أعلنت المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روساتوم" نجاح تركيب وعاء المفاعل في موضعه التصميمي داخل الوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية، في خطوة جديدة ضمن مراحل تنفيذ المشروع الذي تتولى المؤسسة أعمال تصميمه وتنفيذه كمصمم ومقاول عام.
وجرت مراسم تركيب وعاء المفاعل بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، و أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روساتوم"، و جيورجي بوريسينكو، سفير روسيا لدى مصر، كما شارك رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بكلمة خلال الفعالية.
وقال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لـ"روساتوم"، إن أعمال إنشاء محطة الضبعة تسير بوتيرة ممتازة، مشيرًا إلى أنه قبل سبعة أشهر فقط تم تركيب وعاء المفاعل بالوحدة الأولى، بينما تشهد المحطة اليوم تنفيذ العملية نفسها في الوحدة الثانية.
وأضاف أن هذا الإنجاز لا يمثل تقدمًا في أعمال الوحدة الثانية فقط، بل يعد خطوة مهمة للمشروع بالكامل، حيث يتيح الانتقال إلى المرحلة الرئيسية التالية، والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط الأنابيب الرئيسي لدائرة التبريد (Main Coolant Pipeline - MCP)، الذي يعد من المراحل الأساسية في استكمال تجهيزات المفاعل.
وأوضح أن وعاء المفاعل يمثل المكون الرئيسي داخل نظام المفاعل النووي، إذ يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله عملية الانشطار النووي بصورة آمنة ومتحكم بها، وقد تم تصميمه لتحمل درجات الحرارة والضغوط المرتفعة مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والاحتواء، بما يضمن سلامة تشغيل الوحدة النووية على مدار عمرها التشغيلي.
وأشار إلى أن عملية التركيب نُفذت باستخدام رافعة مجنزرة ثقيلة تبلغ قدرتها 1350 طنًا، حيث جرى إنزال وعاء المفاعل، الذي يزيد وزنه على 340 طنًا، داخل مبنى المفاعل بدقة وصلت إلى عُشر المليمتر، وهو ما يعكس مستوى الدقة الهندسية المطلوبة في تنفيذ المشروعات النووية.
وأكد “ليخاتشوف” أن تركيب وعاء المفاعل يعد من أهم المراحل الإنشائية في بناء محطات الطاقة النووية، موضحًا أن استكمال هذه الخطوة يمثل بداية العد التنازلي للوصول إلى مرحلة التشغيل، التي تبدأ بتحميل الوقود النووي داخل قلب المفاعل لأول مرة.
وتقام محطة الضبعة بمحافظة مطروح، وتعد أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر، وتتكون من أربع وحدات من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي 4800 ميجاوات.
وينفذ المشروع بموجب الاتفاقيات الموقعة بين مصر وروسيا، والتي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، وتشمل إنشاء المحطة، وتوريد الوقود النووي طوال عمرها التشغيلي، وتدريب وتأهيل الكوادر المصرية، وتقديم الدعم الفني خلال السنوات الأولى من التشغيل، بالإضافة إلى إنشاء مرافق تخزين الوقود النووي المستهلك وفق المعايير الدولية.