نشر منتدى التقنيات البحرية (MTF) إرشادات جديدة لمساعدة مالكي ومشغلي السفن على تطوير أنظمة إدارة السلامة للسفن التي تعمل بوقود الميثانول، في ظل تزايد اعتماد هذا الوقود البديل في قطاع النقل البحري.
يقدم التقرير توصيات حول كيفية تطوير الشركات لأنظمة إدارة سلامة جديدة أو تحديث الأنظمة الحالية لمعالجة المخاطر الخاصة المرتبطة بالميثانول، الذي يبرز كأحد خيارات الوقود منخفضة الكربون المفضلة في قطاع النقل البحري.
على الرغم من مزايا الميثانول، بما في ذلك إمكانية تخزينه في درجات حرارة محيطة وتوافقه مع البنية التحتية الحالية للتزويد بالوقود، إلا أنه يطرح تحديات تشغيلية بسبب سميته، وانخفاض درجة اشتعاله، ولهبه شبه الخفي، مما يستلزم إجراءات جديدة وضوابط للمخاطر على متن السفن.
تم تطوير هذه الإرشادات من قبل أعضاء منتدى التقنيات البحرية من دول العلم وهيئات التصنيف، بالتعاون مع خبراء في هذا القطاع، وهي تحدد توصيات خاصة بالميثانول في جميع المجالات الوظيفية التي يغطيها المدونة الدولية لإدارة السلامة (ISM).
يركز التقرير بشكل خاص على اتخاذ القرارات بناءً على المخاطر، والتحسين المستمر، والتعلم من الحوادث الوشيكة والحوادث الفعلية، مما يعكس حقيقة أن الميثانول لا يزال في مراحله الأولى من الاستخدام التجاري في قطاع الشحن.
كما يوصي التقرير الشركات بتطوير أنظمة مرنة لإدارة السلامة قادرة على دعم السفن العاملة بالوقود التقليدي والميثانول على حد سواء، خلال انتقال القطاع إلى الشحن منخفض الكربون.
وتُعدّ العوامل البشرية محورًا رئيسيًا آخر، حيث تدعو الإرشادات الشركات إلى تقييم متطلبات الكفاءة والتدريب والتأهيل لأفراد الطاقم بناءً على مسؤولياتهم الفردية.
وقال نيك براون، الرئيس التنفيذي لشركة لويدز ريجستر، إن هذه الإرشادات تأتي في وقت يمضي فيه العديد من مالكي السفن قدمًا في مشاريع الميثانول، على الرغم من استمرار العمل التنظيمي في المنظمة البحرية الدولية.
وأضاف: "بينما تستمر المناقشات التنظيمية مع المنظمة البحرية الدولية، يمضي العديد من مالكي ومشغلي السفن قدمًا بالفعل في تحديث سفنهم وتجهيزها بوقود بديل، بالإضافة إلى بناء سفن جديدة. وبالنسبة لمن يختارون الميثانول، توفر هذه الإرشادات توصيات عملية لضمان أن تعكس أنظمة إدارة السلامة خصائصه كوقود بشكل مناسب".
قال الكابتن إم. سيغار، كبير الضباط البحريين وكبير المستشارين في هيئة الموانئ والملاحة البحرية في سنغافورة، إن الوثيقة تُقدّم دعمًا عمليًا للشركات التي تُدخل الميثانول في أساطيلها.
ويأتي هذا التوجيه في أعقاب زيادة ملحوظة في طلبات شراء السفن القادرة على استخدام الميثانول خلال السنوات الثلاث الماضية، لا سيما في قطاعات سفن الحاويات وناقلات النفط وسفن البضائع السائبة، حيث يسعى المالكون إلى إيجاد سبل للامتثال للوائح FuelEU Maritime ولوائح المنظمة البحرية الدولية (IMO) المستقبلية بشأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وبينما انصبّ التركيز في الغالب على تكنولوجيا المحركات وتوافر الوقود، يُسلّط التقرير الجديد الضوء على أن الإجراءات التشغيلية وكفاءة الطاقم وإدارة السلامة ستكون على نفس القدر من الأهمية مع دخول الميثانول الخدمة التجارية على نطاق أوسع.
ويجمع فريق عمل الميثانول (MTF) الإدارات البحرية في اليابان والنرويج وسنغافورة والمملكة المتحدة إلى جانب هيئات التصنيف ABSوClassNK وDNV وLloyd’s Registerلوضع إرشادات فنية تدعم التبني الآمن للتقنيات الجديدة والوقود البديل.