شركة «Axis» السويدية لحلول المراقبة الذكية تدرس افتتاح مكتب في مصر

تستهدف نمو مبيعاتها 20% خلال 2026

عاصم خضر

تدرس شركة Axis السويدية، العاملة في مجال حلول المراقبة بالفيديو والأنظمة الأمنية الذكية، افتتاح مكتب لها في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، في إطار خطتها لتعزيز حضورها بالسوق المحلية والاستفادة من فرص النمو التي توفرها المشروعات القومية والتوسع في مشروعات البنية التحتية.

وقال عاصم خضر، مدير الهندسة والتدريب بشركة Axis السويدية، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة اليوم، أن السوق المصرية تُعد من الأسواق الواعدة في مجال حلول المراقبة بالفيديو والأنظمة الأمنية الذكية، مدفوعة بالتوسع في المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية.

وأوضح أن الشركة حققت خلال عام 2025 نموًا بنسبة 150% في حجم مبيعاتها مقارنة بعام 2024، وتستهدف زيادة مبيعاتها بنهاية عام 2026 بنسبة 20% مقارنة بما تحقق خلال 2025.

وأكد خضر أن السوق المصرية تشهد نموًا في الطلب على حلول المراقبة المتطورة، خاصة داخل القطاعات التي تحتاج إلى مستويات مرتفعة من الاعتمادية والأمن السيبراني وجودة الصورة وتحليلات الفيديو، وفي مقدمتها المطارات، التي تعتمد على أنظمة مراقبة تعمل على مدار الساعة، ولا يقتصر دورها على صالات السفر والوصول، بل يمتد إلى مراقبة الأسوار والممرات والمناطق المحظورة ومواقف السيارات ومداخل ومخارج المنشأة، إلى جانب متابعة حركة المركبات والطائرات والأمتعة، بما يسهم في رفع مستوى الأمن وتحسين كفاءة التشغيل.

وأشار إلى أن حلول الشركة تُستخدم أيضًا في الموانئ والبنوك ومراكز البيانات والمستشفيات والمنشآت الحكومية والمواقع السيادية، حيث لا يقتصر دور الكاميرات على تسجيل الأحداث بعد وقوعها، وإنما يمتد إلى تحليل الفيديو واكتشاف الوقائع غير الطبيعية وإدارة حركة الأفراد والمركبات ومراقبة المناطق الحساسة، بما يتيح التدخل المبكر واتخاذ القرارات المناسبة.
الأولى عالميًا خارج الصين
وقال خضر إن Axis Communications تحتل المرتبة الأولى عالميًا في مجال حلول المراقبة بالفيديو خارج السوق الصينية، سواء من حيث جودة المنتجات أو قوة الحضور والانتشار، بينما تأتي في المرتبة الثانية عالميًا عند احتساب السوق الصينية، التي تتصدرها إحدى العلامات التجارية الصينية.

وأضاف أن مكانة الشركة تستند إلى جودة المنتجات وقوة البحث والتطوير والاعتمادية والعمر التشغيلي ومستويات الأمن السيبراني التي توفرها حلولها، وليس فقط إلى حجم المبيعات.

وأوضح أن احتياجات العملاء تختلف من قطاع إلى آخر؛ فقد يكتفي بعض المستخدمين بتركيب كاميرات لإثبات وجود نظام مراقبة، بينما تحتاج المنشآت الحيوية والمؤسسات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى منظومة متكاملة تضمن التسجيل المستمر وجودة الصورة وتحليلات الفيديو والوصول السريع إلى المعلومات.

وأكد أن هذه المنشآت لا يمكنها الاعتماد على كاميرات منخفضة الجودة أو أنظمة غير قادرة على العمل باستمرار، لأن توقف الكاميرا أو فقدان التسجيلات في لحظة حاسمة قد يؤدي إلى خسائر أمنية وتشغيلية كبيرة، مشيرًا إلى أن جودة النظام تقاس أيضًا بقدرته على العمل في الإضاءة المنخفضة والظروف الجوية الصعبة، واستمرار التسجيل، ومقاومة محاولات الاختراق.

وأوضح خضر أن المقارنة بين الكاميرات يجب ألا تعتمد فقط على سعر الشراء، وإنما على مفهوم التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، والتي تشمل تكلفة الشراء والتركيب والصيانة والتشغيل والتوقف والاستبدال وإدارة النظام والحماية من الاختراقات.

وأشار إلى أن الكاميرا الأعلى سعرًا قد تعمل أكثر من عشر سنوات مع تحديثات أمنية مستمرة، بينما قد تحتاج الكاميرات الأرخص إلى الاستبدال أو الصيانة المتكررة، ما يجعل تكلفتها الإجمالية أعلى بمرور الوقت، خاصة في المشروعات الكبرى مثل المطارات والموانئ ومراكز البيانات.

