«جولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي والتضخم والجغرافيا السياسية تقود تحركات الأسواق في 2026

تباين سياسات البنوك المركزية يوفر فرصًا جيدة للمستثمرين

جولدمان ساكس

توقع بنك جولدمان ساكس أن تواصل الأصول عالية المخاطر تحقيق مكاسب خلال النصف الثاني من عام 2026، مدعومة بمرونة النمو الاقتصادي العالمي واستمرار الزخم القوي لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه المخاطر الاقتصادية الكلية أكثر توازنًا مقارنة بالفترات السابقة.

وقال البنك، في تقريره الدوري حول الأسواق، إن استمرار تشدد السياسة النقدية قد يشكل ضغطًا على تقييمات الأصول، في حين أن تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع قد يوسع نطاق المكاسب في أسواق الأسهم ويوفر دعمًا إضافيًا لأسواق الدخل الثابت.

وتوقع جولدمان ساكس أن يظل كل من الذكاء الاصطناعي والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية تختلف عن الصدمات السابقة، التي كانت عادة ما تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع استثمارات القطاع الخاص، يعقبها ارتفاع في الإنفاق الحكومي. أما في الوقت الراهن، فأصبحت استثمارات الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا للإنفاق الرأسمالي للشركات، بما يدعم النمو الاقتصادي رغم استمرار الضغوط التضخمية.

وأوضح البنك أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد يصل خلال العام الجاري إلى ما يعادل نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وهو مستوى يقترب من ذروة الإنفاق التكنولوجي المسجلة في تسعينيات القرن الماضي.

وأكد أن النمو القوي في أرباح الشركات حال دون ظهور الاختلالات التي صاحبت فقاعة شركات الإنترنت، مع تسجيل الأرباح وهوامش الربحية مستويات قياسية، واستمرار متانة المراكز المالية للشركات.

وعلى صعيد الأسواق، أبقى جولدمان ساكس على نظرته الإيجابية للأسهم العالمية، خاصة في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، متوقعًا استمرار اتساع نطاق المكاسب بدعم أرباح الشركات المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

كما أشار إلى أن متوسط توقعات السوق يشير إلى نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 22% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقابل 9% لمتوسط الشركات المدرجة.

وأضاف التقرير أن تزايد الإنفاق الحكومي على قطاعات الطاقة والدفاع والأمن الاقتصادي يخلق فرصًا استثمارية جديدة في البنية التحتية والقطاع الصناعي على مستوى العالم.

وفي أسواق الدخل الثابت، رأى البنك أن تباين سياسات البنوك المركزية يوفر فرصًا جيدة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن أساسيات الائتمان للشركات لا تزال قوية رغم التحديات الاقتصادية.

وأوضح أن الأسهم ذات التوزيعات المرتفعة والسندات عالية الجودة توفر تدفقات نقدية مستقرة، إلى جانب استمرار جاذبية أدوات الائتمان الخاص بفضل عوائدها المرتفعة.

كما أوصى جولدمان ساكس بتنويع المحافظ الاستثمارية عبر زيادة التعرض للأصول البديلة، معتبرًا أن استثمارات البنية التحتية الخاصة توفر حماية جيدة من التضخم وتدفقات نقدية مستقرة، بينما تسهم الصناديق المتداولة ذات استراتيجيات الحماية في الحد من مخاطر تقلبات الأسواق مع الحفاظ على فرص النمو.