اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين بريطانيا وسويسرا لتعزيز الصادرات بـ6.96 مليار دولار سنويًا

الحكومة تسعى إلى جعل التجارة مع الاتحاد الأوروبي سلسة قدر الإمكان

المملكة المتحدة وسويسرا

أعلنت المملكة المتحدة وسويسرا، اليوم الاثنين، إبرام اتفاقية تجارة حرة في قطاع الخدمات، في صفقة من المتوقع أن تعزز الصادرات البريطانية بمليارات الدولارات، وتُسهّل حركة السفر بين البلدين، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

وتُعد هذه الاتفاقية السادسة التي تبرمها المملكة المتحدة خلال عامين، وتأتي في وقت يسعى فيه حزب العمال الحاكم إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا، ضمن مساعي إعادة ضبط العلاقات عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن سويسرا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فإنها ترتبط بشكل وثيق بالسوق الأوروبية الموحدة عبر شبكة من المعاهدات الثنائية.

وتقدر الحكومة البريطانية أن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في زيادة صادرات البلاد إلى سويسرا بنحو 5.2 مليار جنيه إسترليني، ما يعادل 6.96 مليار دولار أمريكي سنويًا خلال السنوات المقبلة.

كما ستتيح اتفاقية منفصلة للمسافرين بين البلدين استخدام البوابات الإلكترونية لتسريع إجراءات الانتظار في المطارات، إلى جانب إلغاء رسوم تجوال البيانات للزوار.

ووصفت الحكومة البريطانية الاتفاقية بأنها "أهم اتفاقية تجارية للخدمات" تبرمها البلاد على الإطلاق، في ظل اعتماد الاقتصادين البريطاني والسويسري بشكل كبير على قطاع الخدمات، الذي يمثل نحو 81% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة و83% من فرص العمل، وفقًا للإحصاءات الحكومية.

وقال وزير التجارة البريطاني كريس براينت، في مقابلة حصرية مع شبكة «سي إن بي سي» اليوم الاثنين، إن الاتفاقية تمثل أفضل اتفاقية أبرمتها المملكة المتحدة في مجال الخدمات حتى الآن.

وأضاف براينت أن هناك العديد من المجالات المشتركة بين البلدين، خاصة في قطاعات الخدمات المالية، والتأمين، وعلوم الحياة، والأدوية.

كما أكد أن الحكومة البريطانية تسعى إلى جعل التجارة مع الاتحاد الأوروبي أكثر سهولة وانسيابية، مشيرًا إلى اعتقاده بأن "مصير بريطانيا التاريخي" هو الانضمام مجددًا إلى التكتل الأوروبي.

من جانبه، قال وزير التجارة البريطاني بيتر كايل إن هذه الاتفاقية هي أهم اتفاقية تجارية في مجال الخدمات تفاوضت عليها المملكة المتحدة على الإطلاق، مؤكدًا أنها ستعود بفوائد كبيرة على الشركات والمستهلكين البريطانيين.

وأضاف أن الاتفاقية تأتي بعد سلسلة من الاتفاقيات التي أبرمتها المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج وكوريا الجنوبية والهند.