توقع البنك المركزي المصري أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام بصورة مؤقتة حتى الربع الثالث من عام 2026، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًّا ليصل إلى مستويات أحادية الرقم، ويقترب من مستواه المستهدف البالغ 7% (±2 نقطة مئوية)، خلال النصف الثاني من عام 2027.
وأوضح البنك، في بيان لجنة السياسة النقدية، أن معدل التضخم العام السنوي تراجع إلى 14.3% خلال يونيو 2026، مع تسجيل المعدل الشهري انكماشًا بنسبة 0.4%، فيما ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي بشكل طفيف إلى 14.3% متأثرًا بأثر سنة الأساس، رغم تباطؤ وتيرته الشهرية إلى 0.3% مقارنة بالشهر السابق.
كما جاءت تطورات التضخم العام والأساسي أقل من أنماطهما المعتادة، بما يعكس التلاشي التدريجي للصدمات الموسمية السابقة.
وأشار البنك المركزي إلى أن الارتفاع المتوقع للتضخم، خلال الربع الثالث، سيكون أقل من التقديرات التي وضعتها لجنة السياسة النقدية في اجتماع مايو 2026، مدعومًا بالتحركات المواتية في سوق الصرف والانحسار واسع النطاق للضغوط التضخمية، وهو ما سيسهم في احتواء تأثير سنة الأساس، خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المسار المتوقع للتضخم يستند إلى استمرار اتباع سياسة نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التقييد بما يرسخ توقعات التضخم على المدى المتوسط، لكنه حذر، في الوقت نفسه، من استمرار المخاطر الصعودية، وفي مقدمتها تفاقم الصراع الإقليمي، بما قد يقوّض التحسن الأخير في مؤشرات المخاطر ويزيد حالة عدم اليقين.