ديلويت: الخدمات المصرفية ستندمج داخل المنصات الرقمية بحلول عام 2050

الخصوصية ستصبح خدمة متميزة يحصل عليها العملاء الأكثر ثراءً

ديلويت

توقعت شركة ديلويت أن يشهد القطاع المصرفي تحولًا جذريًا بحلول عام 2050، مع اندماج الخدمات البنكية داخل المنصات الرقمية والحياة اليومية، بحيث تصبح العمليات المصرفية غير مرئية للمستخدمين، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذ جزء كبير من المعاملات المالية بصورة تلقائية.

وأوضحت ديلويت، في تقرير حصلت «المال» على نسخة منه، أن البنوك التقليدية واجهت خلال العقود الماضية موجات متتالية من الاضطراب لم تكن تتوقعها، بدءًا من انتشار الخدمات المصرفية عبر الهواتف الذكية، مرورًا بصعود شركات التكنولوجيا المالية والبنوك الرقمية، وصولًا إلى دمج خدمات الدفع داخل منصات التجارة الإلكترونية.

وأضاف التقرير أن العقود المقبلة قد تشهد تحولًا أكبر، إذ ستصبح الخدمات المصرفية جزءًا مدمجًا داخل المنصات الرقمية والأنظمة الذكية، بينما تتراجع أهمية القنوات المصرفية التقليدية لصالح حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتعمل تلقائيًا وفق احتياجات العملاء.

الذكاء الاصطناعي يغير تجربة العملاء

ورأت ديلويت أن الذكاء الاصطناعي سيمنح الأفراد القدرة على إدارة أوضاعهم المالية بصورة شاملة من خلال منصة موحدة تجمع جميع البيانات المالية، بما في ذلك الحسابات البنكية، والسجل الائتماني، والاستثمارات، ومعاملات التجارة الإلكترونية، مع إمكانية الوصول إليها عبر وسائل تحقق بيومترية.

وأشار التقرير إلى أن الخدمات المصرفية ستتحول من مجرد تنفيذ المعاملات إلى تقديم إدارة مالية شخصية متكاملة، بما يسمح للعملاء باتخاذ قرارات مالية أكثر دقة اعتمادًا على التحليلات الذكية والبيانات الفورية.

الخصوصية تصبح ميزة مدفوعة

وتوقع التقرير أن يتعمق الانقسام الاقتصادي داخل المجتمع، مع اتساع الفجوة بين أصحاب الثروات وبقية الشرائح، وهو ما سيدفع المؤسسات المالية إلى تقديم نماذج خدمات مختلفة لكل فئة.

وأضاف أن الخصوصية ستصبح خدمة متميزة يحصل عليها العملاء الأكثر ثراءً، بينما قد يوافق آخرون على مشاركة بياناتهم الشخصية مقابل الحصول على خدمات مصرفية أو مزايا مالية، في نموذج جديد يقوم على تبادل البيانات مقابل القيمة.

وأكدت ديلويت أن المنصات الرقمية والمؤسسات غير المصرفية ستتحول إلى لاعبين رئيسيين في تقديم الخدمات المالية، وهو ما قد يضعف العلاقة المباشرة بين البنوك التقليدية والعملاء، ويهدد المكانة التي احتفظت بها المؤسسات المصرفية لعقود باعتبارها الحلقة الأساسية في البنية التحتية المالية.