مصدر: «المالية» تخطط لتعزيز عائداتها بالتوسع في تجارة الترانزيت

عبر الاستفادة من موقع مصر كمركز للخدمات اللوجيستية

وزارة المالية

كشف مصدر حكومي مطلع أن وزارة المالية تعمل حاليًا على التوسع في تجارة الترانزيت وتعزيز الإيرادات المرتبطة بها، في محاولة للحد من تداعيات تراجع ما يؤول إلى الموازنة العامة من هيئة قناة السويس، نتيجة استمرار الضغوط الجيوسياسية على حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتشير بيانات مشروع موازنة العام المالي الجاري 2027/2026 إلى تراجع إجمالي ما يؤول للموازنة العامة من هيئة قناة السويس بنسبة %17.8 إلى نحو 169.2 مليار جنيه، مقابل 205.8 مليار في موازنة العام السابق، بانخفاض يقارب 36.6 مليار.
وجاء التراجع مدفوعًا بانخفاض الفائض المحول من الهيئة إلى الموازنة بنحو 50.5 مليار جنيه، ليصل إلى 17.579 مليار، مقابل 68.087 مليار في العام السابق، بينما هبطت الإتاوات بنحو 1.84 مليار، لتسجل 14.1 مليار.
وفي المقابل، ارتفعت تقديرات ضرائب الدخل المحصلة من هيئة قناة السويس إلى 137.52 مليار جنيه، مقابل 121.77 مليار في موازنة 2026/2025، ما حد جزئيًا من حجم التراجع في إجمالي الموارد التي تؤول إلى الموازنة من الهيئة.
وأكد المصدر لـ«المال» أن توقيع اتفاقية «الضمان» بين وزارة المالية، ممثلة في مصلحة الجمارك، والاتحاد العام للغرف التجارية، أمس الإثنين، لتطبيق منظومة النقل الدولي البري للبضائع «التير»، يأتي ضمن الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تنشيط تجارة الترانزيت وزيادة الاستفادة من موقع مصر كمركز للنقل والخدمات اللوجستية.
وأضاف «المصدر» أن هذه الخطوة تتزامن مع استمرار العمل بالتيسيرات الجمركية المقدمة لشحنات الترانزيت العابرة للموانئ المصرية، والتي بدأ تطبيقها لمدة ثلاثة أشهر في مارس الماضي، قبل مد العمل بها 6 أشهر إضافية حتى نهاية 2026.
وأشار إلى أن اتفاقية «الضمان» تستهدف تسريع حركة الشحنات وخفض زمن وتكاليف النقل وتجارة الترانزيت، فيما تسمح التيسيرات الجمركية بإتمام إجراءات شحنات الترانزيت دون الحاجة إلى التسجيل المسبق في نظام معلومات الشحنات المسبقة «ACI» وسداد الرسوم المرتبطة به.
وسجلت تجارة الترانزيت نموًا بنسبة %40 منذ مارس الماضي وحتى الآن، بحسب تصريحات سابقة لأحمد كجوك وزير المالية.
وقال «المصدر» إن الموازنة الجديدة تضع في الاعتبار الانخفاض الحاد في تقديرات فائض هيئة قناة السويس على خلفية تداعيات الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، وتأثير ذلك على حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة الدولية، إلى جانب تهديدات الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب.
وتعد منظومة «التير» معاهدة جمركية دولية تتيح نقل البضائع برًا عبر الحدود بين الدول الأعضاء وفق نظام موحد، بما يقلل الإجراءات الجمركية المتكررة في دول العبور، ويسهم في خفض زمن الرحلات وتكاليف النقل وتسهيل حركة التجارة الدولية.
وبحسب وثائق الموازنة، تعمل وزارة المالية، بالتوازي مع إجراءات تنشيط تجارة الترانزيت، على تنويع مصادر الإيرادات العامة وزيادة الحصيلة الضريبية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، للحد من تأثير تراجع الإيرادات المرتبطة بحركة الملاحة في قناة السويس.
◗❙
اتفاقية «الضمان» تستهدف تسريع حركة الشحنات وخفض تكاليف النقل
◗❙