أزمة الوقود الروسية تمتد إلى آسيا

تراجع صادرات البنزين

الوقود

تسببت أزمة الوقود المتفاقمة في روسيا، نتيجة الهجمات الأوكرانية المتكررة على مصافي التكرير، في اضطراب إمدادات الطاقة إلى دول آسيا الوسطى المعتمدة على الواردات الروسية، مما دفع بعض الدول إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الوقود، بحسب وكالة “رويترز”.

تراجع صادرات البنزين 

وقال متعاملون ومشاركون في سوق الوقود إن صادرات وقود الطائرات الروسية المنقولة بالسكك الحديدية إلى دول آسيا الوسطى وأفغانستان هبطت بأكثر من 92% خلال يونيو مقارنة مع مايو، لتسجل نحو 3800 طن فقط.

كما انخفضت صادرات البنزين بنسبة 34% خلال الشهر ذاته إلى 99.3 ألف طن، في حين ارتفعت صادرات الديزل إلى 237.7 ألف طن مقارنة مع 167.5 ألف طن في مايو.

ورغم التراجع المسجل خلال يونيو، ارتفعت صادرات الوقود الروسية إلى آسيا الوسطى وأفغانستان خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 7% على أساس سنوي لتصل إلى 3.82 مليون طن، بعدما كانت قد سجلت نموًا بلغ 19% خلال عام 2025.

وتستحوذ شركة روسنفت على ما يقرب من نصف صادرات البنزين الروسية إلى المنطقة، إلى جانب شركات أخرى أبرزها غازبروم نفت وغازبروم نفتيخيم سالافات.

وتأتي الأزمة في ظل تصعيد أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة داخل روسيا، بما في ذلك مصافي تكرير النفط، في إطار محاولاتها تقويض القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو.

وأدى تراجع عمليات التكرير إلى نقص في الوقود داخل السوق الروسية، مع ظهور طوابير أمام محطات الوقود وارتفاع أسعار البنزين والديزل بصورة ملحوظة.

وأعلن وزير الطاقة في طاجيكستان الأسبوع الماضي أن بلاده تمتلك مخزونًا من الوقود يكفي لنحو 60 يومًا، مشيرًا إلى إجراء محادثات مع دول مجاورة لتأمين الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

كما طلبت قيرغيزستان، في وقت سابق من الشهر الجاري، دعمًا من الدول المجاورة لتوفير احتياجاتها من الوقود، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من روسيا.

وفرضت موسكو حظرًا على صادرات البنزين ووقود الطائرات والديزل، مع استثناء الشحنات الموردة بموجب الاتفاقيات الحكومية الثنائية، في محاولة لإعطاء الأولوية لتلبية الطلب المحلي واحتواء أزمة نقص الوقود داخل البلاد.