" أن الإغلاق أعلى مستوى 4000 دولار يقلل احتمالات الهبوط العميق خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الضغوط السلبية على السوق.
وجاءت تحركات الذهب وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 15% خلال الأسبوع، ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع بقاء عوائد السندات مرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس رغم تراجع الدولار الأمريكي بنهاية الأسبوع.