تقرير: 1.7 تريليون دولار استثمارات إضافية مطلوبة لتوفير مياه شرب آمنة للجميع بحلول 2030

التعاون الاقتصادي

قدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حجم الاستثمارات الإضافية اللازمة لتحقيق هدف توفير مياه شرب آمنة وميسورة التكلفة لجميع سكان العالم بحلول عام 2030 بنحو 1.7 تريليون دولار بالقيمة الحالية، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف مستويات الاستثمار الحالية، في ظل اتساع فجوة تمويل مشروعات المياه والصرف الصحي عالميًا.

وأوضح تقرير المنظمة، بعنوان تمويل الأمن المائي مستقبلياً، أن العالم لا يزال بعيدًا عن تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالمياه والصرف الصحي، مشيرًا إلى أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز العوائق أمام توسيع خدمات المياه، وتعزيز إدارة الموارد المائية، وزيادة قدرة الدول على مواجهة آثار تغير المناخ.

وأضاف التقرير أن التكلفة العالمية لتحقيق الهدف السادس تتجاوز تريليون دولار سنويًا، بما يعادل نحو 1.21% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما لا تزال التدفقات التمويلية الموجهة إلى قطاع المياه أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على الحكومات، خاصة في الدول النامية.

وأشار إلى أن اتساع فجوة التمويل يأتي في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمياه، سواء نتيجة النمو السكاني، أو التوسع العمراني، أو تغير المناخ، أو تدهور البنية التحتية، ما يجعل الاستثمار في الأمن المائي ضرورة اقتصادية وتنموية، وليس مجرد التزام بيئي. كما لفت إلى أن ضعف الاستثمار الحالي يهدد جهود تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإدارة الفيضانات والجفاف، وحماية الموارد المائية.

وأضافت المنظمة أن الاعتماد على التمويل الحكومي وحده لن يكون كافيا ً لسد الفجوة التمويلية، فيلزم جذب مصادر تمويل إضافية من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص، والتوسع في استخدام أدوات التمويل المستدام، مثل السندات الخضراء والسندات الزرقاء والصكوك الإسلامية، إلى جانب التمويل المختلط الذي يجمع بين رؤوس الأموال العامة والخاصة لتقليل مخاطر الاستثمار في مشروعات المياه.

وذكر التقرير مدى أهمية تحسين البيئة التنظيمية، وإعداد مشروعات قابلة للتمويل، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يرفع ثقة المستثمرين ويزيد قدرة الدول على جذب التمويل طويل الأجل لمشروعات البنية التحتية المائية.

وأكدت  المنظمة  أن معالجة أزمة تمويل المياه لا تتطلب فقط زيادة حجم الإنفاق، وإنما تحسين كفاءة تخصيص الموارد، وتوجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.