وأكد أن الأمن السيبراني يمثل أحد أهم عناصر التميز في منتجات Axis، إذ يتم دمج الحماية داخل الكاميرا منذ مرحلة التصميم والتصنيع، لأن كل كاميرا متصلة بالشبكة تمثل نقطة محتملة للاختراق إذا لم تكن مؤمنة بالشكل الكافي.

وأوضح أن الشركة تطبق برامج للفحص الأمني واكتشاف الثغرات، إضافة إلى برنامج Bug Bounty الذي يقدم مكافآت للباحثين الأمنيين الذين يكتشفون ثغرات حقيقية في منتجاتها، بما يضمن معالجة المشكلات بصورة استباقية وعدم انتظار وقوع هجمات فعلية.

وأشار إلى أن الشركة توفر تحديثات أمنية مستمرة، وآليات للتحقق من سلامة البرمجيات، ومنع تشغيل التطبيقات غير المعتمدة، وتأمين البيانات والتسجيلات، وحماية نظام التشغيل من أي تلاعب.

وأضاف أن الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج وبعض المناطق الأخرى خلال الفترة الماضية أظهرت مخاطر استخدام كاميرات غير مؤمنة، مؤكدًا أن اسم Axis لم يكن ضمن العلامات التجارية التي تعرضت للاختراق في تلك الوقائع.

وقال خضر إن الشركة تُصنف ضمن العلامات التجارية Premium، وهو ما يفسر ارتفاع أسعار بعض منتجاتها مقارنة بالكاميرات التجارية منخفضة التكلفة.

وأوضح أن الشركة سويدية، ويتم تصميم وتطوير منتجاتها وفق معاييرها الخاصة، مع الاعتماد على مكونات يتم توفيرها من دول مختلفة، ثم تجميعها واختبارها وفق أعلى معايير الجودة والأمان.
وأضاف أن الشركة تمتلك خمسة مراكز للتجهيز والخدمات اللوجستية، معظمها في أوروبا، إلى جانب مراكز أخرى بينها المكسيك، لتجهيز الحلول واختبارها قبل توزيعها عالميًا.

وأشار خضر إلى أن الشركة تنفذ برامج للمسؤولية المجتمعية تشمل التعليم والاستدامة والتدريب ونقل المعرفة، وتبحث عن فرص للتعاون مع الجامعات المصرية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والأمن السيبراني وحلول المراقبة بالفيديو.

وأكد أن التعاون لن يقتصر على المحاضرات النظرية، بل سيشمل التدريب العملي وربط الطلاب بالتقنيات المستخدمة داخل المؤسسات، بما يساعدهم على اكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وأوضح أن التدريب يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الشركة، وأنها تمتلك منظومة تدريب متكاملة تحت اسم Axis Academy تقدم برامج متخصصة في تصميم أنظمة المراقبة، وتحليلات الفيديو، والأمن السيبراني، وإدارة الأنظمة، واختيار الحلول المناسبة.
وأضاف أن الأكاديمية توفر دورات حضورية ورقمية، إضافة إلى شهادات معتمدة بعد اجتياز الاختبارات، مشيرًا إلى أن البرامج لا تشترط شراء منتجات الشركة، وإنما تستهدف رفع كفاءة السوق ونشر المعرفة الفنية.


حلول متكاملة لمراكز البيانات

وأكد خضر أن الشركة توفر حلولًا متكاملة لمراكز البيانات تشمل الكاميرات التقليدية والحرارية، وأنظمة التحكم في الدخول والخروج، وأجهزة الاستشعار، وتحليلات الفيديو.

وأوضح أن الكاميرات الحرارية تساعد في اكتشاف أي ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة، بينما تتيح أنظمة التحكم التحقق من هوية الأشخاص المصرح لهم بالدخول، كما تساهم تحليلات الفيديو في اكتشاف الحركة غير الطبيعية أو الدخول إلى المناطق المحظورة وإرسال تنبيهات فورية.
وأشار إلى أن عددًا من مراكز البيانات الكبرى عالميًا، بما فيها مراكز تابعة لشركات مثل جوجل، تعتمد على حلول ومعايير ترتبط بمنتجات الشركة.

وأضاف أن الشركة تمتلك محفظة واسعة تضم آلاف المنتجات والحلول، تشمل الكاميرات الثابتة والمتحركة والحرارية، وحلول الصوت، والتحكم في الدخول، وأجهزة الاستشعار، والبرمجيات.
وأوضح أن اختيار النظام المناسب يبدأ بدراسة طبيعة الموقع والمخاطر المحتملة، ثم تحديد الكاميرات والتحليلات المناسبة، مؤكدًا أن تنوع المنتجات يسمح بتصميم حلول مخصصة لكل منشأة وفق احتياجاتها الفعلية.

واختتم خضر تصريحاته بالتأكيد على أن Axis Communications تواصل تطوير حلولها في السوق المصرية، مع التركيز على جودة الصورة، وتحليلات الفيديو، والأمن السيبراني، والاعتمادية، والتدريب، بما يدعم احتياجات المشروعات القومية والقطاع الخاص والقطاعات الحيوية.