أكدت منصة جولد بيليون أن السوق المصرية للذهب شهدت انتعاشًا ملحوظًا في الطلب خلال الفترة الأخيرة، انعكس في قفزة كبيرة بواردات المعدن النفيس، التي اقتربت من ملياري دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، مقارنة بنحو 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت المنصة، في تقريرها، أن الذهب نجح في تعويض جزء من خسائره خلال تعاملات الجمعة، بعدما سجل ارتفاعًا محدودًا عقب تراجعات الجلسة السابقة، مشيرة إلى أن تحركات السوق المحلية أصبحت تعكس تغيرًا في هيكل الطلب، وليس فقط التقلبات التي تشهدها الأسعار العالمية.
وأضافت أن السوق المحلية أظهرت قدرًا من التماسك رغم استمرار الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، في ظل هبوط الأونصة إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أسابيع نتيجة تفضيل المستثمرين للدولار والأصول مرتفعة العائد، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس.
وأرجعت جولد بيليون هذا التماسك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، واتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي، الأمر الذي قلص من وتيرة انخفاض أسعار الذهب داخل السوق المصرية.
وأشارت إلى أن تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية أعاد شريحة كبيرة من المشترين إلى السوق، سواء من المستهلكين الراغبين في شراء المشغولات الذهبية مع موسم الصيف، أو المستثمرين الذين استغلوا انخفاض الأسعار لزيادة حيازاتهم من السبائك والعملات الذهبية.
ولفتت المنصة إلى أن الارتفاع الكبير في واردات الذهب يعكس زيادة الطلب الفعلي على المعدن النفيس، سواء لتلبية احتياجات سوق المشغولات الذهبية أو لتوفير السبائك والعملات، كما يعكس تحسن المعروض داخل السوق المحلية بما يساهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن نقص الإمدادات.
وعلى الصعيد العالمي، أوضحت جولد بيليون أن أسعار الذهب لا تزال تواجه ضغوطًا، رغم الارتفاع المحدود الذي سجلته الأونصة خلال تعاملات الجمعة، إذ تتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، بعد موجة بيع دفعتها للتراجع دون مستوى 4000 دولار للأونصة.
وأضافت أن استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران رفع أسعار النفط بنحو 12% خلال الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي، إلا أن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة عززت قوة الدولار وعوائد السندات، وهو ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وفي السوق المحلية، أشارت المنصة إلى أن الذهب عيار 21 لا يزال يتحرك تحت ضغوط فنية بعد كسره مستوى 5800 جنيه للجرام خلال تعاملات الخميس، مسجلًا نحو 5760 جنيهًا قبل أن يعوض جزءًا من خسائره في تعاملات الجمعة، وسط ترقب المتعاملين لتحركات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار والعلاوة السعرية، باعتبارها العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.