«جيم ستوب» ترفع حصتها في «إي باي» إلى 9.8% تمهيدًا للاستحواذ

تمويل ضخم يثير تساؤلات

جيم ستوب

رفعت شركة جيم ستوب (GameStop) حصتها في منصة التجارة الإلكترونية إي باي (eBay) إلى ما يقرب من 10%، في خطوة تعكس تمسكها بخطة الاستحواذ على الشركة رغم رفض مجلس إدارة «إي باي» العرض الأولي الذي تقدمت به قبل أشهر، وهو ما يمهد لاحتمال تصاعد المواجهة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، كشفت إفصاحات مقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أن جيم ستوب أصبحت تمتلك 43.4 مليون سهم في إي باي، بما يمثل 9.8% من إجمالي الأسهم القائمة، مقارنة بحصة اقتصادية بلغت نحو 5% فقط في مايو الماضي.

أوضحت الشركة أن جزءًا كبيرًا من الزيادة جاء بعد تحويل مراكزها الاستثمارية القائمة على المشتقات المالية إلى أسهم فعلية.

وخلال يونيو الماضي اشترت جيم ستوب نحو 3.5 مليون سهم في «إي باي» مقابل نحو 381 مليون دولار، كما قامت بتسوية عقود خيارات شراء وبيع مكّنتها من الحصول على نحو 39 مليون سهم إضافي، لتتحول حصتها الاقتصادية إلى ملكية مباشرة تمنحها نفوذًا أكبر داخل هيكل المساهمين.

الاستحواذ لا يزال قائمًا

أكد الرئيس التنفيذي لـجيم ستوب، رايان كوهين، في إفصاح منفصل أن الشركة لا تزال ماضية في خطتها للاستحواذ على «إي باي»، قائلًا: "سنصل إلى إي باي بطريقة أو بأخرى"، في إشارة إلى استمرار الضغوط على إدارة الشركة رغم رفضها العرض السابق.

وكان كوهين قد تقدم في مايو الماضي بعرض نقدي وأسهم للاستحواذ على «إي باي» مقابل نحو 56 مليار دولار، معتبرًا أن دمج الشركتين سيؤسس منافسًا أكبر وأكثر قدرة على مواجهة أمازون في قطاع التجارة الإلكترونية.

إلا أن مجلس إدارة إي باي رفض العرض، واصفًا إياه بأنه "غير مقنع وغير جذاب".

تمويل ضخم يثير تساؤلات

يحاول كوهين تعزيز مصداقية الصفقة من خلال ضخ 500 مليون دولار من أمواله الخاصة، إلى جانب الحصول على تمويلات مصرفية قد تصل إلى 20 مليار دولار عبر TD Securities.

لكن مصادر التمويل لا تزال محل تشكيك في وول ستريت، إذ يعتمد الالتزام التمويلي على حصول الكيان المدمج مستقبلًا على تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية، وهو شرط لم يتحقق حتى الآن.

وفي مقابلة مع بلومبرج، رفض كوهين التعليق على إمكانية رفع قيمة عرضه للاستحواذ، مكتفيًا بالقول إنه لن يتفاوض ضد نفسه، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك اهتمامًا واسعًا من جهات تمويلية بالصفقة.

يرى كوهين أن دمج جيم ستوب، التي تمتلك قاعدة كبيرة من العملاء في قطاع الألعاب، مع منصة إي باي سيخلق لاعبًا جديدًا قادرًا على المنافسة في سوق التجارة الإلكترونية، من خلال الجمع بين التجارة الرقمية، وإعادة بيع المنتجات، والخدمات الموجهة لهواة الألعاب والإلكترونيات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية موجة من إعادة الهيكلة والبحث عن صفقات استحواذ تعزز القدرة التنافسية في مواجهة الشركات الكبرى، وعلى رأسها أمازون.