ترخيص بـ500 ألف جنيه وجزاءات مالية.. ننشر المواد المستحدثة لتنظيم جهاز «مستقبل مصر»

ادخلتها اللجنة البرلمانية المشتركة خلال اجتماعها الموسع أمس

مستقبل مصر

حصلت “المال” على نصوص  المواد المستحدثة التي أدخلتها اللجنة البرلمانية المشتركة خلال اجتماعها الموسّع أمس على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تضمنت حزمة من الأحكام الجديدة لتعزيز الحوكمة والرقابة، وتنظيم عمل مكاتب الاعتماد، واستحداث نظام متكامل للجزاءات المالية الإدارية، وإنشاء لجنة مستقلة للتظلمات، إلى جانب وضع إطار قانوني خاص لأعضاء الإدارة القانونية بالجهاز.

وشهدت التعديلات استحداث فصل كامل لتنظيم مكاتب الاعتماد، حيث نص المشروع على إنشاء سِجل خاص بالجهاز لقيد المكاتب المرخص لها وإخطار الجهات العامة به، مع تحديد رسم للترخيص أو تجديده لا يُجاوز 500 ألف جنيه، على أن يحدد مجلس الإدارة فئات الرسوم ويجدد الترخيص سنويًّا.

كما ألزمت التعديلات مكاتب الاعتماد بالالتزام بقواعد المسئولية المهنية، وفي مقدمتها الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة، وبذل العناية الواجبة في أعمال الفحص والاعتماد، وتجنب تعارض المصالح، والحفاظ على سرّية بيانات طالبي الاعتماد، مع السماح للمكاتب بالعمل منفردة، أو من خلال تحالفات متخصصة.

وأعطت المواد المستحدثة مجلس الإدارة سلطة تحديد الشكل القانوني لمكاتب الاعتماد وشروط الترخيص، مع اشتراط توافر الخبرة الفنية، وإبرام وثيقة تأمين سنوية لتغطية المخاطر والأضرار الناتجة عن أعمالها، إلى جانب وضع أسس تحديد مقابل الخدمات التي تقدمها.

وفي إطار تعزيز الرقابة، استحدث مشروع القانون فصلًا جديدًا بعنوان «الجزاءات المالية الإدارية»، منح مجلس الإدارة سلطة توقيع جزاءات مالية على المخالفين للقواعد المنظمة للتراخيص أو لمناطق التنمية المستدامة أو المشروعات القومية والاقتصادية أو مكاتب الاعتماد، على أن تكون القرارات مسببة وتتضمن بيان المخالفة وتكييفها القانوني وتحديد المسؤول عنها.

ووضع المشروع ضمانات إجرائية قبل توقيع أي جزاء، إذ ألزم الجهاز بإخطار المخالف كتابة بالمخالفات المنسوبة إليه، ومنحه مهلة مناسبة لتقديم دفاعه ومستنداته وطلب سماع أقواله، مع التزام مجلس الإدارة بفحص تلك الدفوع والرد عليها قبل إصدار القرار.

كما حدد المشروع معايير موضوعية لتقدير قيمة الجزاء المالي، تشمل جسامة المخالفة ومدتها والإيرادات المتحققة منها، فضلًا عن سوابق المخالف والإجراءات التي اتخذها لإزالة أسباب المخالفة وقدرته على السداد، مع حظر توقيع أي جزاء دون الاستناد إلى بيانات ومعايير موضوعية.

ونظمت التعديلات مدد التقادم، فنصت على عدم جواز توقيع الجزاءات المالية بعد مرور خمس سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة، باستثناء المخالفات المستمرة، مع سقوط حق الجهاز في توقيع الجزاءات نهائيًّا بعد عشر سنوات من بدء سَريان التقادم.

واستحدث المشروع كذلك لجنة مستقلة للتظلمات برئاسة أحد نواب رئيس مجلس الدولة، وعضوية اثنين من نواب رئيس المجلس واثنين من الخبراء الاقتصاديين من خارج الجهاز، على أن يصدر قرار تشكيلها من رئيس الجمهورية.

وتختص اللجنة بالفصل في التظلمات من قرارات الجزاءات المالية، مع وضع ضوابط صارمة لمنع تعارض المصالح، وإلزام أعضائها بالإفصاح عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة قد تؤثر في حيادهم.

وحدد المشروع ميعاد التظلم خلال 15 يومًا من تاريخ إعلان القرار، مع التزام اللجنة بإصدار قرار مسبب خلال 45 يومًا، ويُعتبر عدم الفصل خلال هذه المدة رفضًا للتظلم، كما اشترط المشروع سلوك طريق التظلم قبل اللجوء إلى القضاء، مع عدم وقف تنفيذ قرار الجزاء بمجرد الطعن عليه، إلا إذا قضت المحكمة المختصة بغير ذلك.

وفيما يتعلق بالإدارة القانونية، استحدث المشروع فصلًا مستقلًّا ينظم أوضاع أعضائها، ونص على عدم سَريان قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 عليهم، وخضوعهم لأحكام لائحة الموارد البشرية للجهاز فيما لم يردْ بشأنه نص خاص.

كما حدد المشروع شروط التعيين والترقية، واشترط القيد بجدول المحامين المشتغلين، وأن يكون التعيين على أساس الكفاءة والجدارة من خلال إعلان يحقق تكافؤ الفرص، مع تنظيم قواعد الأقدمية والترقية.

وأقر المشروع ضمانات وظيفية لأعضاء الإدارة القانونية، بحظر نقلهم أو ندبهم أو إعارتهم إلى غير وظائفهم القانونية أو خارج الجهاز إلا بموافقتهم الكتابية، كما أسند إليهم مباشرة الدعاوى والمنازعات، وإبداء الرأي القانوني، وصياغة العقود واللوائح، وإجراء التحقيقات الإدارية، بينما يتولى مساءلتهم تأديبيًّا مجلس تأديب يشكل من ثلاثة من نواب رئيس مجلس الدولة برئاسة أقدمهم.