تقرير: البنوك المركزية تتريث في خفض الفائدة وسط تصاعد مخاطر التضخم

ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الثقة يهددان الاقتصاد العالمي

ماكينزي آند كومباني

حذرت ماكينزي آند كومباني من تزايد الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة في الاقتصادات المتقدمة، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع ثقة المستهلكين، وهو ما يزيد من صعوبة قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة وسط مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.

وأوضحت المؤسسة، في تقرير حديث، أن البنوك المركزية باتت تواجه معضلة متزايدة بين الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لكبح التضخم أو تخفيف السياسة النقدية لتحفيز الاقتصاد، وهو ما دفع معظمها إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال مايو ترقبًا لاتجاهات التضخم.

قرارات الفائدة

وأوضح التقرير أن معظم البنوك المركزية فضلت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال مايو، لمراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

وفي المقابل، خفض البنك المركزي المكسيكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 6.5%، معلنًا انتهاء دورة التيسير النقدي التي بدأت في مارس 2024، بينما خفض البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة إلى 14.5%، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط كأحد العوامل المؤثرة في القرار.

وفي أوروبا، أشارت الشركة إلى أن اقتصاد منطقة اليورو نما بنسبة 0.1% على أساس فصلي و0.2% على أساس سنوي خلال الربع الأول، بينما خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد المنطقة في 2026 إلى 0.9%، مقارنة مع 1.2% سابقًا، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا عند 1.1%.

تقلبات الأسواق

وأكدت ماكينزي أن الأسواق المالية العالمية ظلت متقلبة خلال مايو، حيث عوضت مكاسب الأسهم في الولايات المتحدة واليابان خسائر أسواق أوروبية وناشئة.

وأضافت أن استمرار المخاوف التضخمية دفع عوائد السندات إلى الارتفاع مع تسعير المستثمرين لاحتمال استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، بينما بقيت أسعار النفط عند مستويات أعلى من متوسطاتها التاريخية.