أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا يجيز لمراقب الحسابات مراجعة حسابات خمسة صناديق استثمار في وقت واحد، بدلًا من الحد الأقصى السابق البالغ ثلاثة صناديق، على ألا يجوز له مراجعة حسابات أكثر من خمسة صناديق إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، ووفقًا للمعايير التي تضعها في هذا الشأن.
ويتضمن القرار تعديلًا للمادة (السابعة مكرر 2) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (58) لسنة 2018 بشأن قواعد وضوابط وإجراءات مباشرة البنوك وشركات الأنشطة المالية غير المصرفية لنشاط صناديق الاستثمار.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على تطوير البيئة التنظيمية لنشاط صناديق الاستثمار، من خلال إتاحة مزيد من المرونة أمام الصناديق ومراقبي الحسابات، بما يسهم في تقليل الأعباء المادية على الصناديق، خاصة في ظل التزايد الملحوظ في أعدادها.
وأوضح أن القرار روعي عند إعداده أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة بشأن معايير استقلالية مراقبي الحسابات، والتي تحدد الحد الأدنى لعدد مراقبي الحسابات الواجب تعيينهم وفقًا لشكل تأسيس كل صندوق.
وأضاف رئيس الهيئة أن ممارسة الهيئة لدورها الرقابي والتنظيمي كشفت عن نمو ملحوظ في نشاط صناديق الاستثمار، حيث ارتفع عددها إلى نحو 190 صندوقًا حاليًا، مقارنة بـ172 صندوقًا بنهاية العام الماضي، مشيرًا إلى أن الهيئة تلقت خلال الفترة الماضية عددًا من المطالبات بالسماح لمراقب الحسابات الواحد بمراجعة عدد أكبر من الصناديق، بما يتناسب مع التطورات التي يشهدها النشاط.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة مستمرة في تحديث الإطار التنظيمي للأسواق المالية غير المصرفية بما يواكب المتغيرات ويعالج التحديات العملية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز جاذبية الأنشطة المالية غير المصرفية، ودعم دورها في خدمة الاقتصاد المصري من خلال توفير أدوات استثمارية متنوعة وآمنة.
وأشار إلى أن الهيئة تواصل جهودها لتطوير نشاط صناديق الاستثمار، بما يعزز مستويات الشفافية والكفاءة، ويحمي حقوق المستثمرين، إلى جانب دعم الابتكار في المنتجات والخدمات المالية، والتوسع في دمج التكنولوجيا المالية لتلبية احتياجات مختلف فئات المستثمرين.
ويأتي القرار في وقت يواصل فيه نشاط صناديق الاستثمار تحقيق معدلات نمو قوية، إذ بلغت قيمة صافي أصول الصناديق نحو 410.6 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدفوعة بالتوسع في إطلاق صناديق جديدة، وتنويع أغراضها الاستثمارية، وزيادة قاعدة المستثمرين.