أشار بنك يو بي إس إلى أن أسواق الدخل الثابت ستشهد تباينًا أكبر خلال الفترة المقبلة، مع توقع استمرار الضغوط الصعودية على عوائد السندات الأمريكية، مقابل استقرار أكبر في الأسواق الأخرى التي تشهد معدلات تضخم أقل ونموًا اقتصاديًا أبطأ.
وأضاف أن هذا الاختلاف في مسارات أسعار الفائدة سيدعم قوة الدولار أمام العملات الرئيسية، كما يرى فرصًا انتقائية في بعض عملات الأسواق الناشئة، مع تفضيل تمويل هذه المراكز الاستثمارية عبر الفرنك السويسري منخفض العائد.
سوق العمل الأمريكي يواصل التحسن
ولفت التقرير إلى أن سوق العمل الأمريكي استعاد زخمه خلال العام الجاري، بعدما سجل نموًا شبه معدوم في الوظائف خلال عام 2025، إذ بلغ متوسط الوظائف المضافة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو نحو 188 ألف وظيفة شهريًا.
وأضاف أن هذا المستوى يفوق بكثير المعدل اللازم للحفاظ على استقرار معدل البطالة، والذي يُقدر بنحو 60 ألف وظيفة شهريًا، ما يعزز توقعات استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي لم يعد يعتمد فقط على إنفاق أصحاب الدخول المرتفعة، إذ بدأت تظهر مؤشرات على تحسن الإنفاق أيضًا بين أصحاب الدخول المنخفضة، بعد أن سجلت البنوك وشركات بطاقات الائتمان تحسنًا في أنماط الإنفاق لهذه الشريحة، وهو ما يعزز توقعات استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
توقع بنك يو بي إس أن يواصل الاقتصادان الأمريكي والعالمي إظهار قدر كبير من المرونة مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها التي سبقت الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الطاقة سيدعم إنفاق المستهلكين ويخفف الضغوط على التضخم العام، لكنه لن يكون كافيًا لاستبعاد المزيد من تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
التضخم الأساسي يبقي الفيدرالي في حالة تأهب
وأوضح البنك، في تقرير حصلت «المال» على نسخة منه، أن تراجع أسعار النفط سيسهم في خفض التضخم الرئيسي، إلا أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة سيظل مرتفعًا، وهو ما يبقي احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قائمة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية قد تؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق، لكنها لن تكون كافية لإيقاف موجة الصعود في أسواق الأسهم، طالما استمرت أرباح الشركات في النمو واتسعت لتشمل قطاعات تتجاوز شركات الذكاء الاصطناعي.
أرباح الشركات تدعم استمرار صعود الأسهم
ورجح التقرير أن تحقق الأسهم العالمية مزيدًا من المكاسب خلال النصف الثاني من العام، مدفوعة باستمرار النمو القوي في أرباح الشركات، سواء نتيجة الطفرة المتواصلة في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي أو بفضل الأداء القوي للشركات خارج قطاع التكنولوجيا.
وأكد البنك أن نمو الأرباح سيظل المحرك الرئيسي لأسواق الأسهم، حتى وإن صاحب ذلك ارتفاع في مستويات التقلب نتيجة تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